تشابي ألونسو يقرر مصير لاعب ريال مدريد.. ودقائق النهاية تعدّ

في ظل التحديات التي يواجهها ريال مدريد تحت قيادة المدرب تشابي ألونسو في موسم 2025-2026، يبدو أن النادي الملكي قرر اتخاذ قرار حاسم بشأن أحد أبرز أعمدته الدفاعية السابقة: ديفيد ألابا. المدافع النمساوي البالغ من العمر 33 عامًا، الذي كان يُعتبر ركيزة أساسية في الدفاع منذ انضمامه في 2021، أصبح خارج حسابات المدرب والإدارة بشكل شبه نهائي، مع تأكيدات متزايدة على عدم تجديد عقده الذي ينتهي في 30 يونيو 2026.

إصابات متكررة تحول دون العودة

تعرض ألابا لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي الأمامي في ديسمبر 2023، مما أبعده عن الملاعب لأكثر من عام كامل. عاد اللاعب تدريجيًا في يناير 2025، لكنه عانى من انتكاسات متكررة، بما في ذلك تمزق في الغضروف الداخلي للركبة في أبريل 2025، وإصابات عضلية في الساق والربلة خلال الشهور اللاحقة. هذه الإصابات حدت بشكل كبير من مشاركاته، حيث لم يتجاوز عدد دقائقه في الموسم الحالي الحدود الدنيا، وغاب عن العديد من المباريات الحاسمة مثل الكلاسيكو وبعض مواجهات دوري أبطال أوروبا.

على عكس زميليه تيبو كورتوا وإيدر ميليتاو اللذين تعافيا بشكل أسرع من إصابات مشابهة، كان تعافي ألابا أبطأ وأكثر تعقيدًا، مما أثر على ثقة ألونسو في قدرته على تقديم أداء مستقر وموثوق.

عبء مالي وتغيير في الخطط التكتيكية

يتقاضى ألابا ثاني أعلى راتب في الفريق (حوالي 20-22.5 مليون يورو سنويًا صافيًا)، وهو ما يُعتبر عبئًا ماليًا كبيرًا على النادي في ظل سياسة فلورنتينو بيريز للتوازن المالي. مع وصول لاعبين شباب مثل دين هويجسن وصعود راؤول أسينسيو، بالإضافة إلى وجود أنطونيو روديجر كقائد دفاعي، أصبح ألابا خارج التشكيلة الأساسية، ولم يعد يُمنح فرصًا كافية لإثبات نفسه.

تقارير إسبانية موثوقة (مثل Defensa Central وMadrid-Barcelona) أكدت أن ألونسو والإدارة حسما أمر عدم التجديد، وأن اللاعب نفسه على علم بأنه لن يكون جزءًا من المشروع طويل الأمد. النادي يفضل الآن الاعتماد على مدافعين أصغر سنًا وأكثر سرعة وثباتًا بدنيًا.

وجهة محتملة: السعودية أو تركيا؟

مع اقتراب نهاية العقد، تتزايد الشائعات حول وجهة ألابا المقبلة. تقارير تشير إلى اهتمام قوي من أندية في الدوري السعودي للمحترفين، حيث يُمكن أن يحصل على عقد مالي مغرٍ جدًا يناسب مرحلة نهاية مسيرته. كما برز اسم غالطة سراي التركي كخيار محتمل، حيث يضمن له دورًا قياديًا ومشاركة أوروبية. وكيل ألابا نفى سابقًا بعض الشائعات حول السعودية في الصيف، لكن الوضع تغير مع تأكيد عدم التجديد.

الخلاصة: صفحة جديدة في تاريخ ريال مدريد

قرار ألونسو واضح: لا مكان للاعب يعاني من مشاكل بدنية مستمرة في مشروع يعتمد على الشباب والاستمرارية. ألابا، الذي قدم الكثير للنادي (فوز بدوري أبطال أوروبا ولقب الليغا)، سيغادر في نهاية الموسم كلاعب حر، ربما ليختتم مسيرته في دوري أقل ضغطًا. هل ينجح في استعادة بريقه في وجهة جديدة؟ أم يختار الاعتزال بهدوء؟ الإجابة ستكون واضحة مع نهاية الموسم الحالي.

Exit mobile version