مع تبقي أشهر قليلة على انطلاق كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك)، يتصاعد التوتر داخل برشلونة بسبب موقف مدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي من بعض لاعبي الفريق. يشعر ثلاثة من أبرز نجوم البلوغرانا هذا الموسم بأنهم يواجهون “إغلاق الباب” أمام مشاركتهم في المونديال، رغم تألقهم اللافت مع النادي تحت قيادة هانسي فليك.
الثلاثي المعني هو: الحارس خوان غارسيا (Joan García)، المدافع إريك غارسيا (Eric García)، والظهير الأيسر أليخاندرو بالدي (Alejandro Balde). هؤلاء اللاعبون قدموا مستويات استثنائية في موسم 2025/2026، حيث ساهموا في النتائج الإيجابية لبرشلونة محليًا وأوروبيًا، لكن اختيارات دي لا فوينتي تبدو بعيدة عنهم، مما أثار إحباطًا كبيرًا داخل أروقة النادي الكاتالوني.
خوان غارسيا، الذي انتقل إلى برشلونة صيف 2025 قادمًا من إسبانيول، برز كأحد أفضل حراس الدوري الإسباني، بل ووصفه البعض بـ”أحد أفضل حراس العالم” بفضل تصدياته الرائعة وبنائه للهجمات من الخلف. رغم ذلك، يبقى دي لا فوينتي ملتزمًا بنواة حراسية ثابتة تضم أوناي سيمون، ديفيد رايا، وأليكس ريميرو، وقد أوضح في تصريحات سابقة أن “الناس اكتشفوا جوان الآن”، مشيرًا إلى أنه لن يغير ترتيبه بسهولة لتجنب إحداث تغييرات جذرية. تقارير حديثة تشير إلى أن فرص خوان في التواجد ضمن الثلاثة حراس للمونديال تبدو ضعيفة جدًا، رغم ضغوط من برشلونة وإشادات زملائه مثل بالدي.
أما إريك غارسيا، فقد استعاد بريقه الدفاعي مع برشلونة بعد فترات صعبة سابقة، وظهر بثبات واضح في مركز الدفاع أو حتى كظهير أيمن عند الحاجة. دي لا فوينتي أقر بأدائه الجيد وقدرته على اللعب في عدة مراكز، لكنه يفضل خيارات أخرى مثل روبن لي نورماند أو باو كوبارسي (زميله في برشلونة)، مما يجعل إريك خارج الحسابات الرئيسية للقائمة النهائية.
بالنسبة لـأليخاندرو بالدي، الظهير الأيسر الشاب الذي يقدم أداءً هجوميًا وتكتيكيًا مميزًا، فقد سبق أن استدعاه دي لا فوينتي سابقًا، لكنه يعاني من منافسة شرسة من مارك كوكوريلا وأليخاندرو غريمالدو. رغم أن دي لا فوينتي ذكر أن بالدي “موجود على القائمة الأولية”، إلا أن الاستدعاءات الأخيرة في تصفيات كأس العالم لم تشمله، مما يثير تساؤلات حول فرصته في المونديال.
السبب الرئيسي للإحباط، كما يراه مسؤولو برشلونة وبعض التقارير، هو تمسك دي لا فوينتي بنواة ثابتة من اللاعبين الذين قادوا إسبانيا للفوز بيورو 2024، مع تفضيل الاستمرارية على حساب التغييرات بناءً على الأداء الحالي في الأندية. هذا النهج يُنظر إليه داخل كامب نو كـ”سياسة مغلقة”، خاصة مع وجود لاعبين آخرين من برشلونة مثل لامين يامال، بيدري، غافي، باو كوبارسي، وفيرمين لوبيز يحظون بمكانة أساسية في المنتخب.
مع اقتراب الإعلان عن القوائم النهائية لكأس العالم، يزداد الاستياء في برشلونة، حيث يُعتبر استبعاد هؤلاء الثلاثة قرارًا “غير عادل” رغم مساهماتهم الكبيرة في نجاح الفريق. هل يغير دي لا فوينتي رأيه في اللحظات الأخيرة، أم يبقى الثلاثي خارج المونديال؟ الإجابة ستحدد جزءًا كبيرًا من صيف 2026 للنادي الكاتالوني
