مهندس تركي توقّع الهزات الأرضية رسمها بدقة في ورقات كتابه قبل عامين كاملين من حدوثها

ما حدث كان أغرب من سيناريوهات سينما هوليوود، مشاهد الحطام والانهيارات الأرضية التي شهدتها تركيا كانت في مخيلته، رسمها بدقة في ورقات كتابه قبل عامين كاملين من حدوثها.

ماذا توقّع المهندس والكاتب التركي فرقان قارادري، في رواية «الحطام»؟ وماذا حدث له خلال الهزات الأرضية العنيفة التي شهدتها كهرمان مرعش؟ كل هذا وأكثر في التقرير التالي:

قبل عامين نشر الكاتب التركي فرقان قارادري، المقيم في مدينة ملاطية، رواية «يرله يكسان» أو «الحطام» في فبراير من العام 2021، يسرد فيها قصة أناس عاشوا خلال الزلزال الذي ضرب مدينة إلازيغ عام 2020، ولم يكن يدري أن ما كتبه سيعيشه بنفسه خلال زلزال فبراير 2023 الذي هزَّ مدينته.

ويقول الكاتب التركي: «لقد شاهدت لحظات البحث والإنقاذ في الحطام عندما حدث زلزال إلازيغ قبل 3 سنوات، وتأثّرت وفكرت فيما يمكنني فعله كمهندس مدني وكاتب، وقررت أن أكتب كتابًا، وأن أطلق عليه عنوان «الحطام»، وبعد عامين من نشر الكتاب، كنت ضحية زلزال في ملاطية».

وتابع: تعرّضت ملاطية لهزة قوية في نهاية فبراير الماضي، كانت تابعة لزلزال 6 فبراير الكبير الذي كان مركزه في كهرمان مرعش.

ونتج عن زلزال ملاطية تهدم العديد من المنازل وعشرات المصابين، بينما أودى زلزال 6 فبراير بحياة 51 ألف شخص في تركيا وسوريا، وهو الأشد قسوة في تاريخ زلازل البلاد.

المهندس التركي، أصيب في الزلزال الأخير بعد سقوط «الثريات» على رقبته في الطابق الثاني عشر من بناية مكونة من 13 طابقًا، ورغم ذلك، فبعد أن خرج من المبنى انضم على الفور لجهود البحث والإنقاذ لأن الزلزال كان شديدًا.

وقال عن ذلك: «كان وقتًا شهدنا فيه لحظات لن أنساها أبدًا في حياتي، في اللحظة الأولى للزلزال، عليك أن تحافظ على هدوئك، لأنه عليك إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص تحت الأنقاض، لكن بعد مرور هذا، يتعرض الشخص لصدمة ويحاول أن يتعامل معها لبقية حياته».

إلى ذلك، قالت لويزا فينتون المسؤولة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إفادة صحفية، إن الأضرار الناجمة عن الزلزال المدمر في تركيا ستتجاوز 100 مليار دولار.

وأضافت أن الرقم المبدئي سيستخدم كأساس لمؤتمر للمانحين سيقام في بلجيكا يوم 16 مارس، لجمع التمويل لمساعدة ضحايا الزلزال في تركيا وسوريا.

وأدى الزلزال إلى انهيار أو تضرر أكثر من 160 ألف مبنى تركي بما يضم 520 ألف شقة، في كارثة هي الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث.

وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية، في وقت سابق، إن نحو مليونين فروا من المنطقة التي تعرضت لأكثر من 11 ألف هزة ارتدادية منذ الزلزال الأول.

وأقامت تركيا أكثر من 350 ألف خيمة، مع إنشاء مدن من الخيام في 332 مكانًا في جميع أنحاء المنطقة، وتم إنشاء مساكن من الحاويات في 162 مكانًا.

Exit mobile version