في خطوة غير متوقعة تمامًا قبل ساعات من المواجهة الحاسمة، أعلن المدير الفني لمانشستر سيتي، بيب جوارديولا، إلغاء الحصة التدريبية الأخيرة المقررة اليوم الاثنين، ومنح لاعبيه يوم راحة كامل قبل إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد على ملعب الاتحاد. كان من المتوقع أن يعود الفريق إلى مركز التدريبات بعد المؤتمر الصحفي، لكن جوارديولا اتخذ قرارًا جريئًا يركز على الإراحة الجسدية والذهنية، مع إجراء تدريب خفيف فقط يوم المباراة نفسها (الثلاثاء) بعد الظهر.
يأتي هذا القرار في توقيت حساس للغاية، حيث يتأخر مانشستر سيتي بثلاثة أهداف نظيفة بعد الخسارة في الذهاب على ملعب سانتياغو برنابيو. المهمة تبدو شبه مستحيلة، لكن جوارديولا أكد في تصريحاته تفاؤله وقدرة فريقه على العودة، قائلًا: “ليس لدي خطة محددة.. فقط نحاول. إذا لم يؤمن اللاعبون بالعودة، فليبقوا في المنزل”. وأضاف أن اللاعبين “بالغون ولديهم رواتب جيدة”، مشيرًا إلى أن الإيمان هو العنصر الأساسي في مثل هذه المباريات الكبرى.
الإرهاق البدني والجدول المزدحم وراء القرار
أوضح جوارديولا أن السبب الرئيسي هو الإرهاق التراكمي، حيث يخوض السيتي مباراته رقم 48 هذا الموسم، مع رحلات طويلة ومشاركة في كأس العالم للأندية الصيف الماضي. كما جاءت المباراة بعد تعادل مخيب 1-1 أمام وست هام يونايتد يوم السبت، ووصول متأخر من مدريد. وقال المدرب الإسباني: “التدريب لن يحسن الكثير في اليوم السابق.. أفضل أن يبقوا في المنزل ليناموا جيدًا ويعودوا أقوى غدًا. سنصل الساعة 2 ظهرًا، نحرك الساقين قليلًا ونذهب”.
هذه ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها جوارديولا قرارًا مشابهًا؛ فقد ألغى تدريبًا سابقًا قبل مباراة بوروسيا دورتموند في مرحلة المجموعات (فوز 4-1)، وقبل مواجهة فولهام في الدوري (فوز 5-4). لكن هذه الخطوة تأتي أكثر إثارة للجدل بسبب حجم التحدي أمام ريال مدريد، الذي يدخل المباراة بتعزيزات نارية مثل عودة كيليان مبابي وجود بيلينغهام تحت قيادة ألفارو أربيلوا.
هل تكون الراحة سلاحًا سريًا أم مخاطرة كبيرة؟
رغم الصعوبة التاريخية في قلب تأخر بثلاثة أهداف في مراحل الخروج المباشر، يصر جوارديولا على أن “الكثير يمكن أن يحدث”، مشددًا على أن الفريق يحتاج إلى “لعب مثالي” لتحقيق المفاجأة. الجمهور السماوي يترقب الآن كيف سيؤثر هذا اليوم الراحة على أداء اللاعبين مثل إرلينغ هالاند وكيفن دي بروين، خاصة مع ضغط جوارديولا النفسي والتكتيكي المتوقع منذ الدقيقة الأولى.
هذه المفاجأة قد تكون اللمسة الذكية التي يحتاجها السيتي لإشعال الإيمان داخل الفريق، أو قد تثير تساؤلات حول الاستعداد. الآن، كل الأنظار على ملعب الاتحاد غدًا.. هل ينجح جوارديولا في صنع عودة تاريخية، أم يودع الملكي الأبطال مبكرًا؟
