
قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه يجوز للزوجة التصدق من مصروف البيت – مال زوجها – دون علمه ولكن بالمعروف.
وأوضح « جمعة» في إجابته عن سؤال : هل يجوز لي التصدق دون علم زوجي ، فقد تصدقت بشيء دون علم زوجي لأنه يرفض مثل هذه التصرفات فهل يجوز ما فعلت ؟، أنه بمعنى ، أن تعطى للمحتاج ما يستطيع به شراء دواء غالي الثمن.
وتابع: أو دين إن لم يسدده يدخل السجن، ومثل ذلك ممن يحل له مشكلة طبقًا للعرف بالتي هي أحسن ، أما لو تصدقت بما يجعل ذلك الشخص المحتاج يشترى شقة مثلًا؛ يحرم عليها عندئذ لأنه ليس مسامحًا فهذا ماله، ويقول الفقهاء بشرط ألا يتأثل بها، أي يشترى سيارة أو شقة أو مزرعة.
وأشار إلى أنه لا يمكن تحديد رقم المبلغ المتصدق به لأن الأمر يختلف من شخص لآخر ، لافتًا إلى أن يتأثل معناه أن يشترى أصل بهذه الصدقة وليس أن تحل له مشكلة علاج ، ديون أو سداد قسط مدرسة ، فيجوز لأنه العرف.
هل يجوز للمرأة التصدق من مالها دون علم زوجها
وأضاف «جمعة» في إجابته عن سؤال: «هل يجوز للمرأة التصدق من مالها دون علم زوجها ؟ ما حكم تصدق الزوجة من مالها الخاص دون علم زوجها، علمًا أنه يرفض هذه التصرفات؟»،أنه يجوز للزوجة التصدق من مالها الخاص دون علم زوجها، لأنه لا علاقة له به، كما أنه يوجد انفصال في الذمة المالية عن زوجها وفقًا لما أقره جمهور العلماء، فلا يحق له الاعتراض على ذلك، فتنفق كما تشاء من مالها.
ونبه إلى أنه ليس للزوج علاقة بمال زوجته، فهناك انفصال لذمة المرأة المالية عن زوجها تمام الانفصال، فلا ينبغي عليها أن تخبره ، وإن أخبرته فليس له حق الاعتراض، فذمة المرأة مستقلة عن زوجها عند الجمهور .
ولفت إلى أن السادة المالكية قالوا إن ذمة المرأة وزوجها ذمة واحدة وليست مستقلة عن زوجها، إلا أن قول الجمهور بانفصال ذمتها عن زوجها فهذا يعطي المرأة وضعًا أكثر من القول بأن الزوج له تسلط على ذمة المرأة فلا تنفق إلا بإذنه من مالها، وهذا لا يصح لأنه لم يشترها ، فلها أن تنفق كما تشاء من مالها .












