مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في برشلونة يوم 15 مارس 2026، يبرز اسم المدرب الألماني هانس-ديتر فليك كعامل حاسم في مستقبل النادي الكاتالوني. وفقًا لتقارير حديثة من الصحفي الألماني الموثوق فلوريان بليتينبيرج عبر Sky Sports، أبدى فليك انفتاحًا كبيرًا على تمديد عقده الذي ينتهي في صيف 2027، لكنه اشترط شرطًا رئيسيًا يثير جدلاً واسعًا داخل أروقة النادي: استمرار خوان لابورتا في منصب الرئاسة.
فليك، الذي تولى تدريب برشلونة في مايو 2024 خلفًا لتشافي هيرنانديز بعقد أولي حتى 2026 ثم تم تمديده إلى 2027 بعد موسم ناجح، يشعر براحة كبيرة في النادي. يعشق المدينة والجماهير، ويقدر الأجواء الإيجابية التي يعيشها، مما يجعله متحمسًا لبناء مشروع طويل الأمد. ومع ذلك، يرى فليك أن استقرار الإدارة الحالية، بقيادة لابورتا، أمر أساسي لنجاح خططه، خاصة بعد الإنجازات التي حققها الفريق تحت قيادته.
شهد فليك نجاحًا لافتًا منذ وصوله: قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإسباني في موسم 2024/2025، بالإضافة إلى كأس الملك وكأس السوبر الإسباني (مرتين حتى الآن)، محققًا أرقامًا قياسية في نسبة الفوز والأهداف المسجلة. هذه الإنجازات جعلته أحد أكثر المدربين نجاحًا في تاريخ النادي الحديث، مع سجل يفوق بعض الأسماء الشهيرة في بداياتهم.
لكن الشرط الذي وضعه فليك يربط مستقبله مباشرة بنتيجة الانتخابات الرئاسية، حيث يتنافس لابورتا مع فيكتور فونت وآخرين، وقد تم تقليص المرشحين إلى اثنين رئيسيين (لابورتا وفونت) بعد مرحلة التوقيعات. في حال فوز لابورتا، من المتوقع أن تتقدم المفاوضات سريعًا لتمديد عقد فليك، ربما لسنوات إضافية. أما إذا خسر لابورتا، فقد يفكر فليك في الرحيل صيف 2026 أو الانتظار حتى نهاية عقده في 2027، مما يفتح الباب أمام تغييرات جذرية في الجهاز الفني.
هذا التطور يشعل الجدل داخل النادي، حيث يرى البعض أن ربط مستقبل المدرب الناجح برئيس النادي يعكس ثقة كبيرة في لابورتا، بينما يخشى آخرون من تأثير الانتخابات على الاستقرار الرياضي. مع تبقي أيام قليلة على التصويت، يصبح مستقبل فليك – وبالتالي مشروع برشلونة – معلقًا بصناديق الاقتراع، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ النادي الحديث.
هل يبقى فليك ليبني إمبراطورية جديدة مع لابورتا، أم يغادر إذا تغيرت الإدارة؟ الإجابة ستأتي قريبًا، لكن التوتر يتصاعد بالفعل في كامب نو!
