أربيلوا يعطي الضوء الأخضر لرحيل لاعب من ريال مدريد في يناير

في خطوة جريئة تعكس رؤية طموحة لإعادة بناء الفريق، قرر المدرب الجديد ألفارو أربيلوا، الذي تولى مهامه مؤخرًا في 12 يناير 2026، حسم مصير أحد لاعبي الدفاع الرئيسيين في ريال مدريد. بعد إقالة تشابي ألونسو بسبب نتائج مخيبة، بما في ذلك الخسارة في نهائي كأس السوبر الإسباني، جاء أربيلوا ليفرض تغييرات جذرية. ومن بين أولى قراراته، منح الضوء الأخضر للظهير الأيسر فران غارسيا للرحيل خلال نافذة الانتقالات الشتوية الحالية، مما يفتح الباب أمام صفقات جديدة تعزز من قوة الفريق في المنافسات المتبقية هذا الموسم.

أربيلوا، الذي كان يدرب الفريق الاحتياطي “كاستيا” قبل تعيينه، لم يتردد في إعادة ترتيب الأولويات داخل النادي الملكي. خلال أيامه الأولى، ركز على تقييم اللاعبين الحاليين، مع التركيز على تعزيز الروح التنافسية وإعطاء فرص للمواهب الشابة. وفقًا لتقارير حديثة، يرى أربيلوا أن بعض اللاعبين، بما فيهم غارسيا، لم يعودوا يتناسبون مع خططه الدفاعية الجديدة، خاصة بعد أداء الفريق الضعيف في الدفاع خلال المباريات الأخيرة، مثل الخسارة 3-2 أمام ألباسيتي في كأس الملك، والتي كانت أول مباراة رسمية لأربيلوا كمدرب. هذا القرار يأتي في سياق أوسع، حيث وضع النادي ثمانية لاعبين على قائمة الانتقالات المحتملة في يناير، بما في ذلك حراس المرمى أندريه لونين والظهيرين فيرلاند ميندي وغارسيا نفسه.

أما فران غارسيا، البالغ من العمر 26 عامًا، فقد وجد نفسه في موقف صعب منذ عودته إلى ريال مدريد في صيف 2023 بعد فترة إعارة ناجحة في رايو فاليكانو. تحت قيادة ألونسو، لم يحصل غارسيا إلا على دقائق محدودة، حيث أصبح الخيار الثالث في مركز الظهير الأيسر خلف فيرلاند ميندي وألفارو كاريراس الشاب. في الموسم الحالي، لم يشارك غارسيا إلا في 135 دقيقة عبر 11 مباراة، مما يعكس تراجع دوره بشكل ملحوظ. أداؤه الدفاعي لم يكن مقنعًا، حيث تعرض لانتقادات بسبب ضعفه في التعامل مع الهجمات المرتدة وعدم مساهمته الكافية في الهجوم، على الرغم من بروزه في بطولة كأس العالم للأندية السابقة. مع وصول أربيلوا، لم يتغير الوضع، بل أصبح من الواضح أن اللاعب لم يعد جزءًا من الخطط المستقبلية، خاصة مع رغبة المدرب في دمج مواهب من الأكاديمية مثل ديفيد خيمينيز وخوان مارتينيز.

في موسمه الثالث مع النادي، استنفد غارسيا فرصته تمامًا، حيث لم يقدم الإضافة المتوقعة دفاعيًا أو هجوميًا. تقارير تشير إلى أن ريال مدريد يسعى لاسترداد جزء من الاستثمار فيه، مع تقييم قيمته السوقية بين 15 و25 مليون يورو، وقد يصل إلى 30 مليون إذا جاء عرض قوي. فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، يدعم هذا القرار بالكامل، معتبرًا أن بيع غارسيا سيوفر موارد مالية لتعزيز الفريق في مراكز أخرى، مثل الوسط أو الهجوم. سابقًا، أشار كارلو أنشيلوتي، المدرب السابق، إلى أن غارسيا يفتقر إلى بعض القدرات اللازمة للنجاح في ريال مدريد، وهو ما يتردد الآن مع أربيلوا الذي يركز على “الفوز والفوز فقط” كما صرح في مؤتمره الصحفي الأول.

الآن، ينتظر غارسيا عروضًا جدية من أندية أوروبية، حيث ذكرت تقارير شائعات عن اهتمام محتمل من أندية مثل ميلان أو حتى نادي إسباني مثل يوفنتود توريمولينوس، على الرغم من أن الأخير يبدو غير محتمل بسبب مستواه المنخفض. أربيلوا، من جانبه، نصح اللاعب بالبحث عن فرصة جديدة في يناير لضمان مشاركة منتظمة، بينما يركز هو على إعادة بناء الفريق حول النجوم مثل كيليان مبابي وغونزالو غارسيا الذي سجل هاتريك في مباراة أخيرة أمام ريال بيتيس. هذا القرار يعكس استراتيجية أربيلوا في التعامل مع التحديات، حيث تعهد بـ”القتال من أجل كل شيء” رغم البداية الصعبة، مع التركيز على تعزيز المستقبل من خلال الشباب والانفصال عن العناصر غير الفعالة.

بهذا التحرك، يؤكد أربيلوا أن عصرًا جديدًا بدأ في سانتياغو برنابيو، حيث لا مكان للتردد، وكل قرار يخدم هدف الفوز بالبطولات. سيكون من المثير متابعة كيف سيؤثر رحيل غارسيا على ديناميكية الفريق، خاصة مع المنافسة الشديدة في الدوري الإسباني والدوري الأوروبي.

Exit mobile version