في جو مليء بالتوتر والطموح، دخل برشلونة المباراة الحاسمة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا وعينه على إثبات قوته الأوروبية. لكن ما حدث على الملعب كشف أشياء غير متوقعة تمامًا، وقد يغير الكثير داخل الفريق في الأيام القادمة. الخسارة 1-2 في 1 أكتوبر 2025 هذه، مع هدف متأخر من غونسالو راموس، جعلت الجو في كامب نو مشحونًا، خاصة بعد تصريحات بيدري ولامين يامال قبل المباراة.
بداية واعدة ثم انهيار دفاعي
البداية كانت واعدة بعض الشيء؛ برشلونة سيطر في أول نصف ساعة. وفي الدقيقة 19، سجل فيران توريس الهدف الأول بعد تمريرة جميلة من يامال إلى بيدري، ثم إلى ماركوس راشفورد، الذي ساعد في هذه الهجمة. لكن هذه السيطرة لم تدم؛ سيني مايولو عادل النتيجة في الدقيقة 38 من تمريرة نونو مينديز. بعد ذلك، انهار الدفاع الكتالوني، خاصة في الشوط الثاني، مع ضغط باريس سان جيرمان الذي استغل التعب البدني والتراجع الفني لبعض اللاعبين.
قرار فليك المفاجئ بشأن ليفاندوفسكي يثير الجدل
حاول هانسي فليك إنقاذ الوضع من الخطوط، لكن المفاجأة الكبيرة كانت في قراره الذي أثار جدلاً كبيرًا: إنه أرجأ دخول روبرت ليفاندوفسكي حتى الدقيقة 72. وفضل البدء بـ فيران توريس في الهجوم من أجل الضغط العالي على دفاع باريس سان جيرمان، الذي لم يكن مناسبًا لـ ليفاندوفسكي في هذا السياق.
عندما دخل النجم البولندي، لم يضف شيئًا حقيقيًا؛ خسر كرات كثيرة، ولم يتمكن من مواكبة إيقاع بيدري ويامال، وهذا أضعف الهجوم بعد تعديل المراكز. التقييمات قالت إنه حصل على 6/10 فقط، والمباراة مرت عليه بدون تأثير، كما وصف التحليل التكتيكي.
صدمة بيدري ويامال وتصريحات مثيرة للجدل
بيدري (تقييم 8.5) ويامال (8.5) كانا الأفضل في فريق برشلونة؛ بيدري سيطر على خط الوسط بهدوء تحت الضغط، ويامال قام بدريبل مذهل في الدقيقة الثانية، لكن في الشوط الثاني هدأ قليلاً. بعد الخسارة، شعر اللاعبان بإحباط شديد، خاصة بعد تصريحاتهما قبل المباراة؛ حيث قال بيدري إن برشلونة “أفضل فريق في أوروبا”، ويامال نشر ستوري على إنستغرام “الضغط؟ أنا عدت والمهمة عادت”. لكن الخسارة جعلت كلامهما يرتد عليهما.
نجوم باريس سان جيرمان مثل فيتينيا وراموس ردوا بـ”إحنا مش بنهتم”، وقالوا إن الملعب هو الذي يثبت، وهذا زاد الغضب داخل الفريق.
في المقابل، أثبت فيران توريس أنه الخيار الأكثر ديناميكية في الهجوم، سجل الهدف الوحيد وكان تقييمه عاليًا. بينما ماركوس راشفورد، الذي جاء على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد، قدم مستوى مبهرًا مع تمريرات حاسمة مثل التي ساعدت في هدف توريس، وهذا جعله مرشحًا قويًا للمركز الأساسي في الجولات القادمة.
“فليك قال بعد المباراة: “باريس لديهم جودة عالية وسرعة، هم يستحقون الفوز، ونحن يجب أن نركز على ما يمكننا فعله بشكل أفضل.””
—
الخاتمة: تغييرات جذرية في الأفق لـ برشلونة بعد صدمة باريس
كل الإشارات الآن تقول إن برشلونة سيتخذ قرارات جريئة في الخط الأمامي، وقد يكون ليفاندوفسكي، الذي هو في موسمه الأخير، أول الضحايا، مع التركيز على الشباب مثل توريس وراشفورد. هذه الفترة حاسمة، والخسارة هذه قد تكون بداية تغييرات كبيرة في الفريق. فهل سيتمكن هانسي فليك من إعادة برشلونة إلى مساره الصحيح بعد هذه الهزيمة المدوية في دوري أبطال أوروبا؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة في الليغا ودوري الأبطال.
