يواجه برشلونة أزمة دفاعية جديدة قبل ساعات قليلة من انطلاق الكلاسيكو المرتقب أمام ريال مدريد، ضمن الجولة 35 من الدوري الإسباني على ملعب سبوتيفاي كامب نو. حيث أكد الجهاز الفني بقيادة الألماني هانزي فليك استبعاد المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن من قائمة المباراة بشكل رسمي.
رغم عودة اللاعب إلى التدريبات الجماعية مؤخرًا وتقدمه الملحوظ في برنامج التعافي، قرر المدرب عدم المخاطرة به في مواجهة بهذا الحجم والأهمية، تفاديًا لأي انتكاسة قد تعرض مسيرته للخطر.
إصابة طويلة الأمد وتعافٍ حذر
تعرض كريستنسن لإصابة قوية في الركبة (تمزق جزئي في الرباط الصليبي الأمامي) منذ ديسمبر 2025، مما أبعده عن الملاعب لأكثر من خمسة أشهر. وعلى الرغم من مشاركته في بعض الحصص التدريبية الأخيرة، يفضل الجهاز الطبي للنادي الكتالوني التعامل بحذر شديد مع حالته لضمان تعافٍ كامل ومستدام.
ووفقًا للتقارير، لم يحصل المدافع الدنماركي بعد على التصريح الطبي الكامل، وهو ما دفع فليك إلى استبعاده من مواجهة الغريم التقليدي. يرى المدرب الألماني أن المخاطرة باللاعب في الكلاسيكو قد تكون غير محسوبة، خاصة مع تبقي مباريات مهمة في نهاية الموسم.
خطة العودة التدريجية
يخطط الجهاز الفني لمنح كريستنسن فرصة العودة التدريجية بدءًا من مواجهة ريال بيتيس يوم 17 مايو 2026. سيتم مراقبة استجابته للجهد البدني في الأيام المقبلة، مع التركيز على تجنب أي ضغط زائد قد يؤدي إلى غياب جديد.
يُعد كريستنسن عنصرًا مهمًا في خطة فليك الدفاعية، بفضل خبرته وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، لكن السلامة طويلة الأمد تأتي في المقدمة، خاصة في موسم شهد العديد من الإصابات في صفوف الفريق.
برشلونة تحت الضغط.. واللقب على مرمى حجر
يدخل برشلونة الكلاسيكو في وضع مريح نسبيًا على صعيد الترتيب، إذ يتصدر الدوري بفارق مريح عن ريال مدريد، ويكفيه التعادل على الأقل لحسم اللقب رسميًا قبل ثلاث جولات من النهاية. لكن غياب كريستنسن يضيف تحديًا دفاعيًا، خاصة أمام هجوم ريال مدريد الذي يبحث عن إفساد الحفلة الكتالونية.
يعتمد فليك على ثنائي آخر في قلب الدفاع، مع إمكانية الاستعانة بلاعبين متعددي الاستخدامات لسد الفراغ. في المقابل، يعيش ريال مدريد أزماته الخاصة، مما يجعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات رغم التفوق النقطي لأصحاب الأرض.
ما هي انعكاسات الغياب؟
يُعد غياب كريستنسن ضربة معنوية وفنية قبل قمة الكلاسيكو، لكنه يعكس في الوقت نفسه فلسفة فليك في إدارة اللاعبين بحكمة بعيدًا عن المجازفة. الجماهير الكتالونية تنتظر عودة قوية للمدافع الدنماركي لتعزيز الخط الخلفي في المباريات الحاسمة المتبقية، وربما في أي مشاركات أوروبية محتملة.
الكلاسيكو لن يكون سهلاً، لكن برشلونة يدخله بثقة كبيرة في قدرته على حسم اللقب، حتى لو كان ذلك بدون أحد أبرز مدافعيه. هل ينجح الفريق في تحقيق النتيجة المطلوبة رغم الغيابات؟ الإجابة ستكون على أرض الملعب خلال ساعات.
