كان فوز ريال مدريد 2-1 على برشلونة في الكلاسيكو يوم الأحد أكبر انتصار للمدرب تشابي ألونسو منذ توليه المهمة.
لكن الأمور ليست وردية تمامًا داخل معسكر ريال مدريد، وهذا ما بان بوضوح عندما اعترض فينيسيوس جونيور بشدة في الدقائق الأخيرة بعد خروجه من الملعب.
التقرير الحصري من “ذا أثليتيك” (بقلم ماريو كورتيجانا) كشف أن التوتر بين ألونسو ونجوم الفريق الأول يتزايد، وأن الخلاف أعمق بكثير من مجرد تبديل لاعب.
هزيمة أتلتيكو 5-2.. بداية الشكوك!
الشهر الماضي، فتحت الخسارة المذلة 5-2 أمام أتلتيكو مدريد النار على المدرب تشابي ألونسو.
هذه الهزيمة دمرت الأجواء الإيجابية المحيطة به، وأحيت مخاوف قديمة من هزيمة 4-0 أمام باريس سان جيرمان في نصف نهائي كأس العالم للأندية.
ورغم أنه فاز في جميع المباريات الأخرى، إلا أن ألونسو وجهازه الفني شعروا بأن هزيمة أخرى ستكون كارثة، خاصة في سلسلة مباريات قوية أمام يوفنتوس وبرشلونة وليفربول.
فوز الكلاسيكو.. “بطاقة نجاة” لألونسو!
الفوز 1-0 على يوفنتوس والـ2-1 على برشلونة جعل ريال مدريد يتقدم بفارق 5 نقاط في الليغا، وحقق 3 انتصارات من أصل 3 في دوري أبطال أوروبا.
هذا الفوز خفف الضغط من الإدارة والجمهور، لكنه كشف أيضًا عن الخلافات الداخلية المتصاعدة مع اللاعبين.
ألونسو يفرض “قوانين صارمة”.. والكبار: “غير مرتاحين”!
عندما وصل ألونسو في يونيو، وجد غرفة ملابس معتادة على الراحة والهدوء تحت قيادة كارلو أنشيلوتي لمدة 4 سنوات.
صرح ألونسو للاعبين بوضوح:
- “محدش هيضمن مكانه.”
- “يجب أن تركضوا أكثر، وتعملوا أكثر بدون كرة.”
بعد كأس العالم للأندية، عقد اجتماعًا مع قادة الفريق (الكباتن) ووضع قواعد جديدة صارمة:
- دقة في المواعيد (لا توجد غرامات حتى الآن).
- كثافة عالية في التدريبات.
- جلسات في صالة الألعاب الرياضية للوقاية من الإصابات.
- جلسات فيديو فردية وجماعية لتحليل الأداء.
صرح مصدر في النادي:
“ألونسو حاول ضمان انضباط أكبر وترتيب يومي، مع تحكم في الجدول، شغل في الجيم، وفيديوهات.”
كبار اللاعبين: “يشعرون بالإهانة”.. والشباب: “سعيدون”!
ليس الجميع رحب بهذه التغييرات الجذرية.
مصادر قريبة من لاعبين أساسيين قالت إن الإحباط سيطر على غرفة الملابس، وأن الكبار يشعرون “بالإهانة وقلة الاحترام”.
صرح أحد اللاعبين:
“الكثير منهم فازوا بكل شيء بدون هذا النوع من العمل.. وعندما فُرض عليهم، اشتكوا.”
وأضاف مصدر آخر:
“من مدرب كان بالكاد يحضر التدريبات.. إلى مدرب يبقى مثل لاعب آخر.”
بعض اللاعبين يرون ألونسو “بعيدًا ويصعب الاقتراب منه”، على عكس أنشيلوتي الذي كان بمثابة أب روحي لهم.
وصرح أحدهم: “يعتقد نفسه بيب جوارديولا.. لكنه في الوقت الحالي تشابي فقط!”
تغييرات جذرية: من الوصول للغرفة لتسريب التشكيلة!
شملت تغييرات ألونسو الجذرية أيضًا:
- تقليل عدد الأشخاص في التدريبات.
- غرفة ملابس مغلقة قبل المباراة وفي الشوط بين الشوطين.
- منع دخول الأهل والوكلاء والأصدقاء إلى الملعب التدريبي.
- تغيير في سرية التشكيلة: في السابق كانت أول تشكيلة في كأس العالم للأندية تُسرب، والآن لا يوجد تسريب على الإطلاق!
الجهاز الفني: “ممتاز”.. لكن اللاعبين يحتاجون وقتًا!
الجهاز الفني بقيادة سيباستيان باريلا، إسماعيل كامينفورتي، ألبيرتو إنثيناس، وبيناتي لابايين يُقيّم بشكل عالٍ جدًا.
كامينفورتي، الذي جاء من برشلونة، صدم المتخصصين بطريقته.
لكن الجهاز الفني يدرك أنهم في عملية تتطلب الصبر من الجميع.
نجاحات صغيرة: مبابي 18 مساهمة، جولر أساسي، والشباب يتألقون!
هناك بعض النجاحات التي تحققت في عهد ألونسو:
- كيليان مبابي: سجل 18 هدفًا وقدم تمريرات حاسمة في 13 مباراة.
- أردا جولر: أصبح لاعبًا أساسيًا منتظمًا في التشكيلة.
- الشباب: دين هويجسن (20 عامًا)، ألفارو كارييراس (22 عامًا)، فرانكو ماستانتونو (18 عامًا) يحصلون على فرص للمشاركة.
- التدوير والمرونة التكتيكية محل إشادة.
ألونسو: “لن يفرق معي الخلاف.. إذا استمرت النتائج”!
ألونسو يدرك أن الضغط في برنابيو دائم، وأن علاقته باللاعبين ستظل حبكة درامية طوال الموسم.
لكنه أكد أنه إذا استمرت النتائج الإيجابية، فلن يبالي بالضجيج أو الخلافات.
هل سيتمكن ألونسو من إقناع كبار اللاعبين بـ “ثورته” ويبني إرثًا طويل الأمد في ريال مدريد؟
أم أن هذا الخلاف الداخلي سيفتح الباب لرحيل نجوم كبار مثل فينيسيوس جونيور عن الفريق؟