لا تمثل لهم الملابس أى قيمة..مالا تعرفه عن قبيلة الهيمبا

القارة السمراء هي أكثر قارات العالم استحواذا على العجائب والغرائب، لاسيما أن للقبائل الإفريقية عادات خاصة وطبائع حصريّة وتتجلى هذه الغرائب بوضوح في شمال نامبيا حيث تطل علينا قبيلة الهميبا التى تعيش على حافة الزمن لا يعرفون شئ عن العالم الخارجى ولا تمثل لهم الملابس أى قيمة وكرمهم للضيف عليه انتقادات كبيرة.. فما هي قصتهم؟

قبيلة الهميبا أو ما يطلق عليها قبيلة النساء الحُمر، تُعد من أوائل القبائل التي استوطنت شمال نامبيا، ويتراوح أعدادهم بين 40 و50 ألف نسمة.

وتعتمد القبيلة على الصيد البري وتربية قطعان المواشي، وبذلك احتفظت حتى وقتنا الحالي بالبدائية والقدم، وهم متمسكون إلى اليوم بتراثهم التقليدي الغريب و عادات أجدادهم الأوائل.

تلعب النساء في مجتمع الهيمبا دوراً أكبر مما يلعبه الرجال بكثير، فتربية المواشي وحلبها وإحضار الماء من الأنهار للقرية من شأن النساء، كذلك جلب الحطب، وبعض الصناعات اليدوية، وبناء المنازل، وتربية الأطفال، من اختصاص النساء، ويعتقدون اعتقاداً راسخاً بأهمية النساء حتى أنهم إذا وصلت البنت إلى عمر 13 عاماً قاموا بالاحتفالات الصاخبة و تؤخذ الفتاة إلى المكان المقدس بالقبيلة والمخصص للشعائر الدينية التي يؤمنون بها، وتبقى هناك جالسة في حماية الأجداد حتى قدوم رفيقاتها وقريباتها إليها.

وعندما يقترب موعد ولادة السيدة تقوم بمغادرة القرية برفقة امرأتين لتلد في الخارج، ومن ثم تعود مع مولودها لتبدأ عندها احتفالات الوضع.

دور الرجال فى القبيلة ليس بأهمية دور السيدات فلا يوجد رجال كثيرون في القبيلة، بل الموجود قليل جداً، فجزء منهم في الحانات يشربون الخمر أو يذهبون إلى المدن، والرجل لا يكتفي أبداً بزوجة واحدة وإنما له عدة زوجات والكثير من الأطفال.

ويتم تزويج الفتيات من الذكور، باختيار أبائهن بمجرد وصلهن لسن البلوغ، وليس باختيار أي منهن، فهن ليس لديهن أي قرار أو رأي، وعلى الرغم من ذلك إلا أنهم لديهم عادات وثقافة غريبة، حيث عندما يصلهم زائر جديد، يقوم الرجل بإهدائه زوجته لتقضي الليلة معه، وهذا يعرف باسم “إهداء الزوجة للضيف” بينما ينام الزوج في غرفة أخرى، وفي حالة عدم توفر غرفة ينام زوجها خارج المنزل، اعتقادًا منهم هذه الحركة تُقلل من الغيرة وتعزز العلاقات بينهم، في تقليد يلقى الكثير من الانتقادات من المظمات الدولية.

قبيله الهيميا لا يلبسون سوى القليل جداً من الثياب على أجسادهم فالمنطقة العليا من الجسد تكون غير مستورة تماماً عند الذكور والإناث على حد سواء، أما المنطقة السفلية فيتم تغطيتها فقط بتنورة قصيرة جداً مصنوعة من جلد الماعز.

وبالنسبة للطعام، فتحرص نساء القبيلة على تصنيع وجبة واحدة فقط أساسية وهى “العصيدة”، يقمن بتسخين الماء وينتظرن عندما يغلي ويضفن دقيق الذرة والزيت ويقدمن الطعام، وهناك بعض الاستثناءات في الطعام، يقمن بتناول اللحوم في المناسبات النادرة فقط مثل حفلات الزفاف وأحيانًا يتناولن حليب الأبقار.

أما الزينة فتتزين النساء ببعض الإكسسوارات التي يصنعنها بأنفسهن سواءً من العظام أو النحاس أو جلود الحيوانات، يضعونها في رقابهم وأيديهم، كما أنهن يضعن خلخالاً في أسفل القدم للحماية من لدغات الحشرات السامة وعندما تزوج الأم إحدى بناتها فإنها تزيل الخلخال الموضوع في القدم اليسرى لمدة عام، حتى تفهم بقية القبيلة أنها أم لزوجة جديدة ويجب زيارتها ومباركتها.

تهتم نساء الهيمبا، بأجسادهن وشعورهن ويحرصن على تصنيع كريم “المغرة الأحمر” وهو عبارة عن تقطيع حجر “الهيماتيت” إلى قطع صغيرة، وخلطه مع الزبد وتسخينه قليلًا باستخدام الدخان ووضعه على الجلد والشعر.

وتعيش سيدات “الهيمبا” أغلب الوقت في الهواء الطلق في جو حار ويحرصن على وضع تلك الطبقة الحمراء على بشرتهن لمقاومة أشعة الشمس الحارقة، بالإضافة إلى أن تلك المادة تساهم في الحفاظ على الجلد نظيفًا ورطبًا، وتمنع نمو الشعر على الجسم وتفادي لدغات الحشرات.

ولشعر المرأة عند هذه القبيلة أهمية خاصة فلكل تسريحة دلالاتها، ولكل عمر تسريحته، النساء يقمن بعمل جدائل لشعورهن ثم يقمن بصبغها باللون الأحمر أما عدد الضفائر فيختلف حسب الحالة الاجتماعية – غنية كانت أو فقيرة . لذا يمكن للعريس معرفة مستوى عروسته من خلال عد ضفائرها المنسدلة .
الفتاة الصغيرة فى قبيلة النساء الحمر تملك ضفيرتين كبيرتين أما الراشدة فتزداد أعداد ضفائرها وتُصبح أصغر في الحجم، وعندما تتزوج تضع على رأسها تاج صغير مصنوع من جلد الماعز دلالة على دخولها عرش الحياة الزوجية.

كثيرًا ما نسمع في الأساطير، عن قبائل وعائلات تعيش في معزل عن العالم، لكن في النهاية تظل أساطير لن نعرف إذا كانت حقيقية أم لا، لكن قصة قبيلة “الهيمبا” حقيقية 100٪ وموثقة بالصور، لتكون أغرب قبيلة قد تسمع عنها في حياتك.. هل شاهدت عادات أغرب من ذلك؟

Exit mobile version