أثيوبيا تكشف أخر تطورات سد النهضة وتصريح غريب عن تصدير الكهرباء لمصر والسودان

 

أعلنت الحكومة الإثيوبية اليوم الجمعة رسمياً إكمال عملية الملء الثالث لسد النهضة بحجم 22 مليار متر مكعب، مضيفةً أنه تم تمرير المياه عبر الممر الأوسط للسد.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي احمد إن مستوى ارتفاع السد وصل إلى 600 متر”، مضيفاً: “سنقوم ببيع الكهرباء لدول الجوار لتحقيق تنمية مشتركة”.

واعتبر أن النيل “هبة” لإثيوبيا ومصر والسودان “ويجب الاستفادة منها سوياً”، مضيفاً: “النيل مصدر فخر واعتزاز للإثيوبيين وسنحقق التنمية من خلاله”.

من جهته، قال رئيس اللجنة الفنية للتفاوض في ملف سد النهضة بوزارة الري السودانية مصطفى حسين إن بلاده تراقب عن كثب نتائج خطوة إثيوبيا التي أعلنتها أمس ببدء التوربين الثاني في توليد الكهرباء من السد.

وأضاف المسؤول السوداني، حسب ما نقتله عنه صحيفة “سودان تريبيون” اليوم، أن بلاده “ستتخذ الإجراء اللازم بشأن ملء سد النهضة، حال تهديد الخطوة لسلامة خزان الروصيرص أو التأثير على الري في المشروعات الزراعية والتوليد الكهرومائي أو الاستخدامات الأخرى”.

وأشار إلى أن السودان يتعامل “بمسؤولية لحماية مصالحه”، مؤكداً على تمسك بلاده بمواصلة التفاوض بآلية تمكن من الوصول إلى اتفاق ملزم بين الأطراف الثلاثة (إثيوبيا ومصر والسودان) تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وكانت إثيوبيا قد أعطت أمس الخميس الضوء الأخضر لتشغيل توربين ثان من بين 13 مقررة على سد النهضة الكبير الذي بنته إثيوبيا على النيل الأزرق فيما واصلت عملية الملء الثالثة على الرغم من احتجاجات كل من السودان ومصر..

وفي نهاية يوليو احتجت مصر لدى مجلس الأمن الدولي على خطط إثيوبيا مواصلة خططها لملء سدّ النهضة “أحادياً” خلال موسم الأمطار منذ يوليو 2020 دون اتفاق مع الدول الثلاث المعنية بالموضوع.

والخميس قبل إعطاء الضوء الاخضر لتشغيل توربين ثان على سد النهضة الكبير الواقع في شمال غرب البلاد خلال حفل متلفز، سعى رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد مجدداً لطمأنة الخرطوم والقاهرة.

وطلبت السودان ومصر مراراً، وهما بلدان يعتمدان بشكل كبير على النيل لتأمين احتياجاتهما من المياه، من إثيوبيا وقف عملياتها لملء السد بانتظار إبرام اتفاقية ثلاثية حول هذا الموضوع وطرق تشغيل السد.

ويؤكد البلدان أن السد الكبير الذي يعد الأضخم في إفريقيا، بطاقة معلنة تزيد عن 5000 ميغاوات وبقدرة استيعاب تقدر بـ74 مليار متر مكعب، سيضر بإمداداتهما من الموارد المائية.

وأطلقت إثيوبيا المشروع عام 2011 بقيمة أربعة مليارات دولار. وقدرته على توليد الكهرباء تبلغ 5000 ميغاوات وستسمح بمضاعفة الإنتاج الحالي لإثيوبيا، حيث لا يحصل سوى نصف السكان البالغ عددهم 120 مليونا على الكهرباء، والتي ترغب في نهاية المطاف في أن تصبح مصدراً رئيسياً للطاقة الكهربائية.

وأوصت الأمم المتحدة التي تم اللجوء اليها في 2021 الدول الثلاث بمواصلة محادثاتها التي بدأت برعاية الاتحاد الأفريقي، وهي حاليا في طريق مسدود.

Exit mobile version