مفاجأة داخل برشلونة.. لاعب أساسي يبلغ الإدارة برغبته في المغادرة

في لحظة غير متوقعة، تلقى نادي برشلونة ضربة معنوية قوية في ملفات الانتقالات الصيفية لعام 2026. الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، الذي أصبح عنصراً أساسياً تحت قيادة المدرب هانسي فليك، أثار صدمة داخل النادي بعدما ألمح بقوة إلى إمكانية رحيله عن الكامب نو نهاية الموسم الحالي، مفضلاً العودة إلى ناديه الأم بنفيكا بدافع عاطفي.

كانسيلو (31 عاماً) عاد إلى برشلونة في يناير 2026 على سبيل الإعارة من الهلال السعودي، ونجح تدريجياً في استعادة مستواه المميز. استفاد من إصابات جول كوندي وأليخاندرو بالدي، ليحجز مكاناً أساسياً في الجبهة اليمنى واليسرى. قدم أداءً هجومياً مؤثراً، وساهم في بناء الهجمات بفعالية، رغم بعض الهفوات الدفاعية النادرة. أصبح اللاعب خياراً موثوقاً في نظام فليك الذي يعتمد على الظهيرين الهجوميين، وأظهر خبرة كبيرة ساعدت الفريق في المنافسة على صدارة الدوري الإسباني.

كان برشلونة، بقيادة الرئيس خوان لابورتا والمدير الرياضي ديكو، يضع الحفاظ على خدمات كانسيلو ضمن أولوياته الصيفية. الإدارة ترى فيه لاعباً يجمع بين الخبرة واللياقة، ويتناسب تماماً مع فلسفة فليك. ومع ذلك، واجهت المفاوضات عقبة مالية كبيرة: يطالب الهلال بمبلغ يصل إلى 15 مليون يورو مقابل الاستغناء عن اللاعب بشكل نهائي، وهو رقم يرفضه برشلونة رفضاً قاطعاً، مفضلاً التوصل إلى اتفاق مجاني أو بتكلفة أقل بكثير.

جاءت المفاجأة الحقيقية خلال تواجد كانسيلو مع المنتخب البرتغالي، حيث أدلى بتصريحات صادمة لقناة “Canal 11”. أكد اللاعب أنه “حقق أكثر مما كان يتوقع مالياً”، لكنه أعرب عن حبه الشديد لبنفيكا، قائلاً إن اللعب هناك “يشبه لعب كرة السلة.. إنه للحب”. وأضاف أنه مستعد لتخفيض راتبه بشكل ملحوظ من أجل العودة إلى “ناديه الأم” وإنهاء مسيرته هناك بعاطفة حقيقية، قبل أن يعتزل.

رغم رغبة كانسيلو المعلنة سابقاً في الاستمرار مع برشلونة، إلا أن هذه التصريحات غيرت المعادلة تماماً. أصبح اللاعب يمنح الأولوية للعودة العاطفية إلى بنفيكا في حال تعذر إتمام الصفقة الدائمة مع البارسا بشكل سلس ومجاني. هذا التطور يضع إدارة برشلونة أمام تحدٍ مزدوج: أولاً، صعوبة دفع المبلغ المطلوب للهلال، وثانياً، احتمال فقدان لاعب أصبح مؤثراً في التشكيلة خلال النصف الثاني من الموسم.

يأتي هذا الملف في وقت حساس، حيث يتصدر برشلونة الدوري ويسعى لتعزيز صفوفه استعداداً للموسم المقبل، خاصة مع وجود منافسة قوية في خط الدفاع والأظهرة. الإدارة باتت مضطرة للبحث عن بدائل سريعاً، سواء من السوق الأوروبية أو من أكاديمية لا ماسيا، لتغطية الفراغ المحتمل في الجبهة اليمنى.

في النهاية، تذكر تصريحات كانسيلو أن كرة القدم ليست مجرد صفقات مالية أو تكتيكية، بل تحمل أيضاً بعداً عاطفياً قوياً. هل سينجح برشلونة في إقناع اللاعب بالبقاء رغم كل التعقيدات، أم أن “الحب” لبنفيكا سيكون أقوى؟ هذا السؤال سيسيطر على أروقة الكامب نو خلال الأسابيع المقبلة، وسط حسابات صيفية معقدة قد تُغير ملامح الفريق بشكل كبير.

Exit mobile version