مفاجأة سارة من هانسي فليك قبل قمة أتلتيكو.. ثنائي برشلونة الأساسي جاهز لدوري الأبطال

مع اقتراب ساعة الحسم في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، يواجه برشلونة مهمة شبه مستحيلة على الورق: قلب تأخره بهدفين دون رد أمام أتلتيكو مدريد على ملعب الرياض إير ميتروبوليتانو. لكن في وسط هذا التوتر، أطلق المدرب هانسي فليك بشرى سارة أثارت تفاؤلاً كبيراً بين الجماهير الكتالونية، وتتعلق بجاهزية خط الوسط الذي يُعتبر مفتاح أي نجاح في مثل هذه المواجهات الصعبة.

الغموض كان يسيطر على تشكيلة برشلونة في الأيام الماضية، خاصة حول هوية اللاعب الذي سيشارك إلى جانب بيدري في خط الوسط. بيدري يُعد النجم الثابت والمحور الأساسي للفريق بفضل رؤيته وتحكمه في الإيقاع، لكن شريكه يحتاج إلى توازن بين الخبرة والطاقة لمواجهة ضغط أتلتيكو الدفاعي الشهير تحت قيادة دييغو سيميوني. وهنا جاءت المفاجأة الإيجابية من فليك.

عاد فرينكي دي يونغ إلى الملاعب مؤخراً في مباراة الديربي أمام إسبانيول يوم 11 أبريل، بعد غياب طويل بسبب إصابة في العضلة الخلفية. لم يشارك سوى لدقائق معدودة (حوالي 6-10 دقائق حسب التقارير)، لكنه أظهر لمساته المميزة وصنع هدفاً حاسماً ساهم في فوز برشلونة 4-1. هذه العودة السريعة، رغم قصر المدة، أعطت مؤشراً إيجابياً على تقدمه البدني، وأكد فليك أن حالته أفضل بكثير مما كان متوقعاً.

في المقابل، يبقى موقف الشاب مارك بيرنال أكثر تعقيداً. تعرض اللاعب لالتواء في الكاحل خلال مباراة الدوري أمام أتلتيكو مدريد نفسه في 4 أبريل، وهو ما أبعده عن الملاعب لأكثر من أسبوع. سافر بيرنال مع بعثة الفريق إلى مدريد، لكنه لا يزال ينتظر الموافقة الطبية الكاملة، وفرص مشاركته تبدو ضعيفة جداً في الوقت الحالي. حتى لو شارك، فمن المتوقع أن يقتصر دوره على دقائق محدودة (15-20 دقيقة كحد أقصى) لتجنب أي انتكاسة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم الاثنين 13 أبريل، كشف فليك بوضوح عن تفاؤله بجاهزية دي يونغ مقارنة ببيرنال، قائلاً إن اللاعب الهولندي في حالة بدنية أفضل، وإن إمكانية مشاركته أساسياً واردة بقوة، مع أن القرار النهائي سيُحسم بعد التقييم الأخير قبل المباراة. هذه التصريحات جاءت كـ”مفاجأة سعيدة” للجماهير، لأنها تعني عودة محتملة لثنائي قوي ومتناسق: بيدري ودي يونغ. هذا الثنائي يجمع بين الإبداع والخبرة، ويمنح الفريق الاستقرار الذي يحتاجه للسيطرة على وسط الملعب أمام كتلة أتلتيكو الدفاعية الصلبة.

لماذا يُعتبر هذا الثنائي “حاسماً”؟ بيدري يتفوق في التمريرات الدقيقة والرؤية الشاملة، بينما يضيف دي يونغ القدرة على التقدم بالكرة والضغط العالي والاستعادة السريعة. في مواجهة أتلتيكو الذي يعتمد على التماسك والانقضاض المضاد، يحتاج برشلونة إلى هذا التوازن ليبني هجمات منظمة ويمنع الخصم من السيطرة على الإيقاع. كما أن عودة دي يونغ تسمح لفليك بإراحة بعض اللاعبين الآخرين مثل غافي أو فيرمين لوبيز، وتعزز خياراته التكتيكية.

يدرك فليك تماماً حجم التحدي. الفريق يتأخر بهدفين في الذهاب (خسارة 0-2 على كامب نو)، ويحتاج إلى انتصار بفارق هدفين على الأقل للوصول إلى الوقت الإضافي، أو أكثر للتأهل مباشرة. لكن المدرب الألماني أبدى ثقة كبيرة في قدرة لاعبيه على “الريمونتادا”، مشدداً على أهمية العقلية والشجاعة الهجومية والضغط المستمر. ومع وجود لامين يامال في قمة تألقه، وروبرت ليفاندوفسكي جاهزاً لاستغلال أي فرصة، يبدو أن برشلونة لن يستسلم بسهولة.

في النهاية، المفاجأة التي أطلقها فليك ليست مجرد خبر طبي، بل دفعة معنوية قوية للجماهير والفريق قبل ساعات قليلة من المواجهة التاريخية. إذا نجح دي يونغ في تقديم أداء مقنع إلى جانب بيدري، قد يصبح هذا الثنائي الحاسم السر الذي يفتح أبواب نصف النهائي. برشلونة يعرف جيداً أن التاريخ يفضل الشجعان، والآن حان الوقت ليثبت اللاعبون أنهم قادرون على صنع المعجزة.

Exit mobile version