عاقبت محكمة جنايات الجيزة، القاضي السابق المتهم بقتل طليقته بعد إطلاق الرصاص عليها في الممشى السياحي بمدينة 6 أكتوبر، بالسجن المؤبد.
وشهدت إحدى الجلسات الماضية، طلب المتهم، التحدث أمام هيئة المحكمة، وقال إنه كان يشغل منصب قاضٍ، ويجلس على منصة إصدار الأحكام، قبل أن يجد نفسه داخل قفص الاتهام في قضية قتل طليقته، مطالبًا بتمكينه من عرض روايته كاملة أمام العدالة.
وجاء حديثه كالتالي: “السادة الحضور الكرام.. أنا المتهم أمامكم اليوم.. كنتُ قاضيًا.. نعم أنا هو.. كان مكاني الطبيعي فوق المنصة.. أنطق بالأحكام.. وفجأة أصبحت داخل قفص الاتهام.. متهم في جريمة قتل طليقتي.. أم بناتي.. في مدينة 6 أكتوبر.. هل تسمحون لي بالكلام؟ أتمنى أن تسمعوا.
أعلم أن ما حدث غيّر كل شيء.. وأعلم أنني أقف الآن أمام عدالتكم أنتظر الحكم.. لكن قبل أي شيء أنا أب.. وبناتي هن الوجع الأكبر في حكايتي.
كانت بيني وبين طليقتي خلافات طويلة.. انفصلنا لكن الخلاف لم ينتهِ.. قلت في أقوالي إنها أخذت مني بناتي.. وتزوجت عرفيًا أكثر من مرة.. وأنني دفعت لها أموالًا كثيرة.. ورغم ذلك لم تتوقف القضايا.. وكانت الشكاوى تطاردني في عملي.
سيدي.. لن أصف حسرتي عندما قالت لي ابنتي: “امشي.. أنا بكرهك”.. كانت كلمة كسرتني.. وما زال صداها بداخلي حتى الآن.
ربما أخطأت وربما ضعفت.. وفي لحظة غضب انتهى كل شيء.. أطلقت النار ثلاث مرات.. هي رحلت وأنا هنا.. والحياة بيننا انتهت إلى الأبد.
سيدي.. هذه روايتي أنا.. كما قلتها أمام عدالتكم.
سيدي القاضي.. ما بين منصة القضاء وقفص الاتهام تبدلت الأدوار.. ضاعت حياة.. وتشردت قلوب.. وبنات.. لهم الله.. والكلمة الأخيرة لعدالة الأرض”.
