يواجه برشلونة أيامًا حاسمة في مشواره هذا الموسم، حيث ينتظره ثلاث مواجهات نارية أمام أتلتيكو مدريد خلال أقل من أسبوعين: الأولى في الدوري الإسباني يوم 4 أبريل على ملعب الرياض إير ميتروبوليتانو، ثم لقاء الذهاب في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 8 أبريل على كامب نو، وأخيرًا مواجهة الإياب يوم 14 أبريل. هذه السلسلة من المباريات قد تحدد مصير الفريق في المنافستين، وسط جدول مزدحم يتطلب لياقة بدنية عالية وخيارات تكتيكية مرنة.
في مؤتمره الصحفي قبل المواجهة الأولى، أبدى المدرب الألماني هانسي فليك تفاؤلًا كبيرًا رغم التحديات. كشف فليك عن أخبار سارة تعيد الأمل للجماهير الكتالونية، حيث عاد ثلاثي الدفاع جول كوندي وأليخاندرو بالدي وإريك غارسيا إلى التدريبات الجماعية، وأصبحوا جاهزين للمشاركة. هذه العودة تمثل دفعة قوية للخط الخلفي، الذي عانى من غيابات طويلة في الفترة الماضية، وتتيح لفليك خيارات أكثر تنوعًا في التشكيلة الأساسية.
أما فرينكي دي يونغ، فقد أكد فليك أنه يقترب خطوة بخطوة من العودة، حيث من المتوقع أن يبدأ التدريبات الجماعية الأسبوع المقبل. ورغم أنه لن يكون متاحًا فورًا للمباريات القادمة، إلا أن تقدمه يُعد إشارة إيجابية في مرحلة الحسم من الموسم.
لكن الجانب الآخر للقصة لم يكن سعيدًا تمامًا. تلقى الفريق ضربة قوية بغياب البرازيلي رافينيا لعدة أسابيع بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب البرازيل في فترة التوقف الدولي. وصف فليك التوقيت بـ”غير المناسب” للفريق واللاعب نفسه، مؤكدًا أن الإصابة أثرت سلبًا على الجميع، وأن رافينيا سيعود إلى برشلونة قريبًا ليبدأ برنامج تعافيه مع الفريق.
رغم ذلك، أظهر فليك ثقته الكاملة في البدائل المتاحة. أشاد المدرب بمستوى ماركوس راشفورد، الذي يحصل الآن على فرصة أكبر لإثبات نفسه في الجهة اليمنى، إلى جانب غافي وفيرمين لوبيز ولامين يامال. وقال فليك إن هؤلاء اللاعبين جاهزون لتقديم الإضافة المطلوبة، وأن برشلونة يمتلك مجموعة قادرة على تعويض أي غياب بفضل عمق التشكيلة وروح المنافسة داخل الفريق.
من جهته، أقر دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد بقوة برشلونة، مشيرًا إلى أن الفريق الكتالوني يقدم كرة قدم مميزة منذ فترة طويلة، ويضم نخبة من اللاعبين على أعلى مستوى. وأكد سيميوني أن المواجهات المقبلة ستكون قوية ومفتوحة، خاصة مع خبرة أتلتيكو في مثل هذه المباريات الصعبة وخصوصية أرضية الملعب.
تتجه الأنظار الآن إلى هذه الفترة الحاسمة، التي قد ترسم ملامح موسم برشلونة بأكمله. هل ستساعد عودة الثلاثي الدفاعي فليك في تحقيق نتائج إيجابية رغم غياب رافينيا؟ أم ستكون المباريات الثلاث أمام أتلتيكو بمثابة اختبار حقيقي لعمق الفريق وقدرته على المنافسة على الألقاب؟ الإجابة ستأتي قريبًا على أرض الملعب، في واحدة من أكثر الفترات إثارة وتشويقًا في الدوري الإسباني ودوري الأبطال.
