فليك يختار هدفه.. وبرشلونة يتابع جناح مانشستر سيتي بعين الثمن الكبير

في ظل سعي برشلونة لتعزيز صفوفه الهجومية واستعادة توازنه في المنافسات الأوروبية، يبرز اسم الجناح البرازيلي سافينيو كهدف رئيسي للمدرب هانسي فليك. اللاعب الشاب، الذي يبلغ من العمر 21 عامًا ويلعب حاليًا مع مانشستر سيتي، يُعتبر خيارًا استراتيجيًا يتناسب مع رؤية فليك التكتيكية، خاصة في ظل محدودية دقائق لعبه تحت قيادة بيب غوارديولا. هذا الاهتمام يأتي وسط تقارير تشير إلى تفضيل فليك لسافينيو على خيارات أخرى مثل ماركوس راشفورد، الذي يلعب مع النادي على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الفريق الكاتالوني في سوق الانتقالات الصيفي المقبل.

يتابع برشلونة وضع سافينيو بدقة، حيث لم يحصل اللاعب على الفرص الكافية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، إذ بدأ فقط في خمس مباريات أساسية. وفقًا لتقارير من إسبانيا، يرى فليك في سافينيو “فرصة سوقية” مثالية، خاصة بعد تألقه السابق في الدوري الإسباني مع جيرونا في موسم 2023-2024، حيث سجل 9 أهداف وصنع 10 آخرين في 37 مباراة. المدير الفني الألماني يقدر بشكل خاص قدرات اللاعب في المراوغة السريعة، تغيير الإيقاع، والاختراق في المساحات الضيقة، بالإضافة إلى مهاراته في صناعة الفرص الفردية. هذه الخصائص تجعله يتفوق تكتيكيًا على راشفورد في نظر فليك، الذي يركز على بناء نظام يعتمد على السرعة والإبداع في الثلث الهجومي، حتى لو كان راشفورد قد ساهم بـ10 أهداف و13 تمريرة حاسمة في 34 مباراة مع برشلونة هذا الموسم.

يشكل سافينيو جزءًا من مشروع رياضي طويل الأمد يسعى برشلونة إلى تنفيذه، حيث يُنظر إليه كاستثمار مستقبلي بفضل صغر سنه وتعدد أدواره الهجومية. اللاعب، الذي انضم إلى مانشستر سيتي في صيف 2024 قادمًا من تروا (جزء من مجموعة سيتي فوتبول غروب)، يمكنه اللعب كجناح أيمن أو أيسر، مما يوفر مرونة لفليك في تشكيلاته. داخل أروقة النادي، هناك قناعة بأن تطور سافينيو يمكن أن يمنح الفريق حلولًا إضافية في الهجوم، خاصة مع الاعتماد على اللاعبين الشباب مثل بيدري وغافي. ومع ذلك، يظل التحدي في دمج اللاعب مع الالتزامات المالية، حيث يسعى النادي إلى الحفاظ على سقف الرواتب وخطة الاستدامة.

رغم الإعجاب الفني، تواجه الصفقة عقبة مالية كبيرة تمثلها مطالب مانشستر سيتي. تشير التقديرات إلى أن النادي الإنجليزي لن يقبل ببيع سافينيو بأقل من 45 مليون يورو (حوالي 40 مليون جنيه إسترليني)، وقد يصل السعر إلى 50 مليون يورو أو أكثر، وفقًا لموقف التفاوض الصارم الذي يتبناه غوارديولا وإدارته. برشلونة، الذي يعاني من ضغوط اقتصادية مستمرة، يجد صعوبة في توفير هذا المبلغ دون بيع لاعبين آخرين مثل أنسو فاتي أو إريك غارسيا. هذا الوضع يجعل الصفقة مرهونة بقدرة المدير الرياضي ديكو على إعادة ترتيب الميزانية، مع النظر في خيارات مثل صفقات التبادل أو التفاوض على دفعات مؤجلة.

مع اقتراب نهاية الموسم، يبقى مصير صفقة سافينيو معلقًا على عوامل متعددة، بما في ذلك أداء راشفورد في الشهور المقبلة وإمكانية تفعيل بند الشراء في عقده مقابل 26 مليون جنيه إسترليني. إذا نجح برشلونة في تجاوز العقبة المالية، قد يمثل سافينيو إضافة قيمة تعزز من طموحات النادي في المنافسة على الدوري الإسباني والدوري الأبطال. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن القرار النهائي سيعتمد على التوازن بين الرغبة الفنية والواقع الاقتصادي، في وقت يسعى فيه فليك لبناء فريق يجمع بين الشباب والكفاءة.

Exit mobile version