أسرار لا تعرفها عن عبلة كامل.. تخجل من الكاميرا ولم تضع ماكياج طوال عمرها

نادرًا ما تظهر في اللقاءات التليفزيونية أو المناسبات العامة فهي لا تحب الحوارات الصحفية، تفضل دائماً أن تكون على مسافة بعيدة بينها وبين الإعلام، إنها الفنانة عبلة كامل.

وفي أحد اللقاءات التليفزيونية، كشفت الفنانة عبلة كامل عدة أسرار عن نفسها، حيث قالت عن نفسها إنها ممثلة تلقائية، ولا تفتعل التمثيل أمام الكاميرا، وهي صادقة في ذلك، فمن وسط كل نجمات فترة الثمانينيات والتسعينيات، تسللت عبلة إلى أبواب النجومية ببساطة شديدة، دون أن تقدم مشهداً مخلّاً أو تضع نقطة واحدة من المكياج، كما أن بطولاتها المطلقة بدأت بالفعل عندما قررت أن ترتدي الحجاب، عكس باقي الفنانات اللاتي تنتهي علاقتهن بالتمثيل والفن والنجومية بعد تغطية الرأس بالقماش مباشرة.

عبلة كامل

وفي حوار صحفي نادر في بدايتها الفنية قالت: «ليست لدي طموحات كبيرة، أقصى طموحاتي ألا يعرض عليّ دور لا أريد أن أؤديه، وأتمنى أن أمثل لآخر يوم في حياتي»، هكذا قررت الفتاة التي تخرجت في كلية الآداب، أن تبقى بمهنة التمثيل حتى نهاية حياتها، لكن بشرط ألا تقدم تنازلات أو أن تضطر إلى البقاء بأدوار لا تليق بها أو لا ترغب في أدائها.

أهم الممثلات في تاريخ مصر

عبلة كامل

في رأي الناقد طارق الشناوي، أن عبلة كامل من أهم الممثلات في تاريخ مصر، يقول: «تحمل في أعماقها موهبة فطرية ودرجة عالية من التلقائية، وتبدو في أحيان كثيرة كأنها لا تعرف شيئاً في الدنيا سوى التمثيل».

قال أيضاً: «كنت أنتظر أن تصبح الوجه النسائي لأحمد زكي في السينما لو كان لدينا مخرجون آمنوا بموهبتها والتفوا حولها».

هكذا يرى «الشناوي» وغيره كثيرون، أن موهبتها لم تُستغل بالشكل الكافي، وأنها انحصرت في الأدوار الكوميدية البسيطة والمرأة الشعبية.

الفتاة المقهورة والكئيبة

عبلة كامل

هذه النقطة كانت تلاحق عبلة كامل في بدايتها، عندما كانت تقدم شخصيات الفتاة المقهورة والكئيبة والمعقدة أو الحالمة والفقيرة، فقيل لها وقتها إنها محصورة في هذه الأدوار ولن تستطيع أن تقدم الأعمال الكوميدية أو أدوار الشخصيات الأرستقراطية.

وقد ردَّت وقتها قائلةً: «كثيرون يعتقدون أنني لا أستطيع أداء أدوار الفتاة الأرستقراطية؛ لأنهم تعودوا رؤيتي في مظهر بسيط لا أستخدم فيه المكياج ولا ألجأ فيه إلى الكوافير، لكني أعلن لهؤلاء أنني قادرة على كل هذه الأدوار وكمان الكوميديا، لكن عندما يأتي النص المكتوب بشكل جيد»، وأثبتت الأيام صحة ما قالته.

بداية مشوارها

عبلة كامل

بدأت عبلة مشوارها مع يوسف شاهين، في فيلم «وداعاً بونابرت»؛ إذ شاهدها في عرض مسرحي لفرقة الورشة، ثم توالت الأدوار عليها بعد هذا الفيلم في مسلسلات كـ «الشهد والدموع» و«ليالي الحلمية».

تقول عن عملها مع يوسف شاهين: «أكون في غاية السعادة عندما أعمل مع يوسف شاهين؛ لأنه يحقق لي الاستمتاع الشخصي، وأشعر بأن ما يُطلب مني هو ما أريده بالضبط، كما أنه هادئ جداً عكس ما يعرف عنه، ويناقشنا قبل المَشاهد في هدوء تام، وقال لي جملة لا أنساها هي: إذا أردتِ أن تمثلي فلا تمثلي أمام الكاميرا».

عملت عبلة كامل مع يحيى الفخراني، في فيلم «للحب قصة أخيرة» عام 1986، كانت في بدايتها، فقال عنها: «موهوبة، ولا تفكر كثيراً في تمتعها بالموهبة وهذا هو أعظم ما بالموهوب، ألا يفكر في ذلك كثيراً، لكن شيئاً وحيداً ينقصها هو الطموح الفني».

هل تخاف عبلة كامل من المغامرات الفنية؟ الإجابة: نعم، هي تخاف من أشياء كثيرة، وهو ربما ما يتفق مع ما قاله يحيى الفخراني في حقها.

تخجل من الكاميرا

عبلة كامل

اعترفت «عبلة» في حوار نادر لها لمجلة «الهلال»: «أخاف جداً من أشياء كثيرة، حتى الكاميرا أخجل من الوقوف أمامها، فرغم تلقائيتي أمام الكاميرا فإن ما يقابلها هو الخجل الشديد بداخلي».

تقول: «أحس برعب شديد من كل الأجهزة الكهربائية ولا أجازف بالاقتراب منها، لا يمكن أضغط على مفتاح مروحة حتى لو هموت من الحر، وإذا غابت الشغالة عني أقوم بتحريك زرار الغسالة أولاً ثم أضع الفيشة وتكون حالتي حالة وبترعش من الخوف، وعمري ما شغلت التلفزيون، بستنى غيري يقوم بالمهمة دي خوفاً من ذلك».

فوبيا الأماكن المرتفعة

عبلة كامل

تضيف عبلة كامل أنها لا تعرف أسباب ذلك، فهي أيضاً تخاف من الأماكن المرتفعة: «أسكن في الدور الثاني ولا بد أن يكون بعد ثلاثة أدوار أخرى، لا يمكن أقبل يكون مني للسما، ولا أحب الأبواب المفتوحة، وأكره فترة الغروب، أقفل الشبابيك والأبواب حتى تمر هذه اللحظة دون أن ألحظها، ولو كنت خارج بيتي إما أن أعود قبل الغروب بفترة أو بعدها بفترة معقولة؛ حتى أتحاشى وجودي في الطريق خلال هذه الفترة».

وعندما سُئلتْ عن عدم وضعها المكياج قالت: «وشّي بيصعب عليا، إحنا عايشين في بيئة متربة ومش نضيفة، ليه أحمّل وجهي عبء إضافي، وكمان أدواري اللي بقدمها مش بتبقى محتاجة مكياج، لكن لو احتاجت هحطه وقتها».

ومثلما تكره وتخاف عبلة من أشياء، فهي تحب أشياء أخرى، مثل المطربة ليلى مراد، تقول إنها أكثر المطربات قرباً إلى قلبها، وصوتها يُخرجها من أي حالة نفسية تعيش فيها، كما أن أفلام المخرج فطين عبد الوهاب، هي الأفلام الوحيدة القادرة على إسعادها مهما مر الزمن عليها ومهما كررت مشاهدتها.

Exit mobile version