البرنابيو في صدمة.. أربيلوا يستبعد أحد النجوم من خططه

في تحول دراماتيكي يهز أركان النادي الملكي، أصبحت أيام النجم الإنجليزي ترينت ألكسندر-أرنولد في ريال مدريد تحت التهديد المباشر، بعد قرار جريء من المدرب الجديد ألفارو أربيلوا. هذا القرار، الذي جاء بعد أيام قليلة فقط من تولي أربيلوا المنصب خلفًا لشابي ألونسو، يعكس بداية عصر جديد يركز على التوازن الدفاعي والانضباط التكتيكي، بعيدًا عن النجومية الفردية. مع انضمام ترينت إلى الفريق في الصيف الماضي وسط آمال كبيرة، يبدو أن الواقع لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل اللاعب الذي كان يُعتبر “الوريث الطبيعي” لداني كارفاخال.

بدأت القصة في مايو 2025، عندما أعلن ريال مدريد عن صفقة انتقال ترينت ألكسندر-أرنولد من ليفربول مقابل صفقة انتقال حرة، مع عقد يمتد لخمس سنوات. كان اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا قد أبلغ ليفربول برغبته في الرحيل في مارس، مفضلاً التحدي الجديد في البرنابيو. ومع ذلك، سرعان ما واجه ترينت صعوبات في التكيف، حيث لعب فقط 11 مباراة هذا الموسم بسبب إصابات متكررة، بما في ذلك إصابة عضلية أبعدته عن الملاعب منذ أكتوبر. تحت قيادة ألونسو، الذي أقيل مؤخرًا بعد نتائج مخيبة، لم يتمكن ترينت من فرض نفسه كلاعب أساسي، حيث تفوق عليه كارفاخال في المنافسة على مركز الظهير الأيمن.

مع تولي أربيلوا المهمة في يناير 2026، بدأت التغييرات السريعة. أربيلوا، الذي كان مدربًا لفريق الشباب في ريال مدريد وفاز بثلاثية في 2022-2023، يعتمد فلسفة تدريبية مستوحاة من جوزيه مورينيو، الذي كان زميله السابق. يركز أربيلوا على الجانب الدفاعي كأولوية قصوى، معتبرًا أن أي ثغرة في الخط الخلفي قد تكلف الفريق بطولات. وفقًا لتقارير من داخل النادي، أبلغ أربيلوا الإدارة بأن ترينت لا يتناسب مع هذا النمط، حيث يعاني من ضعف في التمركز الدفاعي والمواجهات الثنائية، مما يجبر الفريق على تعديلات تكتيكية مستمرة. هذا الخلل يأتي في وقت يعاني فيه ريال مدريد من أزمة إصابات دفاعية، تشمل إيدر ميليتاو ودين هويسن، مما يزيد من الحاجة إلى لاعبين موثوقين دفاعيًا.

من الناحية الهجومية، التي كانت نقطة قوة ترينت في ليفربول، لم يقدم الإضافة المنتظرة. تراجعت لياقته البدنية بسبب الإصابات، وتذبذب مستواه في الليغا الإسبانية، حيث واجه صعوبة في التأقلم مع الضغط العالي والسرعة المختلفة عن الدوري الإنجليزي. أربيلوا يرى أن اللاعب الذي لا يساهم بشكل متوازن دفاعيًا وهجوميًا يصبح عبئًا، خاصة في فريق يسعى للمنافسة على الدوري والأبطال الأوروبي. في أول مباراة له كمدرب، ضد ألباسيتي في كأس الملك، استبعد أربيلوا عدة نجوم مثل جود بيلينغهام وكيليان مبابي للراحة، لكنه أكد على ثقته في الشباب، مشيرًا إلى “غرفة كبيرة للتحسين” في اللياقة البدنية، مما يعكس انتقادًا غير مباشر لطاقم ألونسو السابق.

هذا القرار فتح الباب أمام سيناريوهات غير متوقعة. الإدارة في ريال مدريد مستعدة لدراسة عروض بيع ترينت إذا جاء عرض مناسب، خاصة من أندية البريميرليغ مثل مانشستر سيتي، الذي يراقب الوضع. بيع اللاعب قد يوفر سيولة مالية لتعزيز الدفاع، مع التركيز على رواتب أقل ولاعبين أكثر توازنًا. داخل البرنابيو، يسود شعور بأن عودة ترينت إلى أفضل مستوياته ليست وشيكة، خاصة مع سياسة أربيلوا الصارمة التي تقيم اللاعبين بناءً على تأثيرهم داخل الملعب، لا على أسمائهم.

في النهاية، يمثل هذا القرار رسالة واضحة من أربيلوا: المشروع الجديد لا يتحمل التساهل. مع عودة ترينت المتوقعة في فبراير، سيكون أداؤه حاسمًا في تحديد مصيره، لكن الشكوك الداخلية حول دوره الطويل الأمد قد تجعل فترته في مدريد أقصر مما كان متخيلًا. هل يعود ترينت إلى البريميرليغ، أم يثبت نفسه تحت قيادة أربيلوا؟ الإجابة ستكشف عنها الأشهر القادمة، فيما يستمر الجدل حول هذا التحول المفاجئ.

Exit mobile version