تلقى نادي برشلونة دفعة معنوية قوية في اللحظات الحاسمة من الموسم، مع عودة الثنائي الشاب لامين يامال وإريك غارسيا إلى التدريبات الجماعية بشكل كامل يوم الجمعة 13 مارس 2026 في مدينة جوان غامبر الرياضية. هذه العودة أنهت حالة القلق التي سادت الجهاز الفني بقيادة المدرب الألماني هانسي فليك خلال الأيام القليلة الماضية، خاصة مع اقتراب سلسلة من المباريات الحاسمة على ملعب كامب نو.
كان إريك غارسيا قد تعرض لإجهاد عضلي خفيف، مما أبعده عن مواجهة الذهاب في دوري أبطال أوروبا أمام نيوكاسل يونايتد على ملعب سانت جيمس بارك، والتي انتهت بالتعادل 1-1 يوم 10 مارس. أما لامين يامال، فقد غاب عن حصة تدريبية يوم الخميس بسبب وعكة صحية عامة بسيطة، لكن الطاقم الطبي أكد تعافيه السريع، وعاد النجم الشاب (18 عامًا) للمشاركة الطبيعية دون أي مشاكل. هذه التطورات الإيجابية جاءت في الوقت المناسب، حيث يُعد يامال أحد أبرز نجوم الفريق هذا الموسم بمساهماته الهجومية الكبيرة، بينما يوفر غارسيا خيارًا دفاعيًا موثوقًا في ظل الإصابات المتكررة في خط الدفاع.
يستعد برشلونة الآن لمواجهة إشبيلية يوم الأحد 15 مارس في الدوري الإسباني على ملعب كامب نو، ضمن الجولة 28. هذه المباراة تأتي في سياق ثلاث مواجهات متتالية على أرض الفريق الكتالوني: بعد إشبيلية، يواجه رايو فاليكانو في الدوري، ثم يستقبل نيوكاسل في إياب دور الـ16 من دوري الأبطال. التعادل في الذهاب (1-1) – حيث سجل يامال هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة بعد مجهود فردي رائع من داني أولمو – يجعل مباراة الإياب حاسمة لتأهل برشلونة إلى ربع النهائي.
مع ضغط المباريات الكبير، من المتوقع أن يلجأ فليك إلى بعض التعديلات في التشكيلة الأساسية أمام إشبيلية لإراحة بعض اللاعبين الأساسيين الذين يعانون من الإرهاق، مثل بيدري ورافينيا ومارك بيرنال. ومع ذلك، لا يملك الفريق رفاهية التفريط في النقاط، إذ يتصدر الدوري الإسباني بفارق 4 نقاط فقط أمام ريال مدريد، الذي حقق فوزًا كبيرًا مؤخرًا على مانشستر سيتي في دوري الأبطال. هذا الفارق يجعل كل نقطة ثمينة في سباق اللقب.
من المتوقع أن يحتفظ لامين يامال بمكانه الأساسي بفضل تألقه اللافت، خاصة بعد دوره البطولي في مباراة نيوكاسل. أما إريك غارسيا، فقد يعود لتعزيز الخط الخلفي، مع إمكانية مشاركة بعض الشباب مثل تشافي إسبارت (الذي قدم أداء دفاعيًا مميزًا في مباراة نيوكاسل)، مارك كاسادو، وروني باردغجي لإثبات جدارتهم في هذه المرحلة الحاسمة.
عودة الثنائي الناري تعكس قوة الإدارة الطبية والتكتيكية في برشلونة تحت قيادة فليك، وتزيد من التفاؤل بقدرة الفريق على المنافسة على أكثر من جبهة. الجماهير الكتالونية تنتظر الآن أداءً قويًا أمام إشبيلية لتعزيز الصدارة، قبل التركيز على الحسم الأوروبي أمام نيوكاسل. برشلونة يدخل هذه المرحلة بثقة متجددة، جاهزًا لتحديات الأسابيع المقبلة.
