رغم الانتقادات.. لويس دي لا فوينتي يفاجئ الجميع ويضم اللاعب الذي اعتبرته جماهير برشلونة الأسوأ إلى قائمة إسبانيا

في قرار أثار دهشة واسعة داخل الأوساط الكروية الإسبانية والأوروبية، يستعد المدرب لويس دي لا فوينتي لمنح فرصة جديدة للنجم الشاب أنسو فاتي ضمن قائمة منتخب إسبانيا المرتقبة لكأس العالم 2026. اللاعب الذي عانى من انتقادات حادة تحت قيادة هانسي فليك في برشلونة، واعتبره جزء كبير من الجماهير “الأسوأ” في الفريق خلال الموسم الماضي، يجد نفسه الآن على أعتاب العودة إلى “لا روخا” بعد تألقه اللافت مع موناكو.

طموح إسباني كبير.. وغيابات مؤثرة

يحضر المنتخب الإسباني لكأس العالم 2026 بطموحات عالية كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، مستفيداً من جيل ذهبي يضم لامين يامال، بيدري، غافي، ونيكو ويليامز. ومع ذلك، يواجه دي لا فوينتي بعض التحديات، أبرزها غياب فيرمين لوبيز بسبب الإصابة، بالإضافة إلى مناقشات حول بعض المراكز حتى اللحظات الأخيرة.

وتشير التسريبات إلى أن القائمة قد تشهد عودة بعض الأسماء المهمة مثل نيكو ويليامز وميكيل ميرينو، مع إمكانية منح فرص لوجوه جديدة أو عائدة مثل خوان غارسيا في حراسة المرمى، ألبرتو موليرو، مارك بوبيل، وبابلو بايز “غافي” الذي يقدم موسمًا مميزًا.

قصة أنسو فاتي.. من التهميش إلى الإحياء

كان أنسو فاتي، الذي سبق أن وُصف بـ”خليفة ميسي”، يعاني كثيرًا في برشلونة خلال الفترة الماضية. تحت قيادة هانسي فليك، حصل على دقائق قليلة جداً، وتعرض لانتقادات قاسية من الجماهير بسبب تراجع مستواه الناتج أساساً عن سلسلة إصابات طويلة أثرت على جاهزيته البدنية والفنية.

لكن الإعارة إلى موناكو في موسم 2025/2026 غيرت المعادلة تمامًا. قدم فاتي أداءً مميزًا مع الفريق الفرنسي، حيث سجل حوالي 11 هدفاً في الدوري الفرنسي، وأظهر قدراته التهديفية والمراوغة التي كانت مميزة له في بداياته. هذا الانتعاش أعاد اسمه بقوة إلى حسابات دي لا فوينتي، الذي يقدر تنوع أدواره الهجومية وقدرته على صناعة الفارق كبديل مؤثر أو مهاجم صريح.

لماذا قرر دي لا فوينتي استدعاء فاتي؟

يُعرف دي لا فوينتي بقدرته على منح الفرص للاعبين الذين يثبتون جدارتهم، بغض النظر عن أزماتهم مع أنديتهم. ويرى المدرب في فاتي لاعباً يمتلك الجودة الفنية العالية والسرعة والتسديد من مسافات مختلفة، مما يضيف خيارات هجومية متنوعة للمنتخب قبل المنافسة العالمية.

القرار ليس مجرد مفاجأة، بل يعكس فلسفة دي لا فوينتي في بناء فريق متوازن يجمع بين الخبرة والشباب واللاعبين الذين يمرون بمرحلة إحياء. ومع اقتراب الإعلان الرسمي للقائمة (المتوقع غداً أو خلال الأيام المقبلة)، يتوقع أن يثير هذا الاستدعاء جدلاً كبيراً بين مؤيدي “الفرصة الجديدة” ومعارضي عودة لاعب لم يقنع الجميع بعد.

هل سيكون فاتي مفاجأة كأس العالم؟

يبقى أنسو فاتي (23 عاماً) أمام اختبار حقيقي. إذا نجح في تقديم مستوى جيد خلال التحضيرات، فقد يستعيد مكانته كواحد من أبرز المواهب الإسبانية. أما إذا لم يقدم الإضافة المطلوبة، فقد تكون هذه آخر فرصة له مع المنتخب في الفترة الحالية.

هل سيعود “الفتى الذهبي” ليكتب قصة نجاح جديدة مع لا روخا، أم ستظل إصاباته وتراجعه الماضي عائقاً أمامه؟ الإجابة ستكون على أرض الملعب في كأس العالم 2026.

Exit mobile version