كورتوا يتألق أمام مانشستر سيتي ويكشف أسرار احتفالات لاعبي ريال مدريد بعد المباراة

في ليلة أسطورية على ملعب سانتياجو برنابيو يوم 11 مارس 2026، قاد تيبو كورتوا ريال مدريد إلى فوز ساحق 3-0 على مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 2025-2026. لم يكن الحارس البلجيكي مجرد حارس مرمى، بل كان بطلاً متعدد الأدوار: صنع هدفاً، أنقذ المرمى في لحظات حاسمة، وأظهر قيادة داخل الملعب وخارجه.

تصديات خارقة تحمي التقدم الملكي

رغم سيطرة ريال مدريد الكبيرة بفضل هاتريك فيديريكو فالفيردي في الشوط الأول (الدقائق 20، 27، 42)، إلا أن مانشستر سيتي حاول العودة في الشوط الثاني. أبرز اللحظات كانت بعد خطأ فادح من المدافع الشاب تياغو بيتارش (Thiago Pitarch)، حيث وصلت الكرة إلى نيكو أورايلي (Nico O’Reilly) في موقف خطير داخل منطقة الجزاء. لكن كورتوا مدّ قدمه ببراعة خارقة ليصدها، في تصدٍ وُصف بـ”ردود الفعل الفطرية” و”تصدي الموسم” من قبل الخبراء والجماهير.

هذا التصدي لم يكن الأول؛ فقد سجل كورتوا عدة إنقاذات حاسمة، بما في ذلك تصديات على تسديدات من إيرلينغ هالاند وغيره، مما حافظ على شباكه نظيفة لأول مرة في مواجهات كبرى أمام السيتي منذ فترة. تقييمات اللاعبين أعطته درجة 9/10، مشيدة بقيادته للمنطقة وقدرته على إطلاق الهجمات المرتدة.

الإسست التاريخي.. كورتوا يصبح أكثر حراس المرمى صناعة أهداف في التاريخ!

لم يكتفِ كورتوا بالدفاع؛ بل ساهم هجومياً بشكل مباشر. في الهدف الأول، أرسل كرة طويلة دقيقة من منطقته الخاصة وصلت إلى فالفيردي، الذي تجاوز الدفاع وأنهى الهدف ببراعة. هذا الإسست جعله أول حارس مرمى يسجل إسستين (أو أكثر) في موسم واحد بدوري الأبطال، ويصبح صاحب أكبر عدد من الإسستات في تاريخ البطولة لحراس المرمى (3 إسستات إجمالية حتى الآن).

في تصريحاته بعد المباراة لوسائل إعلام مثل Defensa Central وReal Madrid TV، قال كورتوا مازحاً: “أنا أملك قدماً جيدة”، مضيفاً أن هذا الإسست جاء من تركيزه على اللعب البناء من الخلف.

أسرار غرفة الملابس: توبيخ لفينيسيوس.. وتدخل فالفيردي للتهدئة

داخل غرفة الملابس، شهدت المباراة لحظة توتر بعد ضياع فينيسيوس جونيور ركلة جزاء في الدقيقة 57، كادت تُنهي آمال السيتي في العودة (لو سجل لكانت النتيجة 4-0 أو أكثر). وبخ كورتوا زميله فينيسيوس بشدة لضياع الفرصة، معتبراً أنها كانت فرصة لإغلاق المباراة نهائياً.

لكن سرعان ما تدخل فيديريكو فالفيردي، بطل الليلة، لإنهاء الخلاف وضمان تركيز الفريق على مباراة الإياب في ملعب الاتحاد يوم 18 مارس. قال كورتوا في حديثه: “علينا أن نبقى مركزين.. المباريات هناك ليست سهلة أبداً. أنجزنا نصف المهمة فقط”، مشدداً على أن النتيجة 3-0 “لا تعني شيئاً بعد”، مستذكراً عودات سابقة للسيتي.

كما تحدث عن تعافيه من إصابة الركبة الخطيرة السابقة: “رأيت في الإصابة فرصة لتقوية جسدي والعمل الجاد. أملك الموهبة، لكنني أريد أن أكون مثالاً يُحتذى به. الإصابات لا تعني النهاية، وهذا ما أحاول إثباته يومياً.”

ردود الفعل: أربيلوا يمجد “اللا مثيل له”

المدرب ألفارو أربيلوا (الذي يقود الفريق حالياً) قال عن كورتوا: “لم أرَ حارس مرمى يفعل ما يفعله تيبو مع ريال مدريد.. إنه لا يُصدق”. الجماهير والإعلام وصفوه بـ”الأفضل في العالم”، خاصة بعد هذه المباراة التي عززت صورة ريال مدريد كمرشح قوي للقب.

مع هذا الفوز، يضع ريال مدريد قدمه بقوة نحو ربع النهائي، لكن كورتوا يذكر الجميع: الطريق لا يزال طويلاً، والسيتي قادر على المفاجآت. هل يحافظ الملكي على تقدمه في الإياب؟ الإجابة قريبة.. لكن كورتوا أثبت مرة أخرى أنه “الجدار” الذي لا يُخترق بسهولة

Exit mobile version