ملعب لقطات

أزمة تهدد برشلونة قبل الكلاسيكو ضد أتلتيكو.. فليك مضطر يواجه غياب مؤثر

مع اقتراب المواجهة النارية في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، حيث يحل برشلونة ضيفًا على أتلتيكو مدريد يوم الخميس 12 فبراير 2026، على ملعب رياض إير ميتروبوليتانو (سابقًا واندا ميتروبوليتانو)، يواجه الفريق الكتالوني تحديات غير متوقعة قد تُعيق طريقه نحو النهائي. هذه المباراة ليست مجرد صراع تكتيكي بين هانسي فليك ودييغو سيميوني، بل أصبحت اختبارًا مزدوجًا يجمع بين عوامل خارجية وداخلية قد تكون حاسمة.

أرضية الملعب تُثير الجدل مجددًا

أصبحت حالة عشب ملعب المتروبوليتانو محور نقاش ساخن في الأوساط الإسبانية، بعد تصريحات علنية من لاعبي أتلتيكو أنفسهم. قائد الفريق كوكي، عقب خسارة الفريق أمام ريال بيتيس في الدوري (1-0)، انتقد بشدة جودة الأرضية قائلًا: “بصراحة، العشب ليس في حالة جيدة. ننزلق كثيرًا، والعشب يرتفع… فريق مثل أتلتيكو يحتاج إلى أرضية جيدة ليلعب، ونحن مطالبون بالأداء على مستوى عالٍ، لذا نحتاج إلى سطح عالي الجودة”. هذه التصريحات جاءت بعد شكاوى سابقة من أنطوان غريزمان، الذي أشار إلى أن الأرضية تحول دون تقديم كرة قدم سريعة ودقيقة، خاصة في المباريات الهجومية.

هذا العامل يضع برشلونة، الذي يعتمد على الاستحواذ العالي والتمريرات السريعة تحت قيادة فليك، في موقف حرج. أي انزلاق أو ارتداد غير متوقع للكرة قد يؤدي إلى فقدان السيطرة، مما يمنح أتلتيكو فرصًا مرتدة خطيرة. الجهاز الفني الكتالوني يعمل حاليًا على تكييف الخطط لتقليل المخاطر، مثل التركيز على التمريرات القصيرة واللعب البطيء نسبيًا في بعض الفترات، لكن التأثير قد يكون واضحًا في مباراة تُحسم بتفاصيل دقيقة.

ضربة إضافية: رافينيا في سباق مع الزمن

يأتي القلق الأكبر من داخل معسكر برشلونة، حيث يُعد الجناح البرازيلي رافينيا غائبًا عن التدريبات الجماعية بسبب حمل زائد على العضلة المقربة اليمنى. اللاعب، الذي غاب عن آخر مباراتين (أمام ألباسيتي ومايوركا)، يخضع لبرنامج تأهيلي فردي، ويُصنف الآن كـ”شك كبير” للمشاركة في مباراة الذهاب. رافينيا نفسه أدلى بتصريحات إذاعية أكد فيها بذل قصارى جهده للعودة سريعًا، قائلًا إن هناك فرصة للحاق بالمباراة، لكن التقدم يُقيم يومًا بعد يوم.

غياب رافينيا، الذي يُعد عنصرًا حاسمًا في الجهة اليمنى بسرعته ومهاراته الفردية، يُضعف الخيارات الهجومية لفليك، خاصة أمام دفاع أتلتيكو المحكم. الفريق يعاني بالفعل من بعض الإصابات السابقة، وفقدان رافينيا قد يجبر المدرب الألماني على الاعتماد على بدائل مثل لامين يامال أو فيران توريس في مراكز غير مثالية، مما يُربك التوازن الهجومي.

تحدي فليك: التوازن بين الضغط والحذر

يدرك فليك جيدًا خطورة المواجهة، حيث يواجه فريق سيميوني الذي يعتمد على التنظيم الدفاعي الصلب والتحولات السريعة. مع أرضية غير مثالية وغياب محتمل لرافينيا، يركز الجهاز الفني على تعزيز الاستقرار الدفاعي مع الحفاظ على الضغط العالي عند الاستحواذ. الإياب في كامب نو (بين 3 و5 مارس) قد يكون ميزة لبرشلونة، لكن الذهاب في مدريد يتطلب أداءً مثاليًا لتجنب مفاجآت.

مع كل هذه العوامل مجتمعة، تبدو المباراة أكثر تعقيدًا مما يبدو، وقد تكون التفاصيل الصغيرة – من انزلاق كرة إلى قرار تكتيكي – هي التي تحدد مصير التأهل إلى النهائي. هل يتغلب برشلونة على هذه “الكارثة المحتملة” ويخرج بنتيجة إيجابية من مدريد؟ الأيام القليلة المقبلة ستكشف إذا كان فليك قد وجد الحلول المناسبة أم لا.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى