في لحظة حرجة من موسم 2025/2026، يواجه ريال مدريد أزمة غير متوقعة تهدد توازنه في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي كان يُعد السلاح الأفتك في هجوم الفريق، اتخذ قرارًا شخصيًا صادمًا بوقف مشاركاته مؤقتًا، مما أثار حالة من التوتر داخل أروقة النادي الملكي ووضع فلورنتينو بيريز والجهاز الفني في موقف دفاعي أمام الإعلام والجماهير.
تعود القصة إلى ديسمبر 2025، حين بدأ مبابي يعاني من آلام متكررة في الرباط الجانبي الخارجي (الرباط الجانبي الجانبي) لركبته اليسرى. رغم ذلك، استمر اللاعب في اللعب تحت الألم، وسجل أرقامًا مذهلة بلغت أكثر من 38 هدفًا في 33 مباراة حتى الآن. لكن الإصابة تفاقمت، وغاب عن مباريات حاسمة مثل الإياب أمام بنفيكا في تصفيات دوري الأبطال، مما دفع النادي إلى إصدار بيان رسمي اليوم (2 مارس 2026) يؤكد التشخيص: “التواء في الركبة اليسرى”، مع التأكيد على استمرار العلاج التحفظي (دون جراحة) ومتابعة التطور يوميًا.
القرار الحاسم جاء من مبابي نفسه: سافر إلى باريس لإجراء فحوصات إضافية مع أطباء فرنسيين متخصصين، تحت إشراف الجهاز الطبي لريال مدريد، واختار الراحة التامة والبرنامج العلاجي المتخصص. هذا الخطوة لم تكن بتوصية مباشرة من أطباء النادي في البداية، بل جاءت بعد شعور اللاعب بعدم الرضا عن طريقة التعامل مع الإصابة خلال الأشهر الماضية. مصادر مقربة من اللاعب أكدت أن محيطه يحمّل الجهاز الطبي في مدريد جزءًا من المسؤولية عن تفاقم الإصابة بسبب عدم منحه فترة راحة كافية مبكرًا. ومع ذلك، أكد النادي أن الأمر “انفصال طبي” بحت، وليس تعاقديًا أو خلافًا ماليًا.
ما يزيد الأمر تعقيدًا هو أولوية مبابي القصوى: كأس العالم 2026. النجم الفرنسي (27 عامًا) يرفض تمامًا المجازفة بغياب محتمل عن البطولة التي تنطلق في يونيو، خاصة بعد الانتكاسات البدنية السابقة. هو يريد العودة بنسبة 100%، حتى لو كلفه ذلك غيابًا عن عدة مباريات حاسمة مع ريال مدريد.
الغيابات المتوقعة وموعد العودة
سيغيب مبابي عن مباراة اليوم أمام خيتافي (الدوري الإسباني).
كما يُتوقع غيابه عن سيلتا فيغو.
الشكوك تحوم حول مشاركته في ذهاب دور الـ16 من دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي.
المدة المتوقعة: 10 إلى 14 يومًا على الأقل، وقد تمتد إلى 3 أسابيع حسب الاستجابة.
الهدف الرئيسي: الجاهزية الكاملة لمباراة الإياب أمام السيتي، التي قد تحدد مصير الفريق الأوروبي هذا الموسم.
في مدريد، بدأت الأصوات الإعلامية تتحدث عن “تكتم” من النادي، وتتهم مبابي بوضع مصلحة المنتخب الفرنسي فوق النادي في أخطر مرحلة من الموسم. المدرب ألفارو أربيلوا حاول تهدئة الأجواء بتصريحاته: “القرار توافقي، والأفضل ألا نحدد مواعيد، بل نتابع يوميًا حتى يعود بنسبة 100%”، لكن الضغط يتصاعد مع اقتراب المواجهات الكبرى.
هل تعكس هذه “العاصفة” مجرد إصابة عابرة، أم أنها تكشف مشكلات أعمق في إدارة النجوم الكبار داخل ريال مدريد؟ الإجابة قد تأتي خلال الأيام المقبلة، حين يحدد تطور حالة مبابي ما إذا كانت هذه الأزمة ستُحل سريعًا أم ستتحول إلى توتر طويل الأمد داخل أسوار البرنابيو. الجماهير تنتظر عودة “الملك كيليان”.. لكن الوقت يضغط على الجميع.
