ريال مدريد على صفيح ساخن.. قرار أربيلوا قبل مباراة السيتي

في لحظة حاسمة من الموسم، يستعد ريال مدريد لمواجهة نارية أمام مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا على ملعب سانتياغو برنابيو. بعد فوز درامي على سيلتا فيغو بنتيجة 2-1 في الدوري الإسباني، حيث سجل فيديريكو فالفيردي هدف الفوز القاتل في الدقيقة 94، يبدو أن المدرب ألفارو أربيلوا اتخذ قراراً مفاجئاً قد يغير ملامح الفريق في المباراة الأوروبية الكبرى. هذا القرار يأتي وسط ضغوط هائلة على المدرب، حيث ترتبط مصيره بالنتائج في هذه المواجهة الحاسمة.

الفوز الدرامي على سيلتا فيغو يعزز الثقة

حقق الملكي انتصاراً ثميناً خارج أرضه على سيلتا فيغو، في مباراة شهدت تقلبات كثيرة. تقدم ريال بهدف أوريلين تشواميني مبكراً في الدقيقة 11، لكن بورخا إيغليسياس عادل النتيجة في الدقيقة 25. ومع اقتراب النهاية، كاد الفريق يخسر النقاط، لكن تسديدة فالفيردي من بعيد غيرت اتجاهها ودخلت الشباك في الوقت بدل الضائع، مانحاً الفريق ثلاث نقاط حيوية في سباق اللقب أمام برشلونة. هذا الفوز جاء بعد هزيمتين متتاليتين، وعزز الثقة في الفريق رغم الغيابات الكثيرة بسبب الإصابات والإيقافات.

ميندي يعود بقوة ويقترب من الأساسية

برز الظهير الفرنسي فيرلاند ميندي كأحد أبرز نجوم مباراة سيلتا، حيث شارك أساسياً بعد غياب طويل بسبب الإصابات المتكررة. قدم ميندي أداءً دفاعياً قوياً، وساهم في الحفاظ على التوازن، مما لفت انتباه أربيلوا بشكل كبير. وفقاً لتقارير حديثة، يفكر المدرب في الاعتماد عليه أساسياً في مركز الظهير الأيسر أمام مانشستر سيتي، خاصة مع شكوك حول جاهزية ألفارو كاريراس الذي يعاني من آلام في ربلة الساق، بالإضافة إلى إيقافه في بعض المباريات المحلية.

هذا القرار يُعتبر مفاجئاً نسبياً، نظراً لتراجع دور ميندي في الفترة السابقة، لكنه يعكس ثقة أربيلوا في قدراته الدفاعية أمام هجوم السيتي الخطير بقيادة إيرلينغ هالاند.

مستقبل فران غارسيا على المحك

في الجانب الآخر، يبدو أن فران غارسيا خارج حسابات أربيلوا تماماً. الظهير الأيسر شارك 702 دقيقة فقط هذا الموسم، ولم يحصل إلا على دقيقة واحدة في آخر تسع مباريات. عقده ممتد حتى 2027، لكن التقارير تشير إلى أن رحيله في الصيف المقبل أصبح احتمالاً قوياً، خاصة بعد رفض النادي عروضاً سابقة في يناير. أربيلوا يفضل خيارات أخرى مثل ميندي أو حتى إعادة تموضع لاعبين مثل إدواردو كامافينغا في الجهة اليسرى، مما يجعل غارسيا يفكر في مستقبل جديد خارج البرنابيو.

الضغط على أربيلوا قبل المواجهة الكبرى

يواجه أربيلوا ضغطاً هائلاً، حيث ترتبط استمراريته بالأداء في دوري الأبطال. تقارير تشير إلى أن إدارة فلورنتينو بيريز قد تتخذ قراراً حاسماً إذا فشل الفريق في تجاوز مانشستر سيتي، وسط توتر داخلي وغيابات مهمة مثل كيليان مبابي وج Jude Bellingham في مباراة الذهاب. أربيلوا يخطط لثورة في التشكيلة، ربما تشمل إشراك مواهب شابة مثل تياغو بيتارش إلى جانب ميندي، لمواجهة قوة السيتي.

في النهاية، يمثل هذا القرار المفاجئ – الاعتماد على ميندي وتهميش غارسيا – محاولة من أربيلوا لإعادة التوازن الدفاعي قبل الاختبار الأصعب. هل ينجح في قيادة الملكي إلى نتيجة إيجابية أمام غوارديولا، أم تكون هذه المواجهة نهاية عهده؟ الإجابة ستكون على أرض البرنابيو!

Exit mobile version