قرار واضح من تشابي ألونسو.. اسم واحد يقود ترتيب دفاع ريال مدريد

في ريال مدريد، لا تُتخذ القرارات الكبرى دون دراسة معمقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحد أكثر المراكز حساسية في الفريق: قلب الدفاع. مع اقتراب نهاية عقود بعض اللاعبين الأساسيين مثل ديفيد ألابا وأنطونيو روديغر في يونيو 2026، بدأ النادي منذ أشهر في التخطيط لتعزيز الخط الخلفي، وسط مخاوف من تراجع الأداء الدفاعي وتكرار الإصابات التي أثرت على إيدر ميليتاو. لكن رأي فني واحد كان كافيًا لتغيير مسار التفكير ووضع اسم معين في صدارة الخيارات.

استشار النادي المدرب تشابي ألونسو بشأن تدعيم مركز قلب الدفاع للموسم المقبل، وطلب رأيه في ثلاثة مدافعين تنتهي عقودهم في 30 يونيو 2026، مما يتيح التفاوض الحر بدءًا من يناير: إبراهيما كوناتي (ليفربول)، دايوت أوباميكانو (بايرن ميونخ)، ومارك غويهي (كريستال بالاس). لم يتردد ألونسو، وحدد دايوت أوباميكانو كخياره المفضل، معتبرًا إياه النموذج الأمثل فنيًا وبدنيًا لقيادة دفاع ريال مدريد في المرحلة القادمة.

كان أوباميكانو هدفًا رئيسيًا للإدارة منذ فترة، حيث يُنظر إليه كلاعب يجمع بين القوة البدنية، السرعة في التقدم، والخبرة في دوري أبطال أوروبا. تقارير متعددة أكدت أن ألونسو يرى فيه “الخليفة المثالي” لألابا، مع توافق كبير مع اللاعبين الفرنسيين في الفريق مثل تشواميني وكامافينغا. ومع ذلك، شهدت الأشهر الأخيرة تطورات معقدة: أوباميكانو اقترب من تجديد عقده مع بايرن ميونخ، مما جعل الصفقة أصعب، خاصة مع مطالب وكيله المالية العالية التي تتعارض مع سياسة فلورنتينو بيريز الصارمة في الرواتب.

في البداية، كان كوناتي يتصدر القائمة، لكن تراجع أدائه ومشاكله الإصابية جعل النادي يتخلى عن الفكرة. أما مارك غويهي، فقد تحول إلى خيار أكثر واقعية كلاعب حر في 2026، لكن مطالبته المالية العالية (رسوم توقيع ورواتب مرتفعة) جعلت النادي يصنفه كـ”شبه مستحيل”. هذه العوامل المالية دفعت ريال مدريد إلى إعادة حساباته، وفتح مسارات بديلة أقل تكلفة.

الآن، يركز النادي على أسماء أخرى مثل نيكو شلوتربيك (بوروسيا دورتموند)، الذي يُقدر بـ60 مليون يورو، وديوماندي، وجيريمي جاكيه، بالإضافة إلى خيارات داخلية اقتصادية. من بينها، يبرز جاكوبو رامون، المدافع الشاب الذي يتألق مع كومو في الدوري الإيطالي. النادي يمتلك بند إعادة شراء بقيمة حوالي 8 ملايين يورو فقط، ويُنظر إليه كحل مثالي لتعزيز العمق الدفاعي دون مخاطر مالية كبيرة.

الحاجة إلى تعزيز الدفاع أصبحت ضرورة ملحة. روديغر وألابا يقتربان من نهاية ذروتهما البدنية، بينما يعاني ميليتاو من إصابات متكررة في الركبة. رغم نجاح صفقة دين هويسن وظهور راؤول أسينسيو كبديل واعد، إلا أن العمق الدفاعي يظل غير كافٍ لمواجهة جدول المباريات المكثف.

رأي تشابي ألونسو كان حاسمًا في تحديد أوباميكانو كخيار أول، لكن الواقع المالي والتجديد المحتمل مع بايرن يجعلان الأمر معقدًا. هل ينجح ريال مدريد في إقناع اللاعب الفرنسي بالانتقال مجانًا في 2026، أم يتجه نحو حلول أكثر هدوءًا واقتصادية مثل إعادة جاكوبو رامون أو صفقات أقل تكلفة؟ الإجابة ستحدد شكل دفاع ريال مدريد في المستقبل القريب، وسط قناعة داخلية بأن الصبر والتخطيط الذكي هما مفتاح النجاح.

Exit mobile version