في ظل التقلبات السريعة التي يعيشها ريال مدريد هذا الموسم، يبرز اسم أوناي إيمري كأحد أبرز المرشحين لخلافة المدرب الحالي ألفارو أربيلوا، الذي تولى المهمة مؤقتًا بعد تغييرات فنية متلاحقة. إيمري، الذي يقود أستون فيلا بنجاح ملحوظ في الدوري الإنجليزي، يجذب انتباه فلورنتينو بيريز بفضل خبرته الواسعة في إسبانيا (فالنسيا وإشبيلية) وأوروبا، إضافة إلى قدرته على فرض انضباط تكتيكي صارم.
الإدارة الملكية بدأت بالفعل في جس نبض المدرب الباسكي، وسط تقارير تشير إلى محادثات أولية وثانية مع ممثليه. إيمري يُنظر إليه كخيار يجمع بين الخبرة والقدرة على إعادة بناء الفريق، خاصة بعد فترات من عدم الاستقرار في غرفة الملابس.
شروط إيمري: ثورة كاملة أم خروج من الصفقة؟
رغم الاهتمام الكبير، وضع إيمري شروطًا واضحة وحاسمة قبل الموافقة على المهمة. يرفض المدرب الإسباني تكرار تجارب سابقة فقد فيها السيطرة على المجموعة، لذا يطالب بصلاحيات واسعة لإعادة هيكلة غرفة الملابس جذريًا. أبرز مطالبه: رحيل أربعة لاعبين رئيسيين دفعة واحدة لتنظيف الجو الداخلي وفرض فلسفته التكتيكية.
القائمة السوداء تضم أسماء صادمة:
جود بيلينجهام: يُنتقد من إيمري بسبب بعض الملاحظات حول الانضباط التكتيكي وإدارة الجهد البدني، رغم قيمته الفنية الهائلة كأحد أبرز نجوم الفريق.
ترينت ألكسندر-أرنولد: الظهير الإنجليزي الذي انضم حديثًا، يعاني صعوبات في التأقلم مع أجواء البرنابيو، إضافة إلى مشكلات بدنية أثرت على استمراريته.
فيرلاند ميندي: تراجع أداؤه وكثرة الإصابات جعلاه هدفًا محتملاً للتغيير.
أنطونيو روديغر: اقتراب نهاية عقده دون تجديد رسمي، مع تراجع دوره الدفاعي مؤخرًا.
هذه المطالب قوبلت بتحفظ شديد داخل الإدارة، خاصة أن بيلينجهام وأرنولد يمثلان استثمارات كبيرة فنيًا وتسويقيًا. فلورنتينو بيريز يوازن بين الحفاظ على النجوم وبين إمكانية قبول رؤية مدرب يفرض تغييرات جذرية.
طلبات تعزيز الفريق: إنزو فرنانديز في الصدارة
لم يكتفِ إيمري بالراحلين، بل حدد أولوياته في سوق الانتقالات الصيفي. يرى في إنزو فرنانديز، بطل العالم مع الأرجنتين، الحل المثالي لقيادة خط الوسط وصناعة اللعب في المباريات الكبرى، حيث يحتاج الفريق إلى لاعب يجمع بين الرؤية والصلابة.
كما يطالب بضم نجم هجومي من الطراز الأول لتعزيز الخط الأمامي. الأسماء المطروحة تشمل:
جمال موسيالا (بايرن ميونيخ)، كخيار فاخر.
كينان يلدز (يوفنتوس)، الشاب الموهوب.
مورغان روجرز، الذي يعرفه إيمري جيدًا من أستون فيلا.
هذه التعاقدات تهدف إلى ضخ دماء جديدة قادرة على صناعة الفارق في دوري أبطال أوروبا والمنافسة على الألقاب الكبرى.
الكرة في ملعب بيريز: مغامرة أم استقرار؟
القرار الآن يعود إلى فلورنتينو بيريز، الذي يدرس بعناية بين الحفاظ على الاستقرار الحالي مع أربيلوا (الذي حقق انطلاقة إيجابية في بعض المباريات) وبين الذهاب نحو تغيير جذري مع إيمري. الشروط الصارمة قد تبعد إيمري نهائيًا، كما حدث في تقارير سابقة تشير إلى استبعاده بسبب مطالب مشابهة.
لكن إذا قبل النادي بالثورة، فقد تكون بداية مرحلة جديدة تمامًا في البرنابيو: فريق أكثر انضباطًا، تكتيكيًا محكمًا، وبناء طويل الأمد. الصيف المقبل (2026) سيحمل الإجابة النهائية: هل يقبل ريال مدريد بالتضحيات الكبيرة مقابل مشروع إيمري، أم يفضل الاستمرار مع نجومه الحاليين؟
الأيام القادمة ستكشف الكثير عن مستقبل النادي الملكي.
