يشهد ريال مدريد مرحلة حاسمة من عدم الاستقرار الفني والإداري مع اقتراب نهاية موسم 2025-2026. وبعد أداء مخيب تحت قيادة المدرب المؤقت ألفارو أربيولا، برز اسم جوزيه مورينيو كمرشح أبرز لتولي المهمة، وسط تقارير تشير إلى أن البرتغالي “السبيشال وان” يخطط لثورة جذرية إذا عاد إلى “البيت الأبيض”.
عودة محتملة لـ”مروض النجوم”
يُنظر إلى مورينيو كخيار مفضل لدى فلورنتينو بيريز لإعادة الروح التنافسية والانضباط إلى الفريق. يتميز البرتغالي بقدرته على بناء فرق قوية الشخصية، لكنه لا يقبل بالوسط أو المجاملات. وفقًا للتقارير المتداولة، فإنه يستعد لإجراء تغييرات شاملة في التشكيلة، بهدف التركيز على لاعبين يتناسبون مع فلسفته التكتيكية والنفسية.
“القائمة السوداء”.. أسماء ثقيلة مهددة بالرحيل
يُتوقع أن تكون أولوية مورينيو هي تنظيف الفريق من بعض العناصر التي لم تعد تلبي متطلبات المنافسة على الألقاب. ومن أبرز الأسماء المرشحة للخروج:
- ديفيد ألابا وداني كارفاخال: يعاني الثنائي من تقدم العمر وكثرة الإصابات، بالإضافة إلى ارتفاع رواتبهما. من المتوقع رحيلهما بنهاية عقديهما أو عبر صفقات انتقال حر.
- داني سيبايوس وفران غارسيا: لم يفرضا نفسيهما بشكل كافٍ، ويُنظر إليهما كخيارات قابلة للبيع لتوفير سيولة مالية.
- إدواردو كامافينغا: رغم موهبته، شهد تراجعًا في المستوى أو عدم الاستقرار في مركزه، مما يجعله مرشحًا للرحيل.
- إبراهيم دياز: يرى مورينيو أنه لم يصل بعد إلى الاستمرارية المطلوبة، خاصة مع اقترابه من سن 27 عامًا، وهو ما يجعله خارج مشروع “الثورة”.
كما يُذكر غونزالو غارسيا كضحية محتملة لإفساح المجال أمام المواهب الشابة مثل إندريك.
أسباب الثورة الشاملة
يعاني ريال مدريد من موسم صعب بدون ألقاب كبرى، مع خروج مبكر من دوري أبطال أوروبا وتخلف في الليغا. يرى مورينيو أن بعض اللاعبين فقدوا الجوع التنافسي أو لم يعودوا يتناسبون مع الضغط العالي في النادي.
الهدف هو بناء فريق متوازن يجمع بين الخبرة والشباب، مع التركيز على الانضباط التكتيكي والروح القتالية التي اشتهر بها في ولايته الأولى.
التحديات أمام مورينيو وبيريز
رغم جاذبية الفكرة، تواجه العودة عقبات:
- مورينيو مرتبط بعقد مع بنفيكا يحتوي على شرط جزائي.
- رفض بعض النجوم الكبار (مثل فينيسيوس ورودريغو) لفكرة عودته، حسب بعض التقارير.
- الحاجة إلى دعم إداري قوي لتنفيذ التغييرات دون إثارة تمرد داخلي.
خلاصة: مرحلة جديدة أم استمرار الأزمة؟
إذا عاد مورينيو، فمن المتوقع أن يشهد ريال مدريد أكبر عملية إعادة هيكلة منذ سنوات. “القائمة السوداء” قد تطيح بأسماء بارزة، وتفتح الباب أمام صفقات جديدة ودماء شابة.
لكن السؤال الكبير: هل ستنجح هذه الثورة في إعادة الهيبة للنادي الملكي، أم ستزيد من التصدعات الداخلية؟ الإجابة ستتحدد في الأسابيع المقبلة، مع اقتراب حسم ملف المدرب الجديد.
