أهم الأخباراخر الاخبار

نبع الحياة يجف ورحيل العراقيين وترك حياتهم خلفهم ..فما القصة؟

من جبال كردستان عند تقاطع العراق وسوريا وتركيا، حيث يكسب السكان لقمة عيشهم من خلال زراعة البطاطا وتربية الأغنام، كادت الحياة أن تقف تمامًا، وذلك بعدما أصبح شريانها مهددًا بالاختفاء، فالأرض التي لطالما اشتهرت بخيراتها، كادت تذبل وتنهار، فلما لا ومصدر الحياة بها قد اختفى، أو ربما مهددًا بالاختفاء، أنه نهر دجلة الذي فاق عمره عشرات الألاف من السنوات، لكن ما حكايته ولماذا يخشى السكان جفافه، ومن السبب وراء ذلك، هذا ما سنرويه في الفيديو التالي:

بدأت القصة حينما أعلنت الأمم المتحدة، أن العراق أصبح واحدا من أكثر خمسة بلدان في العالم، عرضة لعواقب تغيّر المناخ، مع الجفاف وانخفاض نسبة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة والتصحّر المتسارع.

ومع تراجع الأمطار، وكذلك بسبب السدود المبنية في تركيا، حيث ينبع نهر دجلة، تأثر منسوب المياه في النهر، فيما أظهرت الصور من على ضفاف النهر، من المنبع في الشمال إلى البحر في الجنوب، حجم تلك الأزمة التي أجبرت السكان على تغيير أسلوب حياتهم.
فالعراق ذاك الذي يبلغ عدد سكانه 42 مليونا، ويعتبر مصدرا للحضارة وللزراعة، تكاد تغيرات الطبيعة وأزماتها التي لا تعد ولا تحصى، أن تخفيه تمامًا، بعدما ذبل نهره.

الأوضاع الحالية لم تُرضي السكان المحليين، خاصة هؤلاء الذين يسكنون على المناطق الحدودية، مع سوريا وتركيا.
و تعليقاً على تلك المأساة، قال بيبو حسن دولماسا المتحدّر من قرية زراعية في منطقة فيشخابور، والبالغ 41 عاما:”إذا انخفض منسوب المياه، ستتأثر زراعتنا ومنطقتنا بالكامل”، خلال تصريحات لفرانس برس.

بدوره، شكا المزارع أبو مهدي 42 عاما، قائلا “سنضطر إلى التخلي عن الزراعة وبيع ماشيتنا ونرى أين يمكننا أن نذهب”.
كما أضاف قائلا “لقد شردتنا الحرب (في الثمانينات بين إيران والعراق) والآن سنهاجر بسبب المياه، فبدون الماء سنصبح نازحين، ولا يمكننا مطلقا العيش في هذه المناطق”.

وقد بدا النهر مثل برك ناتجة عن مياه الأمطار، في بعض المناطق. فالتجمعات الصغيرة للمياه في مجرى نهر ديال،ى هي كل ما تبقى من رافد دجلة في وسط البلاد، الذي بدونه لا يمكن زراعة أي شيء في المحافظة.

في حين خفضت الحكومة، بسبب الجفاف، هذا العام المساحات المزروعة في كل أنحاء البلاد إلى النصف، واتهمت السلطات العراقية والمزارعون الأكراد بكردستان تركيا، بقطع المياه عن طريق احتجازها في السدود التي أنشأتها على المجرى قبل وصوله إلى العراق.

بدورها، أكدت الإحصاءات الرسمية هذا الاتهام، إذ أظهرت أن مستوى نهر دجلة لدى وصوله من تركيا هذا العام، لم يتجاوز 35 في المئة من متوسط الكمية التي تدفقت على العراق خلال المئة عام الماضية.

لاسيما أنه كلما ازداد احتجاز المياه، قلّ تدفق النهر الذي يمتدّ على 1500 كيلومتر، يجتازها قبل أن يندمج مع توأمه نهر الفرات، ويلتقيا في شط العرب الذي يصب في الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى