في لحظة قد تغير مسار موسم كامل، تلقى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، ضربة موجعة جراء إصابة عضلية خطيرة في أوتار الركبة، مما أثار مخاوف جماهيرية واسعة حول قدرته على العودة بقوة قبل كأس العالم 2026، التي قد تكون آخر بطولة كبرى في مسيرته الاستثنائية. اللاعب الذي يبلغ من العمر 41 عاماً، يستمر في تحطيم الأرقام القياسية، لكنه الآن يواجه تحدياً صحياً قد يؤثر على طموحاته مع النادي والمنتخب.
كشف المدرب البرتغالي خورخي جيسوس، المدير الفني لنادي النصر، عن تفاصيل مقلقة بشأن إصابة رونالدو، مؤكداً أنها أكثر خطورة مما كان متوقعاً في البداية. في تصريحاته الأخيرة، أوضح جيسوس أن الإصابة حدثت خلال المباراة أمام الفيحاء في الدوري السعودي للمحترفين، حيث شعر اللاعب بألم شديد في عضلة الركبة الخلفية، مما أجبره على مغادرة الملعب في الدقيقة 81. وأضاف المدرب أن التقارير الطبية الأولية اعتبرتها مجرد إرهاق عضلي، لكن الفحوصات اللاحقة كشفت عن إصابة في الأوتار، مما يتطلب برنامجاً تأهيلياً مكثفاً.
أعلن نادي النصر رسمياً في 3 مارس 2026، أن رونالدو بدأ بالفعل برنامج إعادة التأهيل تحت إشراف الطاقم الطبي، مع تقييم يومي لحالته لتحديد موعد عودته إلى الملاعب. ومع ذلك، لم يحدد النادي جدولاً زمنياً دقيقاً لعودته، مما يثير التكهنات حول غيابه لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، حسب تقارير إعلامية موثوقة. وفي محاولة لتسريع التعافي، يُتوقع أن يسافر رونالدو إلى إسبانيا خلال الأيام القليلة المقبلة لتلقي علاج متخصص من قبل أطباء يتعامل معهم بانتظام، كما فعل في إصابات سابقة. هذا الخيار يعكس حرص اللاعب على العودة بأسرع وقت ممكن، خاصة مع اقتراب المرحلة الحاسمة من الموسم.
يأتي هذا التطور في وقت حساس لنادي النصر، الذي يعتمد بشكل كبير على رونالدو في سعيه للمنافسة على لقب الدوري السعودي والبطولات الآسيوية. الفريق يستعد لمواجهات حاسمة، بما في ذلك مباراة مؤجلة أمام الوصل في دوري أبطال آسيا، والتي قد تتأثر بغياب النجم البرتغالي. ومن المتوقع أن يغيب رونالدو عن المباراة المقبلة أمام نيوم، مما يضع ضغطاً إضافياً على باقي اللاعبين لتعويض غيابه.
رغم الإصابة، يظل أداء رونالدو هذا الموسم مذهلاً، حيث سجل 21 هدفاً في 22 مباراة بالدوري السعودي للمحترفين 2025/2026، بالإضافة إلى تقديم مساهمتين حاسمتين. هذا الأداء يعزز من مطاردته للرقم التاريخي البالغ 1000 هدف في مسيرته الاحترافية، إذ يملك حالياً 965 هدفاً مع الأندية والمنتخب البرتغالي، بما في ذلك 143 هدفاً دولياً. رونالدو، الذي انضم إلى النصر في يناير 2023، سجل إجمالي 121 هدفاً في 137 مباراة مع النادي عبر جميع المنافسات، مما يجعله أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الدوري السعودي.
القلق لا يقتصر على نادي النصر فحسب، بل يمتد إلى المنتخب البرتغالي، الذي يعتمد على رونالدو كقائد وهداف تاريخي. مع اقتراب كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بدءاً من 11 يونيو، أثارت تصريحات جيسوس مخاوفاً بشأن مشاركة اللاعب في المباريات الودية المقبلة أمام الولايات المتحدة والمكسيك. رونالدو، الذي خاض خمس بطولات كأس عالم سابقة، يأمل في أن تكون هذه البطولة تتويجاً لمسيرته، لكنه الآن يواجه تحدياً صحياً قد يحد من مشاركته أو يؤثر على أدائه.
في الختام، تبقى إصابة رونالدو تذكيراً بقسوة الرياضة على الأجساد، حتى لأسطورة مثل “سي آر 7”. مع ذلك، تاريخ اللاعب المليء بالعودات القوية يبعث على الأمل في تعافيه السريع. جماهير النصر والبرتغال تنتظر عودته بفارغ الصبر، آملين أن يستمر في كتابة فصول جديدة من الإنجازات قبل أن يعلق حذاءه.
