جفاف العين لا يعني الإرهاق فقط.. أمراض خطيرة قد تكون السبب

كتبت: شيرين عاطف ناجي

لم يعد جفاف العين مجرد عرض بسيط يمكن تجاهله، فمع تكرار الشعور بالجفاف والحرقة والإحمرار قد تتحول المشكلة إلى مؤشر يستدعي الانتباه، خاصة أن بعض الحالات الصحية قد تختبئ خلف هذه الأعراض الشائعة. وبينما يربط كثيرون جفاف العين بالإرهاق أو استخدام الهواتف والشاشات لفترات طويلة، يؤكد الأطباء أن استمرار المشكلة قد يكون علامة تستحق الفحص للكشف عن أسبابها الحقيقية وتجنب مضاعفاتها.
تعريف جفاف العين :
يُصنف جفاف العين ضمن أكثر اضطرابات العين شيوعًا، وينشأ نتيجة انخفاض إنتاج الدموع أو تدهور جودتها، ما يفقد سطح العين الترطيب والحماية اللازمين للحفاظ على كفاءته. ويؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مزعجة، مثل الحرقة، والاحمرار، والشعور بوخز أو بوجود جسم غريب داخل العين، إضافة إلى تشوش الرؤية في بعض الحالات.

أسباب جفاف العين :
تتداخل وراء الإصابة بجفاف العين عوامل متعددة، أبرزها :
الإستخدام المطول للشاشات الكمبيوتر او الهاتف
التعرض المستمر للهواء الجاف أو المكيفات،
التقدم في العمر
الظروف الصحية
إرتداء العدسات اللاصقة لفترات طويلة
فضلًا عن بعض الأدوية والأمراض المزمنة التي تؤثر في إفراز الدموع. لذلك، فإن استمرار جفاف العين أو تكراره لا ينبغي التعامل معه باعتباره مشكلة عابرة، بل يستلزم تقييمًا طبيًا لتحديد السبب ووضع الخطة العلاجية المناسبة قبل حدوث أي مضاعفات.
ويحذر الأطباء من أن جفاف العين المزمن قد يكون أحد الأعراض المصاحبة لأمراض مناعية، مثل متلازمة شوغرن، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمراء، كما قد يرتبط بمرض السكري أو اضطرابات الغدة الدرقية. ولهذا، فإن استمرار الأعراض رغم العلاج أو تكرارها بصورة متقاربة يستوجب مراجعة طبيب العيون لإجراء الفحوص اللازمة والكشف عن السبب الحقيقي.
علاج جفاف العين :
يشدد الأطباء على أن الوقاية من جفاف العين تبدأ بتبني عادات يومية صحية، في مقدمتها تقليل فترات التعرض المستمر للشاشات مع الحصول على فترات راحة منتظمة، والحرص على شرب كميات كافية من الماء، وتجنب التعرض المباشر للهواء الجاف أو المكيفات، إلى جانب استخدام القطرات المرطبة الموصوفة طبيًا عند الحاجة، وعدم إهمال علاج الأمراض المزمنة التي قد تؤثر في إفراز الدموع وصحة العين.
ورغم أن جفاف العين قد يبدو للبعض مجرد عرض مزعج، فإن استمراره أو تكراره لا ينبغي الاستهانة به، إذ قد يكون أحد المؤشرات المبكرة على اضطرابات صحية تتطلب التشخيص والعلاج. لذا، فإن التعامل الجاد مع الأعراض واستشارة الطبيب عند استمرارها يمثلان خط الدفاع الأول لحماية العين، والحد من المضاعفات التي قد تؤثر في سلامة القرنية وجودة الإبصار على المدى الطويل.

Exit mobile version