في ليلة استثنائية على ملعب سانتياغو برنابيو، أعاد ريال مدريد تأكيد قوته الأوروبية بفوز ساحق 6-1 على موناكو في الجولة السابعة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا 2025-2026. الانتصار، الذي جاء تحت قيادة المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا في أول مباراة له في البطولة، أشعل الحماس مجددًا في الجماهير بعد فترة من النتائج المتذبذبة في الدوري الإسباني، وكان النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور محور الإعجاب والدهشة.
فينيسيوس، الذي تعرض لصافرات استهجان من بعض الجماهير في مباريات سابقة مثل تلك أمام ليفانتي، رد بأداء مذهل يُعتبر من أفضل عروضه هذا الموسم. سجل هدفًا رائعًا في الدقيقة 63 بتسديدة قوية في الزاوية العليا بعد مجهود فردي، وصنع ثلاثة أهداف أخرى: هدفين لكيليان مبابي (الأول في الدقيقة 26 بعد تمريرة مثالية، والثاني في سياق هجوم مرتد) وهدف فرانكو ماستانتوونو في الدقيقة 51، بالإضافة إلى مساهمته في هدف ذاتي لثيلو كيهرر في الدقيقة 55. هذا الأداء جعله يحصل على لقب أفضل لاعب في المباراة، وحصل على تقييمات عالية تصل إلى 10/10 من بعض المصادر مثل “سي آي” و”ياهو سبورتس”، حيث وُصف بأنه “غير قابل للعب عليه” و”الأفضل على أرض الملعب”.
رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي كان حاضرًا في المدرجات، أبدى إعجابًا كبيرًا بأداء فينيسيوس، ووصفه في تصريحات داخلية وتقارير إعلامية بأنه “استثنائي ويستحق التقدير الكامل”، مشيرًا إلى أنه قلب الموازين في لحظات حاسمة وأعاد الثقة للفريق. هذا الإشادة تأتي في وقت حساس، حيث كان بيريز نفسه هدفًا لصافرات استهجان في مباريات سابقة، لكن الانتصار الساحق أعاد التوازن إلى الأجواء.
الفوز رفع رصيد ريال مدريد إلى 15 نقطة في المركز الثاني في جدول مرحلة الدوري، مما يقربه من التأهل المباشر إلى دور الـ16 دون ملحق، بانتظار نتائج الجولة الأخيرة. مبابي سجل هدفين (رفع رصيده إلى 11 هدفًا في البطولة هذا الموسم)، وأكمل جود بيلينغهام النتيجة في الدقيقة 80، بينما سجل جوردان تيزي هدف الشرف لموناكو في الدقيقة 72.
فينيسيوس أكد في تصريحات بعد المباراة أنه “إنسان أيضًا” وأن الضغط كبير، لكنه يركز على تقديم الأفضل داخل الملعب. أداؤه لم يكن مجرد إحصائيات (هدف + 3 تمريرات حاسمة)، بل كان تأثيرًا شاملاً في التحولات السريعة والضغط العالي، مما جعله يُقارن بأفضل نسخ كريستيانو رونالدو في الماضي. مع اقتراب نهاية عقده في 2027، يبدو أن هذا الأداء يعزز موقفه في المفاوضات، حيث أكد ثقته في بيريز وقال إنه “يريد البقاء طويلًا”.
الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان رسالة قوية للجماهير والمنافسين بأن ريال مدريد عاد إلى مساره الأوروبي. فينيسيوس، بعد أن تحول من هدف للانتقادات إلى بطل المساء، أعاد الحماس إلى البرنابيو، وأذهل بيريز والجميع بقدرته على قلب الموازين. المباريات القادمة ستكون اختبارًا لاستمرار هذا الزخم، لكن هذه الليلة ستُذكر كواحدة من أجمل عروض البرازيلي في قميص الملكي.
