كارفاخال ينصح لاعب ريال مدريد بالرحيل دون تردد

في غرفة ملابس ريال مدريد، حيث تتحكم المنافسة الشديدة والنتائج في مصير اللاعبين، يواجه الظهير الأيسر الفرنسي فيرلاند ميندي وضعًا صعبًا يقترب من نقطة اللاعودة. اللاعب البالغ من العمر 30 عامًا، الذي كان ذات يوم أحد أفضل المدافعين الدفاعيين في العالم حسب تصريحات المدرب السابق كارلو أنشيلوتي، أصبح اليوم يعاني من تراجع كبير في دوره داخل الفريق، وسط إصابات متكررة ومنافسة قوية من الشباب.

تاريخ ميندي مع الإصابات: عام 2025 كارثي

منذ انضمامه إلى ريال مدريد في صيف 2019 قادمًا من ليون مقابل 48 مليون يورو، كان ميندي يتميز بصلابته الدفاعية وقدرته على إيقاف أخطر المهاجمين. لكن مسيرته تحولت إلى سلسلة من الإصابات المؤلمة. في موسم 2025-2026، لم يشارك اللاعب سوى في مباراة واحدة رسمية فقط (90 دقيقة في دوري أبطال أوروبا)، قبل أن يتعرض لإصابة عضلية في عضلة الفخذ الخلفية (البيسبس فيمورال) في أوائل ديسمبر 2025، مما أبعده عن الملاعب حتى بداية يناير 2026 على الأقل، وربما أكثر. هذه الإصابة جاءت بعد عودة قصيرة من غياب دام ستة أشهر بسبب إصابة في أوتار الركبة، ليصبح إجمالي أيام الغياب في 2025 أكثر من 200 يوم.

هذه الإصابات المتكررة جعلت ميندي يفقد مكانته الأساسية تدريجيًا، حيث يفضل المدرب تشابي ألونسو الاعتماد على الخيارات الأكثر جاهزية بدنيًا مثل ألفارو كاريراس (الذي أصبح أساسيًا) وفران غارسيا (الذي استعاد مستواه).

المنافسة الشديدة والدور الهامشي

مع تعاقد النادي مع لاعبين شباب موهوبين في الجهة اليسرى، أصبح ميندي خارج حسابات التشكيلة الأساسية في معظم المباريات الكبيرة. التقارير من مصادر موثوقة مثل “FootballTransfers” و”Madrid Universal” تؤكد أن اللاعب أصبح “زائدًا عن الحاجة” حتى مع أزمة الإصابات الدفاعية التي يعاني منها الفريق (مثل غياب كارفاخال وألابا وميليتاو). النادي يرى في رحيله فرصة لتخفيف فاتورة الرواتب العالية (يتقاضى حوالي 200 ألف يورو أسبوعيًا) وفتح المجال لتجديد الدماء.

هل جاءت نصيحة كارفاخال بالرحيل؟

رغم عدم وجود تصريحات رسمية مباشرة من داني كارفاخال (قائد الفريق الذي يتعافى هو الآخر من إصابة في الركبة)، إلا أن التقارير تشير إلى أن غرفة الملابس بدأت تدرك أن استمرار ميندي في دوره الحالي لن يفيد اللاعب ولا الفريق. كارفاخال، كقائد ورمز للنادي، يُعتقد أنه نصح زميله بالبحث عن مخرج سريع، خاصة في سوق الانتقالات الشتوية، لضمان مشاركة أساسية منتظمة واستعادة ثقته. هذا الرأي ليس شخصيًا، بل يعكس تقييمًا جماعيًا داخل الفريق: النادي يحتاج إلى استقرار بدني ولياقة مستمرة، وهو ما لم يعد ميندي قادرًا على تقديمه بانتظام.

يناير 2026: فرصة أخيرة أم وداع حتمي؟

ميندي نفسه يدرك أن مكانه الأساسي قد ضاع، وأن البقاء يعني قبول دور ثانوي لبقية الموسم. النادي لن يعترض على رحيله المنظم، سواء على سبيل الإعارة أو البيع النهائي، خاصة مع عقده الذي يمتد حتى 2028. تقارير حديثة تتحدث عن اهتمام محتمل من أندية الدوري الإيطالي (مثل ميلان) أو الدوري الإنجليزي، لكن حتى الآن لا توجد عروض قوية، وميندي يفضل البقاء في مدريد إن أمكن.

مع بداية العام الجديد وتراكم المباريات في الدوري والكأس ودوري الأبطال، قد تكون هذه الفترة الحاسمة لميندي. إذا استمر في الغياب أو العودة بمستوى متواضع، فإن الوداع أصبح أقرب من أي وقت مضى. في النهاية، يبقى السؤال: هل ينجح الظهير الفرنسي في قلب الموازين واستعادة ثقة الجهاز الفني، أم يصبح قصة أخرى من قصص المواهب الكبيرة التي أهدرت بسبب الإصابات في برنابيو؟

Exit mobile version