لم تكد جماهير برشلونة تحتفل بانتصارها الثمين على سلافيا براغ في براغ، حتى تحولت الفرحة إلى قلق عميق داخل أروقة النادي. الإصابة التي تعرض لها بيدري غونزاليس في الشوط الثاني من المباراة الأوروبية، أثناء محاولة للجري السريع، أصبحت الخبر الأسوأ في ليلة كان يُفترض أن تكون احتفالية. الفحوصات الطبية الدقيقة التي أجراها اللاعب صباح اليوم في المدينة الرياضية جوان غامبر أكدت التشخيص الأولي: تمزق جزئي في أوتار الركبة بالساق اليمنى، وهي إصابة تتطلب راحة وتأهيلاً لمدة شهر كامل على الأقل.
هذه الإصابة هي الثالثة لبيدري منذ بداية موسم 2025-2026، بعد تمزق عضلي في الفخذ الخلفي أبعده عن أربع مباريات، وإصابة في ربلة الساق أجبرته على الغياب عن مباراة واحدة. اللاعب البالغ 23 عامًا، الذي عاد مؤخرًا ليشارك أساسيًا في أربع من آخر خمس مباريات رسمية، كان قد بدأ يستعيد بريقه ويصبح العنصر الأساسي في خط وسط فليك، خاصة في الربط بين الدفاع والهجوم والضغط العالي. غيابه الآن يُعد ضربة موجعة للفريق في أكثر فترات الموسم حساسية.
فليك، الذي بدا متأثرًا بشكل واضح أثناء مغادرة بيدري الملعب في براغ، يواجه تحديًا كبيرًا في إعادة ترتيب أوراقه. الإصابة تعني غياب اللاعب عن ما لا يقل عن 7–9 مباريات في الفترة المقبلة، وتشمل:
– مباراة الدوري أمام أوفيدو (25 يناير).
– مواجهة كوبنهاغن في الجولة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا (28 يناير) – حاسمة للتأهل المباشر أو تجنب الملحق.
– مباريات الدوري أمام إلتشي، ألباسيتي، ريال مايوركا، جيرونا، وليفانتي.
– مباراة الذهاب في الدور التمهيدي لكأس ملك إسبانيا (10–12 فبراير).
في حال فشل برشلونة في حجز مقعد ضمن الثمانية الأوائل في دوري الأبطال، قد يغيب بيدري أيضًا عن مباراة الذهاب في الملحق المؤهل لدور الـ16، مما يُعقد المهمة الأوروبية بشكل كبير.
بدائل فليك في خط الوسط محدودة نسبيًا: فيرمين لوبيز ومارك كاسادو هما الخياران الأكثر قربًا، مع إمكانية إشراك داني أولمو في مركز أكثر تقدمًا، أو حتى الاعتماد على تشكيلة أكثر دفاعية مع وجود بوسكيتس أو لاعبين آخرين. لكن لا أحد يملك قدرة بيدري على التحكم في الإيقاع، الرؤية، والضغط الدفاعي في آن واحد.
الإصابة تُضاف إلى سجل طويل من المشاكل البدنية لبيدري منذ انضمامه للفريق الأول، حيث غاب عن أكثر من 100 مباراة بسبب الإصابات على مدار مسيرته. الجماهير والإدارة يأملان أن تكون هذه المرة مختلفة، وأن يعود اللاعب أقوى، لكن القلق يسيطر على كامب نو في وقت لا يحتمل فيه الفريق المزيد من الغيابات أو فقدان التوازن في منتصف الملعب.
مع تبقي مباريات حاسمة في الدوري ودوري الأبطال وكأس الملك، يواجه فليك اختبارًا حقيقيًا لإدارة الأزمات. هل ينجح في تعويض غياب “المحرك” الرئيسي، أم تتحول الفترة المقبلة إلى أزمة كبيرة؟ الفحوصات النهائية ستحدد المدة الدقيقة، لكن الرسالة واضحة: برشلونة يدخل المرحلة الحاسمة من الموسم بقلق متزايد، وكل مباراة أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى.
