آخر الأخبار

قبل سقوط سد النهضة..رسالة عاجلة من مصر لمجلس الأمن

مازالت مصر تحاول بشتي الطرق الممكنة أن تتوصل لحل سلمي لأزمتها مع الحكومة الإثيوبية بزعامة أبي أحمد علي عن طريق انتهاج كافة السبل الممكنة والطرق المؤدية إلى ذلك لإجبار أديس أبابا علي الانصياع للحلول الجماعية فوق طاولة المفاوضات والمباحثات وتجنب الوصل إلي طريق فردي سيؤدي لا محالة إلي تبعات لا يحمد عقباها بكل حال من الأحوال وسيدخل أطراف الأزمة الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا في نفق مظلم تماماً ويجعل الأوضاع تغلي أكثر وأكثر نتيجة تصميم الجانب الاثيوبي علي فرض سياسية الأمر الواقع على القاهرة والخرطوم وهو ما ترفضه القيادة العامة المصرية وتصمم على إيصال موقفها لكافة المنظمات الدولية المعنية بالملف وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حيث أرسلت مصر رسالة جديدة للأخير تحمل الكثير والكثير من الإشارات الهامة تزامناً مع قيام أديس أبابا بمرحلة الملء الثالث لسد النهضة.

 

ونصت الرسالة التي بعثها وزير الري والموارد المائية الدكتور محمد عبد العاطي، إلى رئيس مجلس الأمن الدولي ووجهها الممثل الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة على أن وزير الري تلقى رسالة حول اعتزام إثيوبيا بقرار انفرادي استئناف ملء سد النهضة الكبير في موسم الأمطار الحالي، والوصول بمستوى المياه إلى 600 متر في قسم التدفق السفلي للسد.

وأوضح أن هذا القرار يأتي في غياب اتفاق مصر والسودان وإثيوبيا على القواعد المنظمة لملء وتشغيل سد النهضة، ويتجاهل بذلك تجاهلا تاما بيان رئيس مجلس الأمن الدولي الصادر في سبتمبر 2021، ويشكل خرقا ماديا متكررا لاتفاق إعلان المبايء لعام 2015.

وأكد وزير الري في رسالته، أن اتفاق إعلان المباديء لا ينص على أن عمليتي بناء سد النهضة وتعبئته ستجريان في وقت واحد، ولا يوجد في الواقع أي لبس في أن المعنى العادي لنص الاتفاق مقروءا في سياقه وفي ضوء موضوع الاتفاق والغرض منه هو فعلا مطالبة إثيوبيا بإبرام اتفاق ملزم قانونا مع مصر والسودان، بشأن القواعد التي تحكم ملء السد وتشغيله قبل بدء عمليات الملء والتشغيل.

وأعرب عبد العاطي عن قلقه البالغ، من أن معظم صور الأقمار الصناعية الأخيرة تظهر وجود شقوق تمتد في الواجهة الخرسانية للسد الفرعي المرتبط بسد النهضة، مؤكدا أن هذا الأمر مثير للجزع بشكل خاص بسبب فشل إثيوبيا في الامتثال لواجب إجراء دراسات الأثر البيئي والاجتماعي الاقتصادي المطلوبة التي تقع على عاتق إثيوبيا، بموجب القانون الدولي وتزويد مصر بها، فضلا عن فشلها في تزويد مصر بتفاصيل تصميم المستوى الثاني لسد النهضة.

وجدد وزير الري رفض مصر رفضا قاطعا هذه الانتهاكات المتكررة لالتزامات إثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولي السارية، بما في ذلك اتفاق إعلان المباديء، مشددا على أن مصر تحمل إثيوبيا المسؤولية الكاملة عن أي ضرر كبير قد يلحق بمصر بهذه الانتهاكات المتكررة.

تأتي تلك الرسالة عقب توجه سامح شكري وزير الخارجية خطاباً لرئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتسجيل اعتراض مصر ورفضها التام لاستمرار إديس أبابا في ملء سد النهضة بشكل أحادي دون اتفاق مع مصر والسودان حول ملء وتشغيل السد، وهو ما يعد مخالفة صريحة لاتفاق إعلان المبادئ المبرم عام 2015 وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق، والتي تلزم إثيوبيا، بوصفها دولة المنبع، بعدم الإضرار بحقوق مصر والسودان.

وزير الخارجية كان قد أشار إلى أن مصر سعت خلال المفاوضات التي جرت على مدار السنوات الماضية للتوصل لاتفاق عادل ومنصف حول سد النهضة، إلا أن إثيوبيا قد أفشلت كافة الجهود والمساعي التي بذلت من أجل حل هذه الأزمة التي مازالت تؤرق النظام والشعب المصري .

وأكد وزير الخارجية المصري في خطابه إلى مجلس الأمن على أنه مع تمسك مصر بضرورة التوصل لاتفاق حول سد النهضة يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، إلا أن مصر لن تتهاون مع أي مساس بحقوقها أو أمنها المائي أو أي تهديد لمقدرات الشعب المصري الذي يمثل نهر النيل شريان الحياة الأوحد للشعب المصري.

ودعا شكري مجلس الأمن لتحمل مسئولياته في هذا الشأن، بما في ذلك من خلال التدخل لضمان تنفيذ البيان الرئاسي الصادر عن المجلس والذي يلزم الدول الثلاث بالتفاوض من أجل التوصل لاتفاق حول سد النهضة بأي حال من الأحوال.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية قد صرح أن مصر كانت قد تلقت رسالة من الجانب الإثيوبي يوم 26 يوليو الجاري تفيد باستمرار إثيوبيا في ملء خزان سد النهضة خلال موسم الفيضان الجاري دون أن تقوم بتحديد مقدار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى