في عالم كرة القدم الذي لا يتوقف عن الدوران، يبدو أن قلعة البرنابيو تشهد تحولات درامية قد تغير وجه الفريق الملكي. مع تزايد الشكوك حول مستقبل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، بدأت إدارة ريال مدريد في وضع خطط احتياطية لتعزيز خط الهجوم، ويتصدر النجم الفرنسي مايكل أوليز قائمة الأهداف. هذا التحرك ليس مجرد تكهنات إعلامية، بل يأتي مدعوماً بدعم داخلي قوي من كيليان مبابي، الذي يرى في أوليز شريكاً مثالياً لتشكيل هجوم مرعب. هل نحن أمام صفقة تاريخية قد تشعل سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026؟
يواجه فينيسيوس جونيور، الذي أصبح رمزاً للإبداع والسرعة في ريال مدريد، مستقبلاً غامضاً. تقارير حديثة تشير إلى أن اللاعب البرازيلي قد يغادر النادي في نهاية الموسم الحالي، خاصة مع عدم تجديد عقده بشكل نهائي. وفقاً لمصادر موثوقة، أبلغ وسطاء يعملون نيابة عن فينيسيوس أندية مثل تشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي برغبته في الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، إذا استمرت رفضه لشروط عقد جديد مع الريال. هذا الوضع دفع إدارة فلورنتينو بيريز إلى التفكير المبكر في بدائل، لتجنب أي فراغ هجومي يؤثر على أداء الفريق في المسابقات الأوروبية والمحلية.
في قلب هذه الخطط، يبرز اسم مايكل أوليز، الجناح الفرنسي الذي انتقل إلى بايرن ميونخ من كريستال بالاس في صيف 2024 مقابل حوالي 60 مليون يورو. أوليز، البالغ من العمر 23 عاماً، أثبت نفسه كعنصر أساسي في تشكيلة المدرب فينسنت كومباني، مساهماً بأهداف وتمريرات حاسمة في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا. تقارير إسبانية وألمانية متطابقة تؤكد أن ريال مدريد وضع أوليز على رأس قائمة المرشحين لتعويض فينيسيوس، معتبرينه خياراً مثالياً بفضل مهاراته الفنية وقدرته على اللعب في الجهة اليمنى أو اليسرى. الصحفي كريستيان فالك، المتخصص في شؤون بايرن ميونخ، أكد أن الريال يتابع اللاعب عن كثب، لكنه ليس الوحيد في السباق.
الأمر الأكثر إثارة هو دور كيليان مبابي في هذه الصفقة. النجم الفرنسي، الذي انتقل إلى ريال مدريد في صفقة تاريخية، يدعم بقوة فكرة التعاقد مع أوليز، زميله في المنتخب الفرنسي. يرى مبابي أن أوليز يتفوق في الفاعلية الهجومية والحسم، مقارنة ببعض اللاعبين الحاليين، ويضغط داخل أروقة النادي لإتمام الصفقة. هذا الدعم يأتي بعد أداء أوليز المميز في المنتخب الفرنسي، حيث لعب دوراً مركزياً في هجوم “الديوك” خلال فترات الراحة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد المدرب تشابي ألونسو أن دمج أوليز مع مبابي وفينيسيوس (إذا بقي) سيخلق توازناً هجومياً مثالياً، مع سرعة على اليسار وإبداع على اليمين.
ومع ذلك، لن تكون الصفقة سهلة. بايرن ميونخ يرفض فكرة بيع أوليز، خاصة بعد تحول اللاعب إلى عنصر أساسي في الفريق، ويخطط لتجديد عقده حتى عام 2029. القيمة السوقية لأوليز تقدر بحوالي 130 إلى 180 مليون يورو، مما يجعل أي صفقة تحتاج إلى استثمار مالي هائل. كما ينافس ريال مدريد أندية أخرى مثل مانشستر سيتي، الذي يشرف عليه بيب غوارديولا الذي أعجب بإمكانات أوليز، بالإضافة إلى ليفربول وباريس سان جيرمان. هذا التنافس قد يرفع التكلفة، لكن ريال مدريد يبدو مستعداً للدفع إذا كان ذلك ضرورياً للحفاظ على هيمنته الأوروبية.
في النهاية، الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير فينيسيوس جونيور ومايكل أوليز. إذا نجح ريال مدريد في إتمام هذه الصفقة، فقد يشكل هجوماً فرنسياً قوياً يذكرنا بنجاحات المنتخب الوطني، مع مبابي كقائد للتحرك. لكن في كرة القدم، كل شيء ممكن، وسط صراع أوروبي مرتقب قد يعيد رسم خريطة الانتقالات.
