تشهد أروقة نادي برشلونة حالة من التحضير المكثف لميركاتو الصيف المقبل، حيث لا تقتصر خطط هانسي فليك على جلب تعزيزات جديدة فقط، بل تمتد إلى تنظيف داخلي جذري يهدف إلى إعادة هيكلة الفريق فنيًا وماليًا استعدادًا لموسم 2026/2027.
ومن بين أبرز الملفات الحساسة التي يركز عليها المدرب الألماني: مركز حراسة المرمى، حيث اتخذ فليك قرارًا حاسمًا بشأن أحد أعمدة الفريق في السنوات الماضية.
تير شتيغن.. نهاية عصر أم بداية أزمة جديدة؟
بحسب تقارير موثوقة، لم يعد مارك أندريه تير شتيغن ضمن خطط هانسي فليك للموسم المقبل. رغم تاريخه الكبير مع النادي ودوره كقائد، إلا أن المدرب الألماني يرى أن الوقت حان لتغيير الهرم الهرمي في حراسة المرمى.
الأسباب متعددة:
– الراتب المرتفع الذي يثقل كاهل النادي في ظل ضغوط “اللعب النظيف المالي”.
– المشكلات البدنية المتكررة التي أبعدته فترات طويلة.
– الثقة الكاملة في خوان غارسيا، الحارس الشاب الذي فرض نفسه بقوة كخيار أول وأساسي خلال الموسم الحالي.
يُعتبر خوان غارسيا (المنضم من إسبانيول) أحد أبرز نجوم برشلونة حاليًا، حيث قدم أداءً استثنائيًا ساهم في تتويج الفريق بالليغا، وحصد جائزة زامورا كأفضل حارس في الدوري. فليك يعتمد عليه تمامًا ويريد بناء مستقبل الحراسة حوله.
قرار فليك.. توازن فني ومالي
يؤكد فليك أن قراره ليس شخصيًا ضد تير شتيغن، بل جزء من مشروع طويل الأمد يهدف إلى:
– خلق تسلسل واضح في المراكز الحساسة.
– تجنب ازدواجية المنافسة التي قد تؤثر سلبًا على استقرار الفريق.
– توفير موارد مالية لتعزيز مراكز أخرى.
النادي يدرس خيارات مختلفة لرحيل تير شتيغن، سواء بالبيع النهائي أو الإعارة، مع الحرص على تجنب أي توتر داخل غرفة الملابس. تير شتيغن (34 عامًا) يمتلك خبرة كبيرة وقدرة على اللعب في أندية أخرى، لكن عقده المتبقي والراتب يجعلان العملية معقدة.
ماذا ينتظر برشلونة في الصيف؟
يبدو أن رحيل تير شتيغن (إن تم) سيكون أحد أبرز القرارات الصيفية، إلى جانب ملفات أخرى مثل مستقبل ليفاندوفسكي وبعض اللاعبين الشباب. فليك يريد فريقًا متوازنًا، شابًا، وقادرًا على المنافسة على كل البطولات، خاصة دوري أبطال أوروبا.
هل سينجح برشلونة في إنهاء علاقته بتير شتيغن بسلاسة، أم ستتحول القصة إلى أزمة كبيرة في الكامب نو؟
الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل “برشلونة فليك” الجديد.
