في ظل الضغط المتزايد على برشلونة بعد الهزيمة الكارثية أمام أتلتيكو مدريد، ومع اقتراب المرحلة الحاسمة من الموسم – سواء في الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا أو حتى محاولة الإنقاذ في كأس الملك – خرج النجم الإسباني الشاب بيدري غونزاليس بتصريح قوي يحمل طابع التحذير والمسؤولية تجاه زميله البرتغالي جواو كانسيلو.
خلفية العودة.. وطموح المونديال
عاد جواو كانسيلو إلى كامب نو في يناير 2026 على سبيل الإعارة من الهلال السعودي، بعد فترة سابقة ناجحة مع تشافي هيرنانديز. اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 2 مرة أخرى، جاء بدافع رئيسي: استعادة مستواه الأوروبي العالي لضمان مكانته في تشكيلة المنتخب البرتغالي بقيادة روبرتو مارتينيز لكأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك).
كان كانسيلو يرى أن اللعب في دوري النخبة الأوروبية يعزز فرصته في السفر مع “البرتغال” أكثر من البقاء في الدوري السعودي، حيث لم يتأقلم تمامًا مع الحياة هناك. جهود وكيله خورخي مينديز، إلى جانب علاقته القوية مع المدير الرياضي ديكو ورئيس النادي خوان لابورتا، ساهمت في إتمام الصفقة رغم التحديات المالية.
لكن حتى الآن، لم يقدم كانسيلو الأداء المتوقع. محدودية الخيارات الدفاعية (مع تراجع مستوى جول كوندي وأليخاندرو بالدي) جعلت فليك يعتمد عليه، إلا أن الظهير البرتغالي يعاني من نقص الإيقاع والثبات، مما أثار بعض الاستياء داخل الفريق.
حوار داخلي.. بيدري يطالب بالتركيز الكامل
وفقًا لتقارير صحيفة A Bola البرتغالية ومصادر مقربة من غرفة الملابس، أجرى بيدري حوارًا مباشرًا مع كانسيلو بعد تسريب أنباء تركيزه الشديد على اللياقة البدنية والاستعداد لكأس العالم. قال بيدري لزميله بشكل واضح وحاسم:
“برشلونة يحتاجك الآن أكثر من أي وقت مضى. ضع كأس العالم جانبًا مؤقتًا، وركز على تقديم أفضل ما لديك هنا. نحن في مرحلة حاسمة، والفريق يعاني، وأنت ركيزة أساسية في الدفاع والانطلاقات الهجومية.”
أكد بيدري أن النجاح مع النادي هو الطريق الأمثل للوصول إلى المونديال بثقة أكبر، مشددًا على أن “التزامك الكامل مع البارسا سيجعلك أقوى مع المنتخب، لا العكس”. هذا التحذير يأتي في سياق إيجابي، حيث يرى بيدري في كانسيلو لاعبًا موهوبًا قادرًا على قلب الموازين إذا استعاد إيقاعه، خاصة مع حاجة فليك لخيارات دفاعية موثوقة في ظل الإصابات والتراجع العام.
فليك يدعم.. لكن الضغط يزداد
المدرب هانسي فليك أقر بالتعاقد مع كانسيلو بسبب الظروف الدفاعية الصعبة، ويمنحه فرصًا لإثبات نفسه. لكن الأداء غير المقنع حتى الآن يضع اللاعب تحت المجهر، خاصة مع اقتراب مباريات حاسمة مثل لقاء الإياب أمام أتلتيكو في كأس الملك (3 مارس) ومواجهات الدوري وأبطال أوروبا.
برشلونة يحتاج إلى انتفاضة جماعية، وبيدري – رغم إصاباته المتكررة – يظهر قيادة داخلية ناضجة. تحذيره لكانسيلو ليس مجرد كلام عابر، بل رسالة واضحة: “الأولوية الآن للنادي الذي يدفع راتبك ويمنحك المنصة الكبرى”.
هل يستجيب كانسيلو ويعيد اكتشاف نفسه في كامب نو؟ أم يستمر التركيز على المونديال في التأثير سلبًا؟ الإجابة ستظهر في الأسابيع المقبلة، لكن كلمات بيدري قد تكون الشرارة التي يحتاجها الفريق للعودة إلى سكة الانتصارات.
