أجواء مشتعلة داخل ريال مدريد.. مبابي يفتح النار على فينيسيوس بسبب تراجع الفريق

عاد التوتر ليسيطر على أجواء ريال مدريد في الفترة الأخيرة من موسم 2025-2026، وسط تقارير إعلامية إسبانية تتحدث عن انقسامات داخل غرفة الملابس. وفي قلب هذه الأزمة يبرز النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يُقال إنه يعيش فترة صعبة مليئة بالإحباط، مع اتهامات غير مباشرة لبعض الزملاء، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور.

خلفية التوتر: رحيل تشابي ألونسو وتغيير المدرب

بدأت جذور المشكلة، وفقًا للإعلامي الشهير جوسيب بيدريرول مقدم برنامج “إل تشيرينجيتو”، مع رحيل المدرب تشابي ألونسو عن الفريق في يناير 2026. كان ألونسو قد تولى المسؤولية لفترة قصيرة، لكنه غادر بعد نتائج غير مستقرة، وخلفه ألفارو أربيلوا مدرب الفريق الاحتياطي.

يُزعم أن مبابي كان يؤمن بمشروع ألونسو ويثق في طريقته، بينما يرى أن مجموعة من اللاعبين الكبار، بمن فيهم فينيسيوس وبعض الآخرين، ساهموا في دفع النادي نحو إقالته. هذا الاعتقاد جعل الفرنسي يشعر بالعزلة داخل الفريق، خاصة مع عدم شعوره بالدعم الكافي من أربيلوا في الفترة الجديدة.

غضب مبابي واستياؤه من الإدارة الفنية

لم يقتصر الأمر على رحيل المدرب. يتحدث التقارير عن غضب مبابي من بعض القرارات الفنية، مثل استبعاده من التشكيلة الأساسية في بعض المباريات المهمة، بما في ذلك الكلاسيكو ضد برشلونة، رغم عودة تيبو كورتوا سريعًا بعد إصابته. كما شهدت التدريبات خلافات، وغادر مبابي إحدى الحصص بعد سماعه خبر استبعاده.

بالإضافة إلى ذلك، يشعر النجم الفرنسي بأن وسائل الإعلام الإسبانية تركز بشكل مفرط على حياته الخاصة، مما يصوره كـ”مثير للمشاكل”، رغم أدائه القوي هذا الموسم حيث سجل أكثر من 40 هدفًا في جميع المسابقات.

علاقة متوترة مع فينيسيوس.. حقيقة أم شائعات؟

أبرز ما أثاره بيدريرول هو الاعتقاد بأن فينيسيوس يلعب دورًا في تصوير مبابي كـ”الشرير” داخل الفريق. يُقال إن مبابي يشك في تسريبات تتعلق بحياته الشخصية، ويعتقد أن البرازيلي قد يكون وراء بعضها. هذا التوتر يعكس صراعًا محتملاً على الزعامة داخل الفريق، حيث يُعد كلا اللاعبين من أبرز نجوم العالم.

ومع ذلك، لا توجد تصريحات رسمية من اللاعبين أو النادي تؤكد هذه الانقسامات. ريال مدريد معروف بقدرته على احتواء الأزمات الداخلية، لكن التكهنات تتزايد مع اقتراب نهاية الموسم، حيث يحتل الفريق المركز الثاني في الليغا خلف برشلونة، وخرج من مراحل متقدمة في دوري أبطال أوروبا.

تأثير التوتر على الفريق والموسم

يُعد ريال مدريد ناديًا يجمع نجومًا كبارًا مثل مبابي، فينيسيوس، بيلينغهام، وفالفيردي. هذا الجمع يمثل قوة هائلة، لكنه قد يؤدي إلى صراعات على النفوذ إذا لم تُدار بحكمة. الضغوط في الليغا ودوري الأبطال تُفاقم الأمور، خاصة مع عدم تحقيق ألقاب كبرى هذا الموسم حتى الآن.

يؤكد مراقبون أن الإدارة برئاسة فلورنتينو بيريز تواجه تحديًا كبيرًا لاستعادة الاستقرار. بيريز نفسه دافع عن مبابي في مقابلات، معتبرًا إياه أحد أفضل لاعبي الفريق حاليًا.

ما المستقبل؟

رغم كل التقارير، يظل مبابي وفينيسيوس من أبرز الأسلحة الهجومية للنادي الملكي. قد تكون هذه الأخبار مجرد شائعات صيفية مبالغ فيها، أو بداية أزمة حقيقية تحتاج تدخلًا سريعًا. النادي يخطط لتعديلات في الصيف دون ثورة كاملة، مع التركيز على تعزيز الاستقرار.

في النهاية، يبقى ريال مدريد ناديًا يتجاوز الأزمات بفضل تاريخه العريق. لكن النجاح يعتمد على قدرة النجوم على توحيد الصفوف خلف هدف مشترك: استعادة الهيمنة الأوروبية والمحلية. هل سينجح مبابي وفينيسيوس في طي هذه الصفحة، أم ستستمر الشقوق في التوسع؟ الإجابة ستظهر في المراحل الحاسمة المقبلة.