بعد دراما البرنابيو.. أربيلوا يُشيد بدور داني سيبايوس “البطل غير المتوقع” في فوز ريال مدريد القاتل على رايو فاليكانوفي مواجهة مشحونة بالتوتر والإثارة على ملعب سانتياغو برنابيو مساء الأحد 1 فبراير 2026، نجح ريال مدريد في انتزاع فوز دراماتيكي بنتيجة 2-1 أمام رايو فاليكانو، ضمن الجولة الـ22 من الدوري الإسباني (لا ليغا 2025/2026). كان الانتصار قاتلاً بفضل ركلة جزاء نفذها كيليان مبابي في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع (الدقيقة 100)، بعدما تقدم فينيسيوس جونيور في الدقيقة 15، وأدرك رايو التعادل عبر خورخي دي فروتوس في الدقيقة 49.
شهدت المباراة بداية صعبة للريال، حيث تعرض جود بيلينغهام لإصابة قوية في الدقائق الأولى (خلال أول 15 دقيقة)، مما أجبره على الخروج وأثر على توازن خط الوسط. ورغم ذلك، استطاع الفريق الملكي الضغط في الشوط الثاني، خاصة بعد طرد لاعبين من رايو (باتي سيس في الدقيقة 80، ولاعب آخر لاحقًا)، مما منح الريال أفضلية عددية ساعدت في حسم اللقاء.
بهذا الفوز، رفع ريال مدريد رصيده إلى 54 نقطة (17 فوزًا، 3 تعادلات، 2 هزائم)، مقتربًا إلى نقطة واحدة فقط من المتصدر برشلونة الذي يملك 55 نقطة، في سباق شرس على اللقب يجعل كل نقطة ثمينة في المراحل المقبلة.
رغم النتيجة الإيجابية، أعرب المدرب ألفارو أربيلوا – الذي تولى تدريب الفريق الأول في يناير 2026 بعد مسيرة ناجحة مع الكاستيا – عن عدم رضاه الكامل عن الأداء العام. وصف المباراة بأنها “مليئة بالقلب والروح”، مشيرًا إلى صعوبة مواجهة رايو الذي “يسبب دائمًا مشاكل”، وأكد أن الفريق أهدر فرصًا (اصطدام الكرة بالعارضة مرتين)، لكنه حصل أخيرًا على “الجائزة” بفضل الإصرار والدعم الجماهيري في البرنابيو.
لكن النجم الحقيقي الذي لفت انتباه أربيلوا كان داني سيبايوس، اللاعب الذي دخل بديلاً في الشوط الثاني وقلب الموازين. أشاد أربيلوا بأدائه الرائع، حيث فرض سيطرته على وسط الملعب، أعاد تنظيم الهجمات، وساهم بشكل مباشر في استعادة الزخم الهجومي الذي أدى إلى ركلة الجزاء الحاسمة. وأكد المدرب أن سيبايوس سيحصل على دقائق أكثر في المباريات القادمة، معتبرًا إياه “لاعبًا ضروريًا” في الفترة الحالية، خاصة مع غياب بيلينغهام الذي يُعد ركيزة أساسية في التشكيلة.
هذا الإشادة تأتي في وقت يبحث فيه أربيلوا عن حلول داخلية لتعزيز التوازن، وسط ضغط الجدول المزدحم (الدوري، دوري الأبطال، كأس الملك). تألق سيبايوس – الذي كان خارج الحسابات في بعض الفترات السابقة – يُعد بمثابة “مفاجأة إيجابية” تعزز خيارات المدرب الشاب، وتُظهر قدرة الفريق على الاعتماد على لاعبيه في اللحظات الحرجة.
مع اقتراب مواجهات قوية قادمة (مثل فالنسيا في الجولة التالية)، يخرج ريال مدريد بثلاث نقاط ثمينة ومعنويات مرتفعة، لكن أربيلوا يؤكد الحاجة إلى “تحسين الأداء كفريق” لمواصلة المنافسة على جميع الجبهات. الثواني الحاسمة في البرنابيو أثبتت مرة أخرى أن الريال لا يستسلم أبدًا، وسيبايوس أصبح رمزًا جديدًا لهذه الروح القتالية.
