خطة شتوية في برشلونة.. فليك وديكو عايزين صفقتين و3 لاعيبة مرشحين للرحيل

في عالم كرة القدم المتسارع، حيث تتحول الإصابات إلى فرص للتغيير، يبدو نادي برشلونة الإسباني على وشك إحداث زلزال في سوق الانتقالات الشتوي لعام 2026. مع اقتراب منتصف الموسم، يواجه الفريق الكاتالوني تحديات دفاعية حادة بسبب الإصابات والحاجة إلى توازن مالي، مما يدفع المدرب هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو إلى وضع خطط جريئة. هل سينجح البارسا في تعزيز صفوفه دون إرهاق ميزانيته؟ هذا السؤال يشغل بال جماهير النادي، وسط شائعات تتردد عن صفقات محتملة ومغادرات مؤثرة قد تغير وجه الفريق في النصف الثاني من الموسم.

أزمة الدفاع: إصابة كريستنسن تفتح أبواب الصفقات الجديدة

يأتي التركيز الرئيسي لبرشلونة في هذه النافذة الشتوية على تعزيز خط الدفاع، خاصة بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن، والتي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة. رغم وجود بدائل مثل إريك غارسيا وباو كوبارسي، إلا أن فليك يرى ضرورة إضافة عمق إضافي لمواجهة المنافسات الشرسة في الدوري الإسباني والمسابقات الأوروبية. وفقاً لتقارير حديثة، يدرس النادي خيارات اقتصادية، مع التركيز على صفقات إعارة أو صفقات منخفضة التكلفة لتجنب انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف.

أحد الأسماء البارزة في قائمة الأهداف هو المدافع الإنجليزي مارك غيهي من كريستال بالاس. ينتهي عقد غيهي في 30 يونيو 2026، وهو لا يظهر اهتماماً بتجديده، مما يجعله هدفاً مغرياً بقيمة سوقية تقدر بحوالي 20 مليون يورو. ومع ذلك، تواجه برشلونة منافسة قوية من أندية مثل ليفربول وريال مدريد، بالإضافة إلى عقبات متعلقة براتبه العالي وعمولات وكيله. غيهي، البالغ من العمر 25 عاماً، يتميز بقوته الجسدية وقدرته على بناء اللعب من الخلف، مما يتناسب مع أسلوب فليك الذي يعتمد على الدفاع المتقدم.

الخيار الآخر، وربما الأكثر واقعية، هو الهولندي ناثان آكي من مانشستر سيتي. فقد آكي مكانه الأساسي في تشكيلة بيب غوارديولا هذا الموسم، ويبدو مستعداً للانتقال على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم. هذا الترتيب يناسب برشلونة مالياً، حيث يوفر حلاً مؤقتاً دون التزام طويل الأمد. تقارير تشير إلى أن مانشستر سيتي منفتح على الفكرة، وأن برشلونة قد يحسم الصفقة إذا تمت المفاوضات بسلاسة، رغم وجود عقبات محتملة في التفاصيل المالية. هذان الهدفان يعكسان استراتيجية ديكو في البحث عن لاعبين متعددي الاستخدامات يمكنهم التكيف سريعاً مع الفريق.

تغييرات في حراسة المرمى: هل يغادر تير شتيغن؟

لا تقتصر التغييرات على الدفاع فحسب، بل تمتد إلى مركز الحراسة، حيث يسعى برشلونة إلى تقليل فاتورة الأجور المرتفعة. الحارس الألماني مارك-أندريه تير شتيغن، الذي كان عماد الفريق لسنوات، لم يعد جزءاً أساسياً من خطط فليك بسبب إصابات متكررة وأداء غير مستقر. رواتبه العالية تجعل الإدارة تفكر في تسهيل رحيله، سواء مجاناً أو عبر إعارة حتى نهاية الموسم. هذا الرحيل قد يفتح الباب أمام حارس جديد، مع التركيز على خيارات اقتصادية لتعزيز المنافسة مع إينياكي بينيا.

مصير النجوم الكبار: أراوخو وبيرنال على الرادار

من بين اللاعبين الذين يقتربون من المغادرة، يبرز المدافع الأوروغواياني رونالد أراوخو، الذي كان يُعتبر “سد برشلونة” في السابق. أراوخو لم يعد ضمن الخطط الرئيسية لفليك، ورواتبه المرتفعة تدفع الإدارة نحو بيعه للحصول على تعويض مالي يمول صفقات جديدة. جماهير النادي، في استطلاعات حديثة، أعربت عن دعمها لهذا الرحيل، معتبرة أنه خطوة ضرورية لتجديد الفريق.

أما الشاب مارك بيرنال، اللاعب الواعد في خط الوسط، فهو مرشح آخر للرحيل بسبب نقص الفرص في الفريق الأول. بيرنال يحتاج إلى دقائق لعب منتظمة لاستعادة ثقته ولياقته، وقد يتم إعارته إلى نادٍ آخر لتطويره. هذا النهج يعكس سياسة برشلونة في الاستثمار بالشباب، لكنه يأتي في سياق حاجة الفريق إلى لاعبين جاهزين فوراً.

نظرة إلى المستقبل: شهر يناير حاسم لبرشلونة

مع بداية فترة الانتقالات الشتوية في 1 يناير 2026، ينتظر جماهير برشلونة تغييرات كبيرة قد تعيد التوازن إلى الفريق. فليك، الذي يُشاع تمديد عقده حتى 2028، يعتمد على ديكو لتنفيذ هذه الخطط دون مخاطر مالية كبيرة. إذا نجحت هذه التحركات، قد يصبح البارسا أقوى في النصف الثاني من الموسم؛ أما إذا فشلت، فقد يزداد الضغط على الإدارة. في النهاية، يبقى سوق الشتاء فرصة للتصحيح، وبرشلونة يعرف جيداً كيف يستغلها للعودة إلى القمة.

Exit mobile version