آبي أحمد يكذب على شعبه بشأن سد النهضة وأزمة تكشف المستور

يبدو أن آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي لن يكف عن اللعب على وتر المشاعر خلال حديثه عن سد النهضة، حيث يواصل بث الأكاذيب حول الانتهاء من بناء السد وتخزين المياه.

ما حقيقة انتهاء إثيوبيا من بناء سد النهضة والدخول في المراحل الأخيرة؟ وما الأهداف الإثيوبية من نشر معلومات خاطئة عن السد؟ وما الخطوة التي اتخذتها مصر لحل أزمة السد؟ كل هذا وأكثر نقدمه في التقرير التالي من «مباشر 24».

أعلنت الهيئة الحكومية الإثيوبية المسؤولة عن مشروع سد النهضة، اكتمال 90 في المئة من عمليات بناء السد الإثيوبي الذي تدور خلافات كبيرة حوله بين إثيوبيا ومصر والسودان.

وقال موقع «فانا» التابع للحكومة الإثيوبية: إنه بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لوضع حجر الأساس لسد النهضة، أطلع مكتب التنسيق الوطني لبناء سد النهضة الإثيوبي وسائل الإعلام على الأعمال المنجزة حتى الآن والخطط التي يتعين القيام بها في المستقبل.

وذكر الموقع إن المكتب قد أخبر في بيان بأن 90 في المئة من أعمال البناء في السد قد أنجزت.في السياق ذاته، كشف الدكتور عباش شراقي، خبير المياه في جامعة القاهرة، أن السلطات الإثيوبية أعلنت الانتهاء من 90% من إجمالي البناء في سد النهضة، وكانت أعلنت عام 2021 أن نسبة الانتهاء من بناء السد بلغت 80%، وعام 2019 بلغت نسبة الانتهاء 70%، وبالتالي فمن المتوقع أن تنتهي إثيوبيا من البناء بشكل كامل عام 2025.

وأضاف شراقي، أن إعلان إثيوبيا نسب بناء السد غالبًا تكون موجهة للداخل الإثيوبي، ويكون مبالغ فيها، فالإعلان الأخير بالانتهاء من 90% من كامل أعمال السد التي تشمل الخرسانة والكهرباء مبالغ فيه، وهي تبلغ حوالي 75% فقط.

وطبقا للشركة المنفذة “وي بيلد- We Build” فإن المتبقي من أعمال الخرسانة حوالي 1.6 مليون متر مكعب من إجمالي السد، أي أنه تم الانتهاء من أعمال الخرسانة بنسبة 85%.

أما الكهرباء فهي متأخرة، حيث إنه لم يتم تركيب سوى توربينين فقط من إجمالي 13 توربينا، والعمل في تركيب التوربينات يحتاج إلى وقت كبير لإنها أعمال فنية دقيقة.

وقد استغرق تركيب التوربينين حوالي سنتين، ولم يعملا معًا، حيث تعثر الانتهاء من الثاني وقت افتتاح الأول في 20 فبراير من العام 2022 الماضي، وافتتح بعده بستة أشهر في أغسطس عام 2022.

وأوضح «شراقي»، أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى استمرار فتح بوابة التصريف الشرقية، مع تشغيل محدود لتوربين أو اثنين، واستمرار انحسار البحيرة وبعدها عن سد السرج.

إلى ذلك، حددت مصر 3 أضرار رئيسية لسد النهضة الإثيوبي، والذي عدّته بمثابة خطر وجودي مهدد لاستقرارها.

حيث قال وزير الموارد المائية والري هاني سويلم في الجلسة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023، إن سد النهضة يمكن أن يكون لها تأثير كارثي على كل من مصر والسودان.

وأوضح سويلم أن الممارسات الأحادية التي تتبعها إثيوبيا في تشغيل السد، قد تتسبب في خروج أكثر من مليون ومائة ألف شخص من سوق العمل، بالإضافة إلى فقدان أكثر من 15 في المائة من الرقعة الزراعية في مصر، بجانب مضاعفة فاتورة واردات مصر الغذائية.

وأشار وزير الموارد المائية والري، إلى أنه يجب أن يكون هناك تعاون بين الأطراف الثلاث وهما مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق ملزم يضمن للأطراف تحقيق المنفعة العامة.

Exit mobile version