ألتراس الأهلى يوجه رسالة غير متوقعة لرئيس الجمهورية

أصدرت ألتراس الأهلى رابطة مشجعي النادي الأهلي «ألتراس أهلاوي» بيانًا تستنكر فيه استغلال بعض القنوات الخارجية أحداث مباراة مونانا الجابوني على استاد القاهرة بذهاب دور الـ 32 لبطولة دوري الأبطال الأفريقي لأسباب سياسة.

وتعهد الألتراس خلال البيان بالالتزام التام في الفترة المقبلة والتعاون مع الدولة في عودة الجماهير للمدرجات بدون أي خروج عن النص، مطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعفو عن المسجونين بعد أحداث مباراة مونانا ودعت لفتح حوار مع جماهير الألتراس يصب في مصلحة الدولة.

وجاء نص البيان كالآتي:

 

جماهير النادي الأهلي تناشد الرئيس

كعادة جمهور النادي الأهلي، دائماً ما يكون درعاً لهذا الوطن على خطى الكيان الذي ننتمي إليه، والذي جاء نشأته بدوافع وطنية ضد الاحتلال الإنجليزي.

نؤكد في البداية رفضنا أن تستغل بعض القنوات الخارجية المتربصة بالدولة المصرية أي شأن داخلي لتوجهات لا علاقة لنا بها فلم تكن لنا أي ميول سياسية من قبل ولن تكون، جماهير الأهلي التي ضربت أمثلة كثيرة في مساندة الدولة ضد حربها على الإرهاب آخرها كان في مباراة النجم الساحلي العام الماضي في ملعب برج العرب وتأبين شهداء الجيش والشرطة بعد حادثة الواحات وقامت بتعليق شرائط سوداء طوال اللقاء.

في عام 2017 ضربت جماهير النادي الأهلي العديد من الأمثلة التي أكدت حسن نواياها، بطولة أفريقيا بدأت بحضور خمسة آلاف مشجع فقط وبسبب الظهور المشرف للجماهير في المدرجات وصل الأمر للسماح لحضور 60 ألف مشجع في مباراة النهائي بالمسابقة على ملعب برج العرب أمام الوداد المغربي.

سبع مباريات خاضهم النادي الأهلي في ملعب برج العرب بحضور جماهيره ولم يحدث أي خروج عن النص أو تجاوز يذكر والدليل أن الجهات الأمنية كانت تشيد بمظهر الجماهير وتسمح بزيادة الأعداد في كل لقاء عن اللقاء الذي يسبقه.

مواقف جمهور النادي الأهلي للتأكيد على حسن النوايا ورغبتها في العودة إلى المدرجات لم تكن في بطولة أفريقيا فقط، حضرنا إلى ملعب مختار التتش بالجزيرة في مقر النادي بأعداد كبيرة للغاية، منظر الجماهير الحضاري لم يكن حديث وسائل الإعلام المصرية فقط بل امتد الأمر إلى العالم بأكمله ليشيد بتلك المشاهد ويصفها بأنها من اللقطات التاريخية في كرة القدم على مستوى العالم.

أيضاً جمهور الأهلي امتثل لقرار الأمن للعام الثاني على التوالي ولم يحيى ذكرى شهدائه في مقر النادي بالجزيرة كما كان معتادا.

التزام تام من الجماهير وتعاون مع الأمن لخروج المباريات بشكل يليق بالكرة المصرية وضرب المثل على أن مصر قادرة على إعادة الجماهير بشكل طبيعي، هل يتم التغاضي عن كل هذا بعد ما حدث من قلة تواجدت في مباراة مونانا الجابوني في استاد القاهرة؟

كنا أول من أصدر بياناً نرفض فيه هذه التجاوزات، استنكرنا هذا الأمر قبل الجميع بما فيهم مجلس إدارة النادي الأهلي لأن ما حدث غير مقبول ونرفضه تماماً والدليل على ذلك مواقفنا طوال العام الماضي.

هناك من استغل هذا الحدث ومن بينهم قنوات خارجية من أجل أغراض لم ولن نقبلها، نحن دائماً وأبدا أبناء لهذا الوطن وسنظل كذلك ونؤكد على ذلك مراراً وتكراراً.

نناشد سيادة الرئيس “الأب” عبد الفتاح السيسي بعد انتخابه رئيساً لمصر لفترة رئاسية جديدة بالعفو عن جماهير النادي الأهلي، والتي تم القبض عليها بشكل عشوائي لأنهم كانوا في المباراة فقط لا غير.

ليس من العدل أن يتسبب قلة قاموا بارتكاب خطأ نرفضه جميعاً أن تتم معاقبة العشرات ونتناسى ما قدمه جمهور الأهلي في مواقف عديدة ماضية.

ونؤكد أن بعض من الجماهير المحبوسة والتي تم عرضها على النيابة العامة لاقت معاملة آدمية ممن يديرون معهم التحقيقات، ولكن الحبس دون ارتكاب أي خطأ هو شعور لا يتحملوه هم وأسرهم.

وإلى السيد رئيس الجمهورية، كنت قد رحبت بفتح باب الحوار مع جماهير الكرة المصرية من قبل، واليوم نناشد جميع مؤسسات الدولة بفتح حوار مع الجماهير لأول مرة منذ 11 عاما.

على مدار 11 عاما لم نجلس مع أي مسئول في مصر من أجل التحاور، اليوم نوجه نداء مهما وعاجلا لسيادة الرئيس من أجل الجلوس على طاولة حوار واحدة.

ونتعهد أمام الجميع بأننا لم ولن يحدث أي خروج عن النص في جميع مباريات الأهلي القادمة، نرغب في أن نرسل رسالة للجميع أن مصر تجاوزت الفترة الصعبة وقادرة على خوض مباريات بحضور جماهيري بأكبر أعداد ممكنة.

نحن دائماً وأبداً مع الوطن.. لم ولن نكن غير ذلك فهذا هو سبب نشأة النادي الأهلي الذي تربينا على عشقه وسنستمر هكذا طوال العمر إلى قيام الساعة.

ويُذكر أن نيابة أمن الدولة أصدرت في وقت سابق قرارًا بتجديد حبس 7 متهمين من رابطة ألتراس النادي الأهلي لمدة 15 يومًا احتياطياً على ذمة التحقيقات التي تجرى بمعرفة النيابة حول أحداث الشغب والعنف التي وقعت أثناء مباراة كرة القدم بين النادي الأهلي، ونادي مونانا الجابوني بإستاد القاهرة الدولي، وفق مختار منير محامي المتهمين.

وأسندت النيابة للمتهمين، اتهامات بارتكاب لجرائم عدة في مقدمتها تولي قيادة، والانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

Exit mobile version