كتبت: شيرين عاطف ناجي
يحرص كثيرون على تناول البيض باعتباره مصدرًا غنيًا بالبروتين والفيتامينات، إلا أن المخاوف بشأن تأثيره على مستويات الكوليسترول وصحة القلب لا تزال تثير تساؤلات واسعة. ويؤكد خبراء التغذية أن العامل الحاسم لا يكمن في تناول البيض نفسه بقدر ما يرتبط بطريقة طهيه، إذ يمكن لبعض الأساليب أن تزيد من الدهون والسعرات الحرارية، بينما تساعد طرق أخرى في الحفاظ على قيمته الغذائية ودعم صحة القلب.
وتشير العديد من الأبحاث إلى أن العلاقة بين تناول البيض وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب ما زالت محل جدل علمي، إذ لم تثبت الدراسات وجود ارتباط مباشر وحاسم بينهما. ويرى متخصصون أن نمط الحياة والعادات الغذائية المصاحبة لاستهلاك البيض قد تكون العامل الأهم، خاصة عند تناوله مع أطعمة مصنعة غنية بالدهون المشبعة والصوديوم، ما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل.
كما تؤكد دراسات أخرى أن طريقة الطهي تلعب دورًا محوريًا في تحديد القيمة الصحية للبيض، حيث إن الإفراط في استخدام الدهون مثل الزبدة أو السمن أو الزيوت أثناء الإعداد قد يحول الوجبة إلى مصدر مرتفع بالسعرات الحرارية والدهون، وهو ما قد يؤثر سلبًا على صحة القلب أكثر من البيض ذاته عند تناوله باعتدال.
طرق خاطئة لطهي البيض :
البيض المقلي بكميات كبيرة من الزيت :
يؤثر تناول البيض المقلي بالزبدة أو السمن أو كميات كبيرة من الزيت سلبًا على صحة القلب، نتيجة ارتفاع نسبة الدهون المشبعة والسعرات الحرارية في الوجبة، ما قد يساهم في زيادة الكوليسترول الضار مع تكرار الاستهلاك. ويؤكد خبراء التغذية أن الضرر يرتبط أساسًا بطريقة الطهي، وليس بالبيض نفسه، مما يجعل السلق أو الطهي بكميات قليلة من الدهون الصحية خيارًا أفضل.
طهي البيض بدرجة حرارة عالية
يُعد طهي البيض على درجات حرارة عالية من العوامل التي قد تؤثر على قيمته الغذائية بشكل غير مباشر، حيث تعمل على تدمير الفيتامينات الموجودة فيه
طهي البيض بزيت مكرر :
قد يؤدي طهي البيض باستخدام زيت مُعاد تسخينه عدة مرات إلى زيادة المخاطر الصحية، نتيجة تدهور جودة الزيت وتكون مركبات ضارة مع تكرار استخدامه. كما أن امتزاج هذه الزيوت المتأكسدة بالطعام قد ينعكس سلبًا على صحة القلب، ويرفع من احتمالات التعرض لأمراض مزمنة على المدى الطويل. وتؤكد بعض الدراسات أن الإفراط في استخدام الزيوت المعاد تسخينها يرتبط كذلك بزيادة المخاطر الصحية بشكل عام، بما في ذلك بعض التأثيرات السلبية المحتملة عند الاستهلاك المتكرر.
طهي البيض لفترات طويلة :
قد يؤدي طهي البيض لفترات طويلة إلى تدهور خصائصه الغذائية، نتيجة تأثر البروتينات بالحرارة العالية لفترة ممتدة، مما يقلل من جودتها الحيوية ويحد من قيمتها الغذائية. كما أن الإفراط في الطهي قد يغير من التركيب الطبيعي للبيض ويقلل من استفادة الجسم من عناصره الأساسية، وهو ما يجعل الاعتدال في وقت ودرجة الطهي أمرًا مهمًا للحفاظ على قيمته الغذائية.
افضل الطرق لطهي البيض :
البيض المسلوق :
يُعد البيض المسلوق من أفضل طرق تحضير البيض صحياً، إذ لا يُضاف إليه أي دهون أثناء الطهي، كما أنه لا يؤثر سلباً على مستويات الكوليسترول في الدم عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
البيض المطهي مع الخضار :
يساعد تناول البيض المطهي مع الخضروات الغنية بالألياف على تعزيز القيمة الغذائية للوجبة، حيث تسهم الألياف في دعم توازن مستويات الكوليسترول في الدم وتحسين صحة القلب عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.
