في تطور يهز أركان الفريق الكتالوني، طلب المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو، نائب القائد في برشلونة، إجازة غير محددة المدة للتعافي النفسي والذهني.
هذا الطلب جاء بعد أداء مخيب في هزيمة دوري الأبطال أمام تشيلسي (3-0)، والتي انتهت بطرده قبل نهاية الشوط الأول. اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا، والذي كان رمز الصمود في الدفاع، اعترف إنه “مش في أحسن حالة دلوقتي”.
وقال إنه خايف يضر الفريق لو لعب كده، وهذا ما جعل الإدارة توافق فورًا على طلبه. فليك أكد في مؤتمر صحفي: “رونالد مش جاهز حاليًا”، وطلب احترام خصوصيته. هذا الوضع يثير تساؤلات حول مستقبل أراوخو في كامب نو.
السبب وراء الانهيار: طرد أمام تشيلسي وانتقادات حادة
القصة بدأت من الأسبوع الماضي، عندما ارتكب أراوخو خطأ فادحًا أدى إلى طرده في الدقيقة 42 أمام تشيلسي. هذا الخطأ ساهم بشكل كبير في خسارة البارسا بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا.
اللاعب الذي كان يُعتبر “الأسطورة” في الدفاع، حيث خاض 190 مباراة مع النادي منذ عام 2018، وقع تحت ضغط كبير من الجماهير والإعلام، الذي انتقدوه بشدة على “فقدان التركيز”.
تقارير “موندو ديبورتيفو” و”إسبن” تشير إلى أن اللاعب يعاني من “توتر نفسي” منذ شهور، وليس مجرد إصابة، وهذا أثر على أدائه في الليغا أيضًا.
هو نفسه قال للإدارة بوضوح:
“أحتاج وقت عشان أرجع أقدم الأفضل”.
الإدارة تقف بجانبه: دعم كامل من لابورتا وفليك
برشلونة، الذي يفتخر باهتمامه بالصحة النفسية (15 جلسة شهريًا في 2025 مقارنة بـ8 في 2024)، وافق على الإجازة بدون تردد.
رئيس النادي خوان لابورتا أعلن الدعم العلني يوم الجمعة، قائلًا:
“أنا عايز أشجع وأدافع عن أراوخو”.
ديكو (مدير كرة القدم) وفليك يدعمان اللاعب أيضًا، وقدما له دعمًا نفسيًا كاملًا مع عائلته ووكيله. النادي سيوفر متخصصين، ولن يضغط عليه للعودة إلا عندما يكون جاهزًا تمامًا.
يعكس هذا الموقف تحولًا في ثقافة النادي، خاصة بعد توسيع الخدمات الطبية مع المدرب فليك.
المدة مفتوحة: جاهز بدنيًا بس مش ذهنيًا.. وتأثير على الدفاع
الإجازة غير محددة المدة، وأراوخو سيغيب عن مباراة الثلاثاء أمام أتلتيكو مدريد في الليغا، وقد يغيب لفترة أطول.
اللاعب في حالة بدنية ممتازة، لكن ما يقلقه هو الجانب النفسي، مثل “القلق” الذي ذكرته المصادر. هذا الوضع سيجعل البارسا يعتمد على إريك غارسيا وباو كوبارسي في الدفاع.
وقد يفتح الباب أمام صفقات شتوية إذا طال غياب أراوخو. الجماهير، التي انقسمت بين من يدعمه ومن يطالب بـ”أراوخو أوت”، الآن تدعو له بالشفاء السريع والعودة القوية.
الخلاصة: هل تنتهي قصة أراوخو مع البارسا؟
السؤال الذي يحرق الكل الآن هو: هل سيعود أراوخو أقوى ليبني دفاع البارسا من جديد، ويستعيد مكانته كرمز للصمود؟
أم أن هذه الفترة ستكون بداية نهاية مسيرته في كامب نو، وأن الضغوط النفسية ستجعل من الصعب عليه العودة لمستواه المعهود؟
الأيام القادمة ستحسم هذا الجدل المثير، وجميع جماهير برشلونة تنتظر بفارغ الصبر عودة “الوحش” الأوروغوياني إلى الملاعب.
