يستعد برشلونة لمواجهة نارية أمام غريمه التقليدي ريال مدريد في الكلاسيكو، والتي قد تشهد حسم لقب الدوري الإسباني «La Liga» لصالح البارسا، في سيناريو تاريخي ينتظره عشاق الفريق الكتالوني بفارغ الصبر.
لكن المدرب هانز-ديتر فليك فاجأ الجميع بقرار حذر، حيث قرر إبعاد أحد أبرز نجوم الفريق الهجوميين، البرازيلي رافينيا، عن التشكيل الأساسي، مفضلاً جلوسه على مقاعد البدلاء في البداية.
قرار فليك الحذر وأسبابه
رغم أهمية المباراة الحاسمة، أكد فليك على أولوية سلامة اللاعبين، مشددًا على عدم المجازفة بأي عنصر لم يصل إلى الجاهزية البدنية الكاملة بنسبة 100%.
يعاني رافينيا من نقص في اللياقة بعد تعافيه من إصابة تعرض لها خلال فترة التوقف الدولي الأخير، وهي الإصابة التي أبعدته عن مواجهة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، كما لم يشارك في المباراة الأخيرة أمام أوساسونا رغم وجوده ضمن القائمة.
وفقًا للتقارير، يخطط الجهاز الفني لإشراك رافينيا كبديل خلال الـ20 إلى 30 دقيقة الأخيرة من المباراة، حسب سير اللقاء، لتجنب أي مخاطرة غير ضرورية قد تؤدي إلى انتكاسة جديدة.
تفهم رافينيا وأولوية الفريق
اتُخذ القرار بالتنسيق الكامل مع اللاعب نفسه، الذي أبدى تفهمًا كبيرًا وأكد أن مصلحة الفريق تأتي في المقام الأول.
يُدرك رافينيا أهمية الحفاظ على سلامته البدنية، خاصة مع رغبته في المشاركة بقوة في كأس العالم 2026 المقبلة في أمريكا الشمالية، بعد تعرضه لعدة إصابات خلال الموسم الحالي.
برشلونة على أعتاب التتويج
يتصدر برشلونة جدول ترتيب الليغا بفارق مريح، ويكفيه التعادل أو الفوز في الكلاسيكو ليحسم اللقب رسميًا أمام غريمه التقليدي على ملعب «مونتجويك» أو «كامب نو».
يأمل فليك في استغلال حالة عدم الاستقرار التي يعيشها ريال مدريد حاليًا، معتمدًا على لاعبين آخرين في حالة بدنية ممتازة لفرض إيقاع المباراة منذ البداية.
رافينيا.. سلاح فليك المؤجل
رغم غيابه عن الأساس، يبقى رافينيا أحد أخطر أسلحة برشلونة هذا الموسم بفضل سرعته، قدرته على المراوغة، ومساهمته الفعالة في الضغط العالي.
سيكون دخوله في الشوط الثاني بمثابة «قنبلة موقوتة» قد يغير مجرى المباراة، خاصة إذا احتاج الفريق إلى دفعة هجومية إضافية.
يُعد هذا الكلاسيكو اختبارًا حقيقيًا لعقلية فليك الاحترافية، الذي يفضل الاستعداد طويل الأمد على المجازفة القصيرة.
هل ينجح برشلونة في حسم الليغا أمام ريال مدريد دون الاعتماد الكامل على رافينيا من البداية؟ أم ستكون عودة البرازيلي الحاسمة في الدقائق الأخيرة هي مفتاح التتويج؟
الإجابة ستكون يوم الأحد في واحدة من أكثر المواجهات إثارة في تاريخ الدوري الإسباني.
