أربيلوا يصنع المفاجأة.. لاعب الملكي قريب من الرحيل

في أروقة سانتياغو برنابيو، يستمر الجدل حول قرارات المدرب ألفارو أربيلوا، الذي تولى المهمة خلفًا لتشابي ألونسو في يناير 2026. آخر هذه القرارات أثار صدمة واسعة: تهميش النجم البرازيلي رودريغو غوس، الذي وجد نفسه فجأة على مقاعد البدلاء رغم سجله الحافل بالأهداف والمساهمات، مقابل تعزيز مكانة الشاب الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو كلاعب أساسي لا غنى عنه.

ماستانتونو: الثقة الكاملة من أربيلوا

منذ تولي أربيلوا الإدارة الفنية، أظهر دعمًا قويًا لماستانتونو، الذي انضم إلى الفريق في صيف 2025 قادمًا من ريفر بليت مقابل 45 مليون يورو. اللاعب البالغ 18 عامًا (في ذلك الوقت) بدأ يستعيد بريقه تحت قيادة أربيلوا، حيث أشاد الشاب نفسه بالثقة الكبيرة التي يمنحها له المدرب والجهاز الفني، قائلًا: “ألفارو وكل الطاقم يمنحوني ثقة هائلة، وهذا أهم شيء لأي لاعب”.

أربيلوا يرى في ماستانتونو اللاعب الذي يضيف توازنًا دفاعيًا واستقرارًا خارج الكرة، مما يجعله خيارًا أساسيًا على الجناح الأيمن. في مباريات مثل الفوز على رايو فاليكانو (2-1)، استمر أربيلوا في إشراكه أساسيًا رغم أدائه غير المقنع في بعض اللقاءات السابقة (مثل الخسارة أمام بنفيكا)، مفضلًا إياه على رودريغو الذي بقي احتياطيًا حتى بعد عودته من الإيقاف أو الإصابات.

رودريغو: الرسالة الصريحة وغياب الرؤية

وفقًا لتقارير من مصادر داخلية وصحف مثل “ماركا” و”آس”، أبلغ أربيلوا رودريغو بشكل مباشر أنه لن يكون لاعبًا أساسيًا منتظمًا، وأن مشاركاته ستكون محدودة في الفترة المقبلة. هذا القرار أثار استياءً داخل غرفة الملابس، حيث يرى بعض اللاعبين والجماهير أن رودريغو – الذي سجل أهدافًا حاسمة في السابق – يُظلم رغم جودته الفنية والتأثير الذي يقدمه عندما يُمنح الفرصة.

رودريغو يعاني حاليًا من حيرة كبيرة بشأن مستقبله: هل يقبل بدور ثانوي في مشروع يركز على ماستانتونو، أم يبحث عن تحدٍ جديد خارج البرنابيو؟ اللاعب البرازيلي يواجه أيضًا عقوبات وإصابات أخيرة (مثل الإيقاف لمباراتين في دوري الأبطال بعد طرده أمام بنفيكا، ومشكلة بدنية أخرى)، مما يعقد الأمور أكثر. تقارير تشير إلى أن النادي قد يكون منفتحًا على رحيله في الصيف إذا استمر الوضع، خاصة مع وجود عروض محتملة.

الجناح الأيمن: مركز الاضطراب في ريال مدريد

يُعد مركز الجناح الأيمن أكثر المراكز تقلبًا في الفريق هذا الموسم، مع خيارات متعددة مثل ماستانتونو، إبراهيم دياز، رودريغو، جونزالو غارسيا، وحتى أردا غولر في بعض السياقات. أربيلوا يحاول فرض هوية واضحة، لكن قراراته – مثل الإصرار على ماستانتونو رغم أدائه غير المتسق – أثارت انتقادات من الجماهير، معتبرين أنها “غير منطقية” في بعض المباريات.

خاتمة: قرار أربيلوا يحدد مصير نجم

قرار أربيلوا ببناء المشروع حول ماستانتونو على حساب رودريغو يعكس رؤيته للتوازن التكتيكي، لكنه يحمل مخاطر داخلية. إذا استمر ماستانتونو في التطور وتقديم الأداء المطلوب، قد يثبت القرار صحته؛ أما إذا فشل، فقد يزيد الضغط على المدرب الشاب. بالنسبة لرودريغو، يبقى الخيار بيده: الانتظار أم الرحيل بحثًا عن دور أساسي يليق بموهبته. في ريال مدريد، لا مكان مضمونًا، والأيام المقبلة ستكشف إن كان هذا القرار خطوة نحو الاستقرار أم شرارة أزمة جديدة.

Exit mobile version