ريال مدريد يريد تعزيز خط الوسط بلاعب أفضل من بيدري وباريوس

في عالم كرة القدم الذي يعج بالمواهب الشابة، يبرز اسم واحد كنجم صاعد يجمع بين القوة الجسدية والذكاء التكتيكي: تشيما أندريس، اللاعب الإسباني البالغ من العمر 20 عامًا، الذي يُعتبر من أبرز الاكتشافات في البوندسليغا الألمانية هذا الموسم. مع أدائه الاستثنائي في صفوف شتوتغارت، يجد ريال مدريد نفسه أمام فرصة ذهبية لاستعادة “جوهرته” السابقة، خاصة وأنه يُرى كبديل محتمل لنجوم خط الوسط مثل بيدري من برشلونة وبابلو باريوس من أتلتيكو مدريد. هل يكون أندريس الوريث المنتظر لعرش خط وسط الملكي؟ دعونا نستعرض قصته بالتفصيل.

تشيما أندريس، واسمه الكامل خوسيه ماريا أندريس بايكسولي، ولد في فالنسيا في 25 أبريل 2005، وبدأ مسيرته الكروية في أكاديمية ليفانتي منذ سن الثامنة. في عام 2018، جذب انتباه كشافي ريال مدريد، الذين جذبوه إلى “لا فابريكا”، أكاديمية النادي الشهيرة بتخريج النجوم. تدرج أندريس في الفئات العمرية، حيث لعب تحت إشراف مدربين مثل تشابي ألونسو في فريق تحت 14 عامًا، ثم انتقل إلى الفرق الأعلى. في 2024، بدأ مسيرته الاحترافية مع ريال مدريد C، حيث سجل 3 أهداف في 7 مباريات، قبل أن يُرفع مباشرة إلى ريال مدريد كاستيا (الفريق الاحتياطي)، حيث خاض 35 مباراة دون تسجيل أهداف، لكنه أظهر قوة دفاعية ملحوظة. في 2025، حصل على فرصة اللعب مع الفريق الأول لريال مدريد في مباراتين، وفاز معهم بكأس العالم للأندية، بالإضافة إلى فوزه ببطولة أوروبا تحت 19 عامًا مع المنتخب الإسباني.

في يوليو 2025، انتقل أندريس إلى شتوتغارت مقابل 3 ملايين يورو، بعقد يمتد حتى 2030، في صفقة ذكية من ريال مدريد الذي احتفظ بحقوق مستقبلية. هذا الانتقال كان خطوة حاسمة لتطوير اللاعب، الذي يبلغ طوله 190 سم ويتميز بقوته الجسدية وقدرته على السيطرة على وسط الملعب. في الموسم الحالي (2025/2026)، أصبح أندريس عنصرًا أساسيًا في تشكيلة شتوتغارت، حيث خاض 15 مباراة في البوندسليغا، سجل هدفًا واحدًا، وساهم في تحسين الدفاع الجماعي للفريق. تقييمه المتوسط يصل إلى 7.0-7.2 حسب إحصائيات متخصصة، مما يعكس تأثيره الإيجابي.

ما يجعل أندريس “جوهرة” حقيقية هو تفوقه في الإحصائيات مقارنة بلاعبي خط الوسط الشباب تحت 21 عامًا في الدوريات الكبرى. وفقًا للبيانات الحديثة من مواقع مثل Transfermarkt وSofascore، يتفوق أندريس في عدة جوانب دفاعية وهجومية، خاصة مقارنة ببيدري (برشلونة) وبابلو باريوس (أتلتيكو مدريد). إليك جدول مقارنة سريع بناءً على إحصائيات هذا الموسم (حتى فبراير 2026):

ما يجعل تشيما أندريس مميزًا هو تفوقه في عدة جوانب إحصائية مقارنة بلاعبي خط الوسط الشباب تحت 21 عامًا في الدوريات الكبرى، خاصة عند مقارنته ببيدري من برشلونة وبابلو باريوس من أتلتيكو مدريد، بناءً على أرقام الموسم الحالي حتى فبراير 2026.في متوسط الاستحواذ على الكرة لكل مباراة، يتصدر أندريس بـ8.2 استحواذ، متفوقًا على بيدري الذي يبلغ 6.5، وبابلو باريوس الذي يصل إلى 7.1.أما في نسبة الفوز بالالتحامات الهوائية، فيبرز أندريس بقوة بنسبة 72%، مقابل 58% لبيدري و64% لبابلو باريوس، مما يعكس تفوقه الجسدي الواضح في هذا الجانب.كذلك، يحتل المركز الأول في متوسط اعتراضات الكرة لكل مباراة بـ2.4 اعتراض، بينما يسجل بيدري 1.8 وبابلو باريوس 2.0 فقط.وفي الاستحواذ على الكرة بعد الخسارة (متوسط لكل مباراة)، يتفوق أندريس بـ5.6، مقارنة بـ4.9 لبيدري و5.2 لبابلو باريوس، ما يؤكد دوره الفعال في استعادة الكرة سريعًا.أما في دقة التمريرات إلى الثلث الهجومي الأخير، فيحقق أندريس نسبة 85%، قريبًا جدًا من بيدري الذي يصل إلى 88%، وبفارق طفيف عن بابلو باريوس الذي يبلغ 82%.أخيرًا، في مساهمته الهجومية حتى الآن، سجل أندريس هدفًا واحدًا ولم يقدم أسيست، مقابل هدفين وثلاثة أسيستات لبيدري، وهدف واحد وأسيست واحد لبابلو باريوس، مما يظهر أن قوته الأساسية تكمن في الجانب الدفاعي والتوازن أكثر من الإبداع الهجومي.هذه الأرقام، المستمدة من مصادر موثوقة مثل Sofascore وTransfermarkt وBundesliga الرسمية، تبرز بوضوح لماذا يُنظر إلى تشيما أندريس كلاعب متعدد الجوانب وقادر على تعزيز خط وسط ريال مدريد مستقبلًا، خاصة في الجوانب الدفاعية والقتالية التي يفتقر إليها بعض النجوم الآخرين في نفس الفئة العمرية.

هذه الأرقام تظهر تفوق أندريس في الجوانب الدفاعية، حيث يُعتبر لاعبًا متعدد المهام (دفاعي ووسط مركزي)، بينما يبرز بيدري في الإبداع الهجومي. كشافو ريال مدريد يرون فيه “لاعب المستقبل” للمنتخب الإسباني، متفوقًا على أقرانه بفضل تطوره السريع في ألمانيا، حيث يحصل على وقت لعب أكبر مما كان سيحصل عليه في مدريد.

يملك ريال مدريد خيار استعادة أندريس، وهو بند ذكي أدرجه النادي في صفقة انتقاله. يمكن تفعيل هذا الخيار مقابل 13.5 مليون يورو في صيف 2026، أو 18 مليون يورو في 2027، مع إمكانية تعديل المبلغ حسب الاتفاق. بالإضافة إلى ذلك، يحصل الملكي على 50% من أي بيع مستقبلي إذا لم يعاد، مما يضمن مكاسب مالية محتملة. ومع ذلك، يفضل النادي التريث، إذ يرى أن اللاعب لا يزال في بداية مسيرته ويحتاج إلى مزيد من الخبرة قبل العودة إلى “أفضل فريق في العالم”، كما يصفه أندريس نفسه.

من جانبه، أكد أندريس في تصريحات صحفية حديثة أنه سعيد بمسيرته في شتوتغارت، حيث يركز على الدوري الألماني ويحصل على فرصة للعب بانتظام. ومع ذلك، أعرب عن رغبته في العودة إلى ريال مدريد يومًا ما، قائلًا: “أنا مرتاح جدًا في ألمانيا، لكن أتمنى أن أعود إلى ريال مدريد يومًا ما”. يعلم اللاعب أن النادي يتابعه عن كثب، ويتواصل مع ممثليه بانتظام، مما يمنحه دافعًا إضافيًا للأداء المتميز. هذا التألق جذب اهتمام أندية أوروبية كبرى، لكن ريال مدريد يحتفظ بالأولوية.

في الختام، يبدو أن تشيما أندريس على أعتاب أن يصبح النجم القادم الذي يعيد السيطرة إلى خط وسط ريال مدريد. مع تطوره المذهل هذا العام، وخيارات الاستعادة المتاحة، قد يكون الوقت مبكرًا لاتخاذ قرار نهائي، لكن الجميع يتفق على إمكانياته الهائلة. إذا استمر على هذا المنوال، فإن عودته إلى سانتياغو برنابيو لن تكون مجرد حلم، بل واقع يعزز من قوة الملكي في السنوات المقبلة.

Exit mobile version