أثارت واقعة إيقاف محامية بمحافظة سوهاج عن مزاولة المهنة احتياطيًا موجة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما تباينت الروايات حول أسباب القرار، في الوقت الذي خرجت فيه المحامية المعنية عن صمتها لتؤكد أن ما تعرضت له لا يتعلق بأدائها المهني، وإنما بمحاولات لفرض وصاية على اختياراتها الشخصية، بحسب ما ورد في شكواها.
وقف محامية بسوهاج عن ممارسة المهنة
وكانت نقابة المحامين قد أصدرت قرارًا بوقف المحامية “لؤة خلف” عن ممارسة المهنة بصفة احتياطية، لحين الانتهاء من فحص الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار تطبيق اللوائح المنظمة للمهنة ومتابعة أداء أعضائها.
وعلقت المحامية على القرار، مؤكدة أن هناك مخالفات مهنية أكثر أهمية تستحق المتابعة، وأن لجان الرصد والتفتيش ينبغي أن تركز على التجاوزات التي تمس مهنة المحاماة بشكل مباشر، مثل ممارسة المهنة بالمخالفة للقانون أو ارتكاب مخالفات تأديبية، بدلاً من الانشغال بأمور لا ترتبط بالكفاءة المهنية.
ماذا حدث لمحامية سوهاج؟
وروت المحامية تفاصيل ما قالت إنه بداية الأزمة، موضحة أنها تعرضت لمنعها من دخول إحدى الجلسات العلنية بواسطة رئيس الدائرة، وفقًا لما جاء في شكواها، مضيفة أنها علمت من أحد أعضاء اللجنة النقابية المنتخبين أن الاعتراض كان بسبب مظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب.
وأكدت أنها كانت داخل المحكمة لمباشرة عملها كمحامية، ولم يصدر عنها أي تصرف يخل بوقار المحكمة أو احترامها، مشيرة إلى أن منعها من حضور الجلسة ألحق بها أضرارًا مهنية ومعنوية، وأثر على قدرتها على أداء عملها.
عدم صحة بعض المعلومات
وأضافت أنها اكتشفت لاحقًا، بحسب روايتها، عدم صحة بعض المعلومات التي تم تداولها بشأن الواقعة، معتبرة أن الأزمة ارتبطت بمحاولات لإجبارها على ارتداء الحجاب، وهو ما وصفته بأنه تدخل في حريتها الشخصية واختياراتها التي لا علاقة لها بممارسة المهنة.
وشددت المحامية على أن تقييم المحامي يجب أن يكون وفقًا لكفاءته والتزامه بالقانون، وليس بناءً على شكل الملابس أو استخدام مستحضرات التجميل أو أي تفاصيل تتعلق بالمظهر الخارجي، مؤكدة أن المحاماة يحكمها القانون واللوائح، وليس الآراء الشخصية.
