مع اقتراب المواجهة الحاسمة أمام بنفيكا يوم الأربعاء 28 يناير 2026 في ملعب دا لوز ضمن الجولة الثامنة (الأخيرة) من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، يواصل ريال مدريد – تحت قيادة المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا – التحضير لضمان التأهل المباشر إلى دور الـ16 دون الحاجة إلى الملحق. الفريق يحتل المركز الثالث برصيد 15 نقطة، ويحتاج إلى نقطة واحدة على الأقل لتأكيد موقعه ضمن الثمانية الأوائل، لكن أربيلوا يصر على الدخول بأقوى تشكيلة ممكنة لتجنب أي مفاجآت، خاصة أمام بنفيكا المدرب بجوزيه مورينيو، الذي يحتاج إلى معجزة للبقاء في المنافسة الأوروبية.
عودة تشواميني تغير المعادلة تمامًا
أبرز التغييرات المتوقعة في التشكيلة هي عودة الفرنسي أوريليان تشواميني إلى قلب الوسط بعد غيابه عن مباراة فياريال الأخيرة في الدوري بسبب الإيقاف (تراكم البطاقات الصفراء). تشواميني، الذي يُعتبر “المحور الدفاعي” الأساسي للفريق، يضفي توازنًا كبيرًا من خلال قدرته على استعادة الكرة، توزيعها بدقة، والتغطية الدفاعية، مما يسمح لبيلينغهام بالتقدم أكثر دون قلق.
هذه العودة دفعت أربيلوا إلى اتخاذ قرار جريء: إبلاغ إدواردو كامافينغا شخصيًا باستبعاده من التشكيلة الأساسية لهذه المباراة. كامافينغا، الذي شارك أساسيًا في الفترة الأخيرة، يعاني من تراجع في المستوى، خاصة في استعادة الكرة (فقدان كرات متكرر)، وقلة التركيز في الضغط العالي، مما أثار انتقادات داخلية وخارجية. المدرب أراد توضيح الأمر مباشرة للاعب لتجنب أي سوء تفاهم، مع التأكيد على أن هذا قرار تكتيكي وليس عقابيًا، وأن الباب مفتوح أمامه للعودة إذا تحسن أداؤه.
كامافينغا تحت المجهر: مستقبل مهدد؟
هذا الاستبعاد يأتي في وقت حساس لكامافينغا، الذي يبلغ 23 عامًا، حيث بدأت الإدارة – بقيادة فلورنتينو بيريز – إعادة تقييم دوره في الفريق. رغم موهبته الهائلة وإمكانياته الكبيرة كلاعب متعدد الاستخدامات (وسط دفاعي، ظهير أيسر، إلخ)، إلا أن الأداء المتذبذب في المباريات الأخيرة أثار تساؤلات حول استمراريته. إذا لم يظهر تحسنًا ملحوظًا، قد يواجه اللاعب الفرنسي رحيلًا محتملًا في الصيف، خاصة مع وجود بدائل قوية مثل تشواميني وفالفيردي.
مواجهة مورينيو تضيف التوابل
اللقاء لن يكون عاديًا؛ جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا الجديد، يعود لمواجهة ريال مدريد – النادي الذي دربه بين 2010-2013 – في سياق يحمل الكثير من الذكريات. مورينيو يحتاج إلى فوز كبير مع مساعدة نتائج أخرى لإبقاء بنفيكا (المركز 29 بـ6 نقاط) في السباق، مما يجعل المباراة مليئة بالضغط والتشويق. أربيلوا، الذي تأثر كثيرًا بمورينيو كلاعب سابق تحت قيادته، يدرك أهمية الحسم التكتيكي، ولهذا يفضل التوازن الدفاعي مع عودة تشواميني.
خاتمة: قرار جريء يعكس طموح أربيلوا
في أولى تجاربه الكبيرة كمدرب للفريق الأول بعد إقالة تشابي ألونسو، يظهر ألفارو أربيلوا جرأة في اتخاذ القرارات الصعبة. استبعاد كامافينغا – رغم موهبته – يرسل رسالة واضحة: الأولوية للتوازن والأداء الجماعي في المباريات الحاسمة. هل ينجح هذا التعديل في تأمين التأهل المباشر ويُعيد الثقة للفريق؟ الإجابة ستكون في لشبونة، حيث ينتظر مورينيو وجماهيره “الملكي” بكل ما أوتوا من قوة. ريال مدريد يدخل المعركة بثقة، لكن الليلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لأربيلوا ولاعبيه!
